محمد قتيبة شيخانيأبني. أستكشف. أشارك

27من 32

عالم الدراجات النارية

النظام الكهربائي للدراجة النارية: البطارية والشحن والدماغ الإلكتروني

بطارية دراجة نارية في مهدها والمقعد مرفوع، وعلى قطبيها ملقطا مقياس متعدّد، أحدهما بمقبض أسود والآخر أحمر، ويمتدّ سلكاهما إلى مقياس راقد على خرقة إلى اليسار وشاشته مائلة لا يُقرأ عليها شيء. وحول البطارية أنابيب الهيكل وضفيرة أسلاك ملفوفة ووصلات بيضاء، وخلفها منضدة ورشة ومفاتيح معلّقة على الجدار.

على غطاء المحرّك الأيسر في أيّ دراجة تقريباً حلقةٌ من ملفّات نحاسية لا تتحرّك أبداً، وأمامها جرس مغناطيسي يدور مع عمود المرفق. من هذين الجسمين، ومن لا شيء غيرهما، تأتي كلّ كهرباء الدراجة: الشرارة التي تشعل الوقود، والنبضة التي تفتح بخّاخ الحقن، والضوء الذي يراك به سائق الشاحنة ليلاً.

وهذه المحطّة الأخيرة في سلسلة تشريح الدراجة النارية، والآلة اكتملت قطعة قطعة على مدى السلسلة:

الدراجة الآن مكتملة ميكانيكياً، وهي جثّة هامدة، فالمحرك لا يعرف متى يطلق الشرارة، والفرامل لا تعرف متى تفعّل ABS، والأضواء مطفأة. الناقص هو الروح التي تسري في هذه المعادن.

وفي هذا المقال كيف تُصنَع تلك الكهرباء وأين تذهب، وكيف تقيس نظام الشحن بيدك في خمس دقائق، ولماذا تموت بطاريتك وأنت واقف، وماذا يفعل الكمبيوتر حين يضيء لمبة فحص المحرك.

دينمو السيارة ليس دينمو الدراجة

ابحث بالعربية عن «نظام الشحن» أو «الدينمو» وسيعطيك المحرّك صفحات عن السيارات كلّها تقريباً. والمشكلة أنّ النموذج الذهني الذي تخرج به من تلك الصفحات خاطئ على دراجتك، في النقطة الواحدة التي تُفسد التشخيص.

دينمو السيارة مولّد ذو ملفّ مجال: فيه مغناطيس كهربائي يزيد المنظّم مغنطته وينقصها، فيولّد المولّد بقدر ما تحتاجه السيارة وكفى[5]. أمّا دراجتك فمغناطيسها دائم ومثبَّت على عمود المرفق، ولا سبيل إلى إطفائه. فهو يولّد بكامل طاقته ما دام المحرك يدور، سواء احتجت الكهرباء أو لم تحتج.

ومن هنا تأتي وظيفة المنظّم الغريبة على الدراجات: هو يمرّر إلى الدراجة نحو 14 فولتاً ويحرق الباقي حرارةً في زعانفه[5]. فالقطعة تعمل فرناً بالتصميم لا بالعطل، وهذه هي الإجابة عن السؤال الذي يحيّر كثيرين: لماذا يحترق المنظّم على الدراجات أكثر بكثير ممّا يحترق على السيارات.

شكل 1 مسار الكهرباء من المغناطيس إلى خطّ أربعة عشر فولتاً ثلاث محطّات تُقرأ من اليمين إلى اليسار: مغناطيس يدور على عمود المرفق، ثمّ ملفّ ثابت بثلاثة أطوار يخرج منه تيّار متردّد، ثمّ المقوّم والمنظّم. ومن المنظّم يخرج خطّان: خطّ يغذّي الدراجة بنحو أربعة عشر فولتاً، وفرع مميَّز باللون والخطّ الأثقل ينزل منه الفائض حرارةً. وتتعلّق البطارية والأحمال بذلك الخطّ جنباً إلى جنب بلا سهم بينهما: البطارية تشرب من الخطّ كما تشرب الأضواء، ولا تقف في طريق التيّار. المغناطيس الدوّار على عمود المرفق الملفّ الثابت ثلاثة أطوار، متردّد المقوّم والمنظّم يقوّم ثمّ ينظّم الفائض حرارةً خطّ 14 فولت البطارية مخزون ومهدّئ الأحمال إشعال وحقن وأضواء مسار الكهرباء من المغناطيس إلى خطّ أربعة عشر فولتاً ثلاث محطّات متتالية من الأعلى إلى الأسفل: مغناطيس يدور على عمود المرفق، ثمّ ملفّ ثابت بثلاثة أطوار، ثمّ المقوّم والمنظّم. ومن المنظّم ينزل فرعان: فرع مميَّز باللون والخطّ الأثقل يخرج منه الفائض حرارةً، وفرع يصل إلى خطّ أربعة عشر فولتاً. وتتعلّق البطارية والأحمال بذلك الخطّ جنباً إلى جنب بلا سهم بينهما: البطارية تشرب من الخطّ كما تشرب الأضواء، ولا تقف في طريق التيّار. المغناطيس الدوّار على عمود المرفق الملفّ الثابت ثلاثة أطوار المقوّم والمنظّم يقوّم ثمّ ينظّم الفائض حرارةً خطّ 14 فولت البطارية مخزون ومهدّئ الأحمال إشعال وأضواء
مسار الكهرباء في الدراجة: مغناطيس يدور، وملفّ ثابت يولّد تياراً متردّداً، ومنظّم يمرّر خطّ 14 فولت ويرمي الفائض حرارةً. والبطارية معلّقة على الخطّ، لا واقفة في طريقه.

وانظر في الشكل 1 موضع البطارية. هي تتعلّق بخطّ التغذية كما تتعلّق به الأضواء والحقن، والتيّار يمرّ بالخطّ سواء أكانت موصولة أم لا. ولهذا فإنّ الدراجة تعمل والبطارية شبه فارغة ما دام النظام يشحن، وتتوقّف فوراً إذا انقطع الخطّ وإن كانت البطارية ممتلئة.

محطّة الطاقة: البطارية ونظام الشحن

يشيع اعتقاد أنّ البطارية هي التي تشغّل الدراجة وأضواءها طوال الرحلة. البطارية خزّان مؤقّت مهمّته البدء، وبمجرّد أن يعمل المحرك يتولّى نظام الشحن المهمّة كلّها ويعيد ملء البطارية فوق ذلك.

وهي صندوق كيميائي يخزّن الكهرباء بجهد 12 فولت، والرقم ليس اعتباطاً: ستّ خلايا رصاصية داخل العلبة، كلّ خلية تعطي نحو 2.1 فولت، فتقرأ البطارية الممتلئة 12.6 فولت أو أكثر قليلاً[3]. ولهذا تقرأ البطارية الصحيحة فوق الـ12 لا عندها بالضبط.

ولها وظيفتان. الأولى أن تعطي تيّاراً هائلاً لثوانٍ معدودة تدير المارش والمحرك الثقيل في الصباح، وهو ما يقيسه رقم أمبير التدوير CCA. والثانية أنّها بعد دوران المحرك تصير مكثّفاً عملاقاً على خطّ التغذية، تمتصّ القفزات المفاجئة في الجهد وتحمي الكمبيوتر منها. ومن هنا القاعدة التي يكرّرها الكهربائيون: لا تُشغّل دراجةً حديثة والبطارية مفصولة.

ثلاث بطّاريات، وثلاثة أثمان

البطارية السائلة هي الجيل القديم، وتعرفها من الأغطية الصفراء أو الحمراء في أعلاها. رخيصة، وتحتاج ملء الماء المقطّر دورياً، وثقيلة، وقد تسرّب حمضاً حارقاً على الهيكل إن مالت.

وبطارية AGM هي المعيار الحديث، والحمض فيها ممتصّ داخل حصائر زجاجية بين الألواح، والعلبة مغلقة بالكامل. لا تحتاج صيانة، ولا تسرّب، وتقاوم الاهتزاز، وتفرغ نفسها أبطأ من السائلة، ولهذا يوصي صانعها بفحصها كلّ ثلاثة أشهر في التخزين بدل كلّ شهر[4]. وهي النوع الأصلي في أغلب الدراجات الحديثة.

وبطارية الليثيوم أخفّ من الرصاصية بكثير، وتعطي تيّار تدوير قوياً، وثمنها ضعف ما سبق. ولها ثلاث قواعد يكتبها صانعوها: لا تشحنها والحرارة تحت الصفر[6]، ولا تقرّبها من شاحن فيه وضع «إصلاح» لا يمكن إطفاؤه، فذلك الوضع يقفز بالجهد ويتلفها[6]. ولا تحكم عليها بالموت إذا قرأت صفراً على قطبيها. فقراءة الصفر في بطارية ليثيوم مفرَّغة هي دارة الحماية وقد أقفلت الطرفين، وهو سلوك طبيعي لا عطل[6]، ويحتاج شاحناً يعرف كيف يفتحها.

وفي بلداننا الحارّة يدخل عامل يقلب هذه الحسابات: صانع البطاريات يوسا يذكر أنّ بطارية AGM مخزَّنة عند الصفر المئوي تحتفظ بتسعين بالمئة من سعتها ستّة أشهر. والبطارية نفسها عند أربعين درجة تفقد نصف سعتها في أربعة أشهر[3]. وأربعون درجة حرارةُ مستودع أو كراج في تموز، في الخليج وفي دمشق على السواء. فلا تستغرب أن تعيش البطارية عندنا أقلّ من أرقام الكتالوجات، ولا أن تجد في السوق بطارية «جديدة» نامت سنة على رفّ حارّ وفقدت جزءاً من عمرها قبل أن تصل إليك.

وعند الاستبدال، طابق المواصفات لا الشكل: المقاس نفسه، وقطبية التركيب نفسها، وتيّار تدوير لا يقلّ عن الأصلي. والتزم الترتيب: افصل السالب أولاً وركّبه أخيراً، فذلك يمنع شرارة مفتاحك إن لامس الهيكل أثناء العمل. وافحص تاريخ الصنع قبل أن تدفع، كما تفحص تاريخ الإطار.

هل يشحن نظامك؟ اختبار الدقائق الخمس

كلّ ما سبق يمكنك التحقّق منه بأرخص أداة في عالم الكهرباء: مقياس متعدّد بثمن وجبة. ضع طرفيه على قطبي البطارية واقرأ:

  • والمحرك مطفأ: بطارية صحيحة مشحونة تقرأ بين 12.6 و12.8 فولت. وقراءة 12.0 تعني بطارية نصف فارغة، وما تحت 11.5 فولت تفريغ عميق يحتاج شاحناً خاصاً وإجراءً خاصاً[3].
  • على السلانسيه: يرتفع الرقم قليلاً، إلى نحو 12.8 حتى 13.2 فولت.
  • عند 3,000 دورة تقريباً: القراءة الصحيحة بين 14.0 و14.6 فولت[10]. وكتيّب خدمة ياماها MT-07 يضيّق النافذة أكثر ويحدّدها بين 14.3 و14.7 فولت[2]. فوق 15 فولت منظّمٌ يفرط في الشحن ويطبخ بطاريتك، وتحت 13 نظامٌ لا يشحن أصلاً.
  • وأثناء الدوران بالمارش: راقب الرقم وأنت تضغط الزرّ؛ إن هبط تحت 10 فولت فبطاريتك ضعفت وإن عادت وأقلعت الدراجة.

والبرد يكشف الضعف قبل غيره، فبطارية تدور بتثاقل في صباح شتوي ثمّ تنتعش ظهراً هي بطارية تخبرك أنّ نهايتها اقتربت، فبدّلها قبل أن تختار هي صباح الغياب.

واحفظ هذه القاعدة قبل أن تصل إلى الميكانيكي: البطارية التي تموت مرّة بعد مرّة مشكلةُ نظام شحن يقتل البطاريات واحدة تلو الأخرى، لا مشكلة بطارية. ومن يستبدل الملفّ الثابت دون اختبار المنظّم أولاً يدفع ثمن الإصلاح نفسه مرّتين[9].

وإن أردت أن تقيس الملفّ نفسه فاعرف قاعدة يخطئ فيها كثيرون: أغلب الدراجات تولّد بثلاثة أطوار، فتُقاس الكهرباء الخارجة بين طورين من الأسلاك الثلاثة، لا بين طرف والهيكل[5]. والقياس بين الطرف والهيكل يعطي رقماً لا معنى له، ويُدفَع على أساسه ثمن قطعة سليمة.

ملفّ ثابت مفكوك من دراجة نارية وما زال مثبَّتاً داخل غطاء المولّد الدائري: حلقة من نحو اثني عشر ملفّاً نحاسياً حول محور مركزي، أغلبها اسودّ واحترق عزله وسال عليه زيت داكن، وبقيت ملفّات قليلة على يسار الصورة بلون النحاس الأصفر، وتخرج من أعلى الحلقة ثلاثة أسلاك صفراء.
الملفّ الثابت مفكوكاً داخل غطاء المولّد: حلقة ملفّات نحاسية حول المحور، وثلاثة أسلاك صفراء تخرج من أعلاها وهي الأطوار الثلاثة التي يُقاس الجهد بين اثنين منها. وأغلب الملفّات هنا اسودّ واحترق عزله، وبقي على يسار الصورة ما لم يصله الحريق بعد.الصورة: Andrew Napier عبر ويكيميديا كومنز، رخصة CC BY 2.0.

اللصّ الخفيّ: كم مللي أمبير تسرق دراجتك

الدراجة الواقفة تسحب تيّاراً صغيراً على مدار الساعة لذاكرة الساعة والكمبيوتر والإنذار. وهذا طبيعي إلى حدّ، والسؤال أين يقع ذلك الحدّ بالضبط.

لقياسه: حوّل المقياس إلى وضع الأمبير، وافصل كابل القطب السالب، وصِل المقياس على التوالي بين القطب والكابل، والمفتاح مطفأ. المقياس هنا يصير جزءاً من الدائرة لا مراقباً لها، ولهذا يحرق فيوزه من يضعه بالخطأ على قطبي البطارية وهو في وضع الأمبير.

شكل 2 كم يوماً تصمد البطارية أمام تسرّب دائم خمسة أعمدة أفقية تبدأ من اليوم صفر على اليمين وتمتدّ يساراً بطول يتناسب مع المدّة. كلّما زاد التسرّب قصر العمود: سبعة مللي أمبير تصمد أمامها البطارية أربعة أشهر تقريباً، وثلاثون تُنهيها في أقلّ من شهر. والعمود الأخير مميَّز باللون والخطّ الأثقل لذلك. والمحور تحت الأعمدة متناسب، فطول العمود وحده يقول المدّة، والأرقام لبطّارية سعتها عشرون أمبيراً في الساعة. مللي أمبير 119 7 83 10 56 15 42 20 28 30 0 30 60 90 120 الأيام حتى تفرغ البطارية كم يوماً تصمد البطارية أمام تسرّب دائم خمسة أعمدة أفقية تبدأ من اليوم صفر على اليمين وتمتدّ يساراً بطول يتناسب مع المدّة. كلّما زاد التسرّب قصر العمود: سبعة مللي أمبير تصمد أمامها البطارية أربعة أشهر تقريباً، وثلاثون تُنهيها في أقلّ من شهر. والعمود الأخير مميَّز باللون والخطّ الأثقل لذلك. والمحور تحت الأعمدة متناسب، فطول العمود وحده يقول المدّة، والأرقام لبطّارية سعتها عشرون أمبيراً في الساعة. مللي أمبير 119 7 83 10 56 15 42 20 28 30 0 30 60 90 120 الأيام حتى تفرغ البطارية
كم يوماً تصمد بطارية سعتها 20 أمبيراً في الساعة أمام تسرّب دائم، بحسب جدول صانع البطاريات يوسا. وكلّما زاد التسرّب بضعة مللي أمبير قصرت المدّة قصراً حادّاً.

والأرقام في الشكل 2 من جدول يوسا نفسه، وهي لبطارية سعتها 20 أمبيراً في الساعة[3][8]: تسرّب 7 مللي أمبير يفرغها في 119 يوماً، و10 في 83 يوماً. أمّا 20 مللي أمبير فتفرغها في 42 يوماً، و30 في 28 يوماً فقط. وبطارية دراجتك أصغر من ذلك بكثير؛ الهوندا CB125F تحمل 6 أمبير/ساعة[1] والياماها MT-07 تحمل 8.6[2]، أي ثلث تلك السعة ونحو نصفها. فاقسم الأيام بالنسبة نفسها: التسرّب الذي يحتمله جدول يوسا أربعة أشهر يُنهي بطارية الـ125 في نحو خمسة أسابيع.

فبضعة مللي أمبيرات للساعة والذاكرة أمر عادي، أمّا عشرات المللي أمبيرات فسرقة موصوفة. اسحب الفيوزات واحداً واحداً وراقب متى يهبط الرقم، وستمسك الدائرة الجانية، وهي غالباً إضافة رُكّبت بعد المصنع.

وإن كانت الدراجة ستنام أكثر من شهر، اربط البطارية بشاحن صيانة ذكي أو افصل قطبها السالب على الأقلّ. وللشاحن قاعدتان من كتيّب يوسا التقني: تيّار الشحن المناسب هو سعة البطارية مقسومة على عشرة، فبطارية 6 أمبير/ساعة تُشحن بنحو 0.6 أمبير، وشاحن الدراجة لا يتجاوز خرجه 3 أمبير أصلاً، وشواحن السيارات لا تُستعمل هنا لأنّها تفرط في شحن البطاريات الصغيرة وتتلفها[3]. وفي أوروبا وأمريكا الشمالية صار شاحن الصيانة جزءاً من طقس تخزين الشتاء؛ وهو في الخليج مفيد للسبب المعاكس تماماً، أي الحرارة التي تسرّع التفريغ الذاتي.

المارش: قصّة ضغطة الزرّ

بين إبهامك والمحرك سلسلة كاملة من الحرّاس. زرّ التشغيل يوقظ ريليه يسمح بعبور التيّار الهائل من البطارية إلى محرك المارش، والمارش يعشّق ترسه في المحرك ويديره حتّى تنطلق أوّل شرارة، فالزرّ إشارة لا مفتاح تيّار.

وقبل أن يقبل الريليه توصيلك، تفحصك الدراجة عبر مفاتيح أمان ثلاثة، وهي مصدر أشهر لحظات الإحراج أمام الأصدقاء حين ترفض الدراجة أن تدور:

  • مفتاح القتل: الزرّ الأحمر عند إبهامك الأيمن. انظر إليه أولاً دائماً؛ نصف حالات «دراجتي لا تعمل» سببها مفتاح قتل حرّكه أحدهم في الموقف.
  • مفتاح المسند الجانبي: الدراجة ترفض العمل على غيار والمسند نازل، وتنطفئ فوراً إن أنزلته وهي تسير. حماية ذكية، وحسّاس يتّسخ ويتعطّل مع طين الشتاء فيمنع التشغيل كلياً.
  • مفتاح القابض أو الحياد: كثير من الدراجات لا تدور إلّا والقابض مسحوب أو الغيار على الحياد، حتّى لا تقفز من تحتك عند التشغيل.

وبعد غسيل الدراجة بخرطوم قوي لا تستغرب أزراراً تتصرّف بغرابة يوماً أو يومين، فالماء يتسلّل إلى علب المفاتيح في المقود. رشّة بخّاخ طارد للرطوبة داخل العلبة تحلّ المشكلة غالباً، والوقاية الدائمة أن تغسل منطقة المقود بخرقة مبلّلة لا بضغط مباشر.

وإن خذلتك البطارية في مكان بعيد فللدراجات اليدوية حيلة قديمة اسمها التشغيل بالدفع: مفتاح تشغيل، وغيار ثانٍ، وقابض مسحوب، وادفع الدراجة أو انزل بها منحدراً حتّى سرعة الهرولة. ثمّ حرّر القابض فجأة مع لمسة وقود، فدوران العجلة يدير المحرك بدل المارش. تنجح مع بطارية ضعيفة، ولا تنجح مع بطارية ميتة تماماً في دراجات الحقن، فالمضخّة والكمبيوتر يحتاجان حدّاً أدنى من الجهد.

التشغيل بكابلات من سيارة: ما يقوله الكتيّب

هنا أصحّح ما كتبتُه في النسخة الأولى من هذا المقال. قلتُ إنّ التشغيل بكابلات من سيارة «يجوز بشرطين»، وهذه صياغة أوسع ممّا تحتمله كتيّبات الصانعين. كتيّب هوندا CB125F يقولها بلا تحفّظ: التشغيل من بطارية سيارة غير موصى به لأنّه قد يتلف النظام الكهربائي للدراجة[1]. وموقفي الآن أنّ الصانع هو المرجع، وأنّ من يفعلها يفعلها على مسؤوليّته.

والسبب في التحذير ليس الجهد، فجهد البطاريتين واحد، والفرق في القدرة خلف ذلك الجهد: نظام السيارة مصمَّم لبطارية أضخم بأضعاف، وما يُطمئن في السيارة كثيرٌ على دراجة. ولهذا فإنّ الحدّ الأدنى، لمن قرّر أن يفعلها، أن تكون السيارة مطفأة تماماً لا دائرة، وأن يكون الطرف الأخير على معدن في هيكل الدراجة بعيداً عن البطارية لا على قطبها. ثمّ يُفصَل بالترتيب المعاكس.

أمّا بطاريات الليثيوم فلا تدخل في هذا الباب أصلاً، ولا تُوصَّل بغير ما يقوله صانعها بالحرف.

جانب الإشعال: من 12 فولت إلى 20 ألفاً

تذكر من مقال شمعات الإشعال أنّ الشرارة تحتاج أكثر من 20,000 فولت لتقفز الفجوة. من أين تأتي وبطاريتك 12 فولت؟ من ملفّ الإشعال: محوّل كهربائي صغير يخزّن الطاقة في ملفّ ابتدائي ثمّ يقطع التيّار فجأة، فينهار المجال المغناطيسي ويولّد في الملفّ الثانوي نبضة جهد هائلة.

ومن يقرّر لحظة القطع؟ الكمبيوتر نفسه في الدراجات الحديثة، وفي الأجيال الأقدم علبة صغيرة مستقلّة ستسمع اسمها كثيراً في محلّاتنا: CDI. هي عقل إشعال بسيط يقرأ موضع عمود المرفق ويطلق الشرارة في توقيتها، وتلفها من الأعطال الكلاسيكية للدراجات الصينية والقديمة: الدراجة تدور ولا تنطلق شرارة إطلاقاً. وقبل اتّهامها اختبر الأرخص، أي الشمعة نفسها وكبسولتها.

الدماغ: ECU والحسّاسات

في قلب الضفيرة الكهربائية تجلس علبة صغيرة محكمة الإغلاق هي أغلى قطعة إلكترونية في دراجتك، والكمبيوتر ECU اسمها. وظيفته أن يقرأ عشرات القراءات في الثانية ويتّخذ قراراً فورياً بناءً عليها.

وعيونه وأذناه هي الحسّاسات المزروعة في كلّ مكان. حسّاس وضع صمام الخانق TPS يخبره كم فتحتَ يدك، وحسّاس ضغط الهواء MAP كم هواءً يدخل، وحسّاس موضع عمود المرفق متى يطلق الشرارة بالضبط في كلّ دورة. وحسّاس الأكسجين في العادم هل الخليط غنيّ أم فقير، وحسّاسا الحرارة والسرعة يكملان الصورة.

ومن هذه القراءات يقرّر الكمبيوتر كمية الوقود وتوقيت الإشعال لكلّ دورة محرك على حدة، وينسّق مع أنظمة ABS والتحكّم بالجرّ التي قرأت عنها في مقال الفرامل. وفي الفئات الأعلى قُطع الحبل الأخير: يد الوقود صارت تحرّك حسّاساً بدل أن تشدّ سلكاً، والكمبيوتر هو من يفتح بوابات الهواء فعلاً، وهذا ما مكّن أنماط القيادة وتحكّم الجرّ الدقيق.

ولهذا صارت لمبة فحص المحرك صديقك، فحين يكتشف الكمبيوتر قراءة خارجة عن المنطق من أيّ حسّاس، يسجّل رمز عطل في ذاكرته ويضيء اللمبة، وقارئ أكواد رخيص يحوّل التخمين إلى تشخيص. وفي الأعطال الجدّية يدخل وضع الطوارئ: يقيّد الدورات ويثبّت خليطاً آمناً ليوصلك إلى البيت زاحفاً بدل أن يتركك واقفاً. فإن شعرت بدراجتك فجأة بلا قوّة مع لمبة مضاءة، فهي تحميك لا تعاندك.

الفيوزات والريليات: صمّامات الأمان

الفيوز شريحة معدنية رقيقة مصمَّمة لتحترق قبل أن يحترق ما هو أغلى منها. إذا مرّ تيّار أعلى من المسموح بسبب ماسّ كهربائي انصهر خيطها وقطعت الدائرة، فخسرت فيوزاً بربع دولار بدل ضفيرة كاملة أو حريق.

واعرف أرقام دراجتك قبل أن تحتاجها ليلاً على الطريق. كتيّب هوندا CB125F مثلاً يذكر فيوزاً رئيسياً بـ20 أمبير وبقية الفيوزات بـ10 أمبير[1]، ويضع الفيوز الرئيسي قرب ريليه المارش لا في علبة الفيوزات. فإن ماتت الكهرباء كلّها دفعة واحدة فابدأ به، لا بعلبة الفيوزات.

واحمل احتياطياً بالأمبيرات نفسها. ولا تركّب أبداً فيوزاً بأمبير أعلى لأنّ القديم «يحترق كثيراً»؛ الفيوز الذي يحترق مراراً رسالةٌ عن ماسٍّ في مكان ما، وتكبيره نقلٌ للاحتراق من الشريحة الرخيصة إلى الأسلاك نفسها. وهوندا تكتب هذا التحذير بنفسها في الكتيّب[1].

أمّا الريليه فمفتاح كهربائي يشغّله تيّار صغير ليوصل تيّاراً كبيراً، ولهذا تسمع طقطقته الخافتة عند إدارة المفتاح. وطقطقة متكرّرة سريعة عند محاولة التشغيل علامة كلاسيكية على بطارية فارغة: جهدها يكفي لجذب الريليه ولا يكفي لتثبيته. ومن الطرائف التشخيصية المفيدة أنّ غمّازاً يرمش أسرع من عادته فجأة يعني غالباً لمبة إشارة محترقة في تلك الجهة، فريليه الوماض يحسّ بنقصان الحمل ويسرّع إيقاعه، وكأنّه يناديك لتنظر.

الأعطال الشائعة: ابدأ بالأرضي دائماً

سرّ مهنة كهربائيي الدراجات في جملة واحدة: التوصيلات الأرضية السيّئة تسبّب أعطالاً أكثر من أيّ شيء آخر تقريباً[10]. الكهرباء تحتاج دائرة كاملة، وجسم الدراجة المعدني هو نصف الدائرة العائد، ونقطة أرضي مؤكسدة أو مرتخية تصنع أعراضاً غريبة تشبه أعطال قطع غالية.

  • أضواء ترتعش أو عدّاد يعيد تشغيل نفسه: أرضي سيّئ غالباً، لا مولّد تالف.
  • أضواء تخفت على السلانسيه وتقوى مع الدوران: نظام شحن ضعيف أو بطارية شاخت.
  • رائحة زيت محترق من غطاء المحرك الأيسر مع بطارية لا تشحن: ملفّ ثابت احترق عزله[9].
  • كلّ شيء يعمل ثمّ يموت فجأة ويعود: وصلة مهتزّة أو مؤكسدة؛ ابدأ بقطبي البطارية نفسيهما.

والوقاية أرخص من التشخيص. شدّ قطبي البطارية وادهنهما بطبقة رقيقة من الفازلين، وإن رأيت مسحوقاً أبيض أو أخضر يتزهّر عليهما فذلك تآكل يقاوم التيّار، فافركه بفرشاة ومحلول ماء وصودا خبز قبل التشحيم. ونظّف نقاط الأرضي إلى المعدن اللامع عند أيّ عبث كهربائي، وافحص الضفيرة حيث تنثني مع المقود.

وفي سوريا يضاف إلى ذلك عدوّان محلّيان: الغبار الناعم الذي يتسلّل إلى الوصلات ويعزلها، والقوارض التي تعشق عزل الأسلاك في الدراجات المركونة طويلاً. نظرة دورية تحت الخزّان والمقعد ضمن فحص ما قبل الركوب تكشف العبث مبكراً. وفي المقابل، فإنّ ما تعلّمه السوريون من سنوات المولّدات والكهرباء المقطوعة يجعل قراءة المقياس ولحام وصلة أمراً مألوفاً هنا أكثر ممّا هو في كثير من الأسواق. وورش لفّ الملفّات عندنا تعيد لفّ الملفّ الثابت بنحاس جديد بجزء من سعر القطعة الجديدة.

ميزانيّتك الكهربائية، وما تحتمله من إضافات

شاحن هاتف، وإنارة إضافية، وإنذار، ومسجّل قيادة: كلّ إضافة تسحب من ميزانية محدودة. واعرف حجم ميزانيّتك قبل أن تنفق منها.

خذ الرقمين من الطرفين. ياماها MT-07 يعطي كتيّبها خرج شحن 29.3 أمبير عند 5,000 دورة[2]، أي نحو 400 واط. أمّا الهوندا CB125F فلا يعطي كتيّبها رقم الخرج، لكنّه يعطي الأحمال: مصباح أمامي 35 واط، وفرامل وخلفي 21 و5، وأربعة غمّازات بعشرة واطات لكلّ منها[1]. اجمعها مع الإشعال والحقن وستجد أنّ دراجة 125 تعيش على هامش يُقاس بعشرات الواطات، لا بالمئات.

ولهذا فإنّ قبضات مدفأة تسحب وحدها ما يعادل مصباحين أماميين قد تجعل دراجة صغيرة تستهلك من البطارية أثناء السير في الزحام ليلاً بدل أن تشحنها. وهوندا تكتب التحذير صراحةً: تركيب ملحقات كهربائية غير أصلية قد يُحمّل النظام فوق طاقته فيفرّغ البطارية ويتلف النظام[1].

والقاعدة العملية: لا تلوِ سلكاً على سلك وتلفّه بشريط لاصق، بل خذ التغذية من نقطة مخصَّصة أو عبر ريليه مستقلّ بفيوزه الخاصّ. والإضافات التي تعمل والمحرك مطفأ، كالإنذار والمتعقّب، هي أوّل المتّهمين عند بطارية تفرغ كلّ أسبوع، وقد رأيت في الشكل 2 كم يكلّف ذلك بالأيام. وأنفع إضافة كهربائية أرخصها: فولتميتر صغير دائم على المقود، أو منفذ USB بشاشة جهد، رقمٌ يطالعك في كلّ رحلة فتعرف بمرض نظام الشحن قبل أسابيع من أن يتركك واقفاً.

وعن موضة استبدال مصباح الهالوجين بلمبة LED رخيصة: الفكرة جيّدة والتوفير حقيقي، لكنّ عاكس المصباح صُمّم حول شكل فتيلة محدَّدة وموضعها، واللمبة المخالفة ترمي الضوء في عيون القادمين بدل الطريق. والقاعدة التنظيمية في أوروبا تتبع المنطق نفسه: هيئة الفحص البريطانية سمحت للدراجات وحدها بتحويلات LED منذ 2021 بشرط أن يبقى نمط الشعاع سليماً، بينما بقي المنع على السيارات الحديثة[7]. فالمعيار في كلّ الأسواق هو الشعاع لا اللمبة. واختر لمبة مصمَّمة لموضع الفتيلة نفسه، وتذكّر أنّ بعض الدراجات الصغيرة تغذّي إنارتها بتيّار متردّد مباشرة من الملفّ، فترتعش فيها لمبات LED العادية أو تحترق.

قبل شراء دراجة مستعملة: فحص كهربائي في خمس دقائق

سوق الدراجات في سوريا سوق مستعمل قبل أيّ شيء، وكذلك أسواق كثيرة في الخليج. والكهرباء أوّل ما يفضح تاريخ الدراجة الحقيقي. خمس نقاط تفحصها قبل أن تتحمّس للسعر:

  • إقلاعة باردة: اطلب ألّا تُشغَّل الدراجة قبل وصولك، وأصغِ إلى المارش: دوران قويّ حاسم أم تثاقل يوحي ببطارية أو شحن متعبين؟
  • جولة المفاتيح كاملة: كلّ ضوء وغمّاز وزامور وسخّانات إن وُجدت، مع تحريك المقود يميناً ويساراً أثناءها؛ ضوء ينطفئ مع حركة المقود يعني سلكاً متآكلاً في الضفيرة عند عنق التوجيه.
  • قياس الشحن: مقياسك الصغير على البطارية والمحرك يدور، والقراءات الصحيحة هي نفسها التي حفظتها أعلاه، وأيّ شذوذ عنها ورقةُ تفاوض أو إنذار انسحاب.
  • نظرة تحت المقعد والخزّان: شرائط لاصقة ملوّنة، ووصلات ملفوفة يدوياً، وأسلاك بألوان غريبة عن الضفيرة: كلّها بصمات تعديلات رخيصة أو إصلاح ما بعد حادث.
  • بقايا إنذار أو متعقّب منزوع: اسأل عنها صراحةً؛ إنذار نُزع على عجل يترك خلفه أطرافاً معلّقة تسرق التيّار أو تقطع التشغيل في أغرب اللحظات.

اكتمل التشريح

بهذا المقال تكتمل سلسلة تشريح الدراجة النارية: من انفجار الوقود في الأسطوانة إلى النبضة الكهربائية التي أشعلته أصلاً. صرت تعرف دراجتك من الداخل كما يعرفها من صمّمها: ما كلّ قطعة، ولماذا هي هناك، ومتى تشتكي، وكيف تسمع شكواها مبكراً.

وخلاصة عملية تحملها معك: اشترِ مقياساً متعدّداً، واقرأ على قطبي البطارية رقمين فقط، واحدهما والمحرك مطفأ والآخر وهو يدور عند ثلاثة آلاف دورة. الرقمان يخبرانك بصحّة النظام كلّه قبل أن يتركك في مكان لا تحبّ أن تقف فيه.

ولم تنته قصّة الإلكترونيات؛ هي بدأت للتوّ. الكمبيوتر الذي قرأت عنه اليوم صار يحمل في الدراجات الحديثة بوصلة وجيروسكوباً يعرفان زاوية ميلانك في كلّ لحظة، ويقودان جيلاً كاملاً من أنظمة مساعدة الراكب الإلكترونية. ومنها ABS يعمل وأنت مائل في منتصف المنعطف، وتحكّم بالجرّ يفرّق بين انزلاق وقفزة مطبّ، وهي موضوع المقال القادم.

إلى ذلك الحين، قُد بأمان.

المصادر

  1. هوندا، كتيّب مالك «GLR1251WH / CB125F Owner’s Manual» (طبعة 2017 حتى 2019): البطارية من نوع YTX7L-BS بجهد 12 فولت وسعة 6 أمبير/ساعة بمعدّل عشر ساعات، والفيوز الرئيسي 20 أمبير وبقية الفيوزات 10 أمبير، والمصباح الأمامي 35/35 واط والفرامل والخلفي 21/5 واط والغمّازات أربعة بعشرة واطات لكلّ منها ومصباحا الموقف خمسة واطات، وفي باب الأعطال: «التشغيل بكابلات من بطارية سيارة غير موصى به، فقد يتلف النظام الكهربائي لدراجتك»، وفي باب الصيانة تنبيه بأنّ تركيب ملحقات كهربائية غير أصلية قد يُحمّل النظام فوق طاقته فيفرّغ البطارية وربّما أتلف النظام، وتحذير من أنّ استبدال فيوز بآخر أعلى أمبيراً يزيد احتمال تلف النظام الكهربائي كثيراً، وأنّ فيوزاً يحترق مراراً يعني عطلاً كهربائياً يحتاج فحصاً.
  2. ياماها، مواصفات كهربائية من «MT-07 Service Manual» (صفحة المواصفات الكهربائية): الخرج القياسي لنظام الشحن 14.0 فولت و29.3 أمبير عند 5,000 دورة في الدقيقة، والجهد المنظَّم المستمرّ بين 14.3 و14.7 فولت، ومقاومة ملفّ الستاتور بين 0.128 و0.192 أوم، والبطارية من نوع YTZ10S بجهد 12 فولت وسعة 8.6 أمبير/ساعة بمعدّل عشر ساعات.
  3. يوسا، «Technical Manual: Powersports Batteries» (الدليل التقني لبطاريات الدراجات والمركبات الترفيهية): بطارية ممتلئة تقرأ 12.6 فولت أو أكثر بعد فصلها عن الشاحن بساعة إلى ساعتين، والبطارية التي تقرأ أقلّ من 11.5 فولت مفرَّغة تفريغاً عميقاً وتحتاج شاحناً وإجراءً خاصَّين؛ وجدول التسرّب الدائم لبطارية Y50-N18L-A سعة 20 أمبير/ساعة يعطي 7 مللي أمبير تفرغها في 119 يوماً، و10 في 83 يوماً، و15 في 56، و20 في 42، و30 في 28 يوماً؛ وبطارية AGM مخزَّنة عند 32 فهرنهايت (صفر مئوية) تحتفظ بتسعين بالمئة من سعتها نحو ستّة أشهر بينما تفقد البطارية نفسها عند 104 فهرنهايت (40 مئوية) نصف سعتها في أربعة أشهر؛ وتيّار الشحن الصحيح هو سعة البطارية بالأمبير/ساعة مقسومة على عشرة، وخرج شاحن الصيانة لهذه المقاسات لا يتجاوز 3 أمبير، وشواحن السيارات عالية التيّار لا تُستعمل لأنّها تفرط في شحن البطاريات الصغيرة وتتلفها.
  4. يوسا، «Battery Storage and Maintenance Guide»: البطارية السائلة التقليدية تُفحَص حالة شحنها كلّ شهر، وبطارية AGM كلّ ثلاثة أشهر تقريباً، وتحت 60 فهرنهايت أو فوق 80 فهرنهايت يزيد معدّل الفحص والشحن، ويُعاد الشحن إذا نزل الجهد تحت 12.4 فولت.
  5. إلكتروسبورت، «How a Motorcycle Charging System Works»: أغلب الدراجات تستعمل مولّداً بثلاثة أطوار موصولة على شكل نجمة فتخرج منه ثلاثة أسلاك، والجهد اللازم للشحن نحو 14.4 فولت ثابتاً على كلّ سرعات المحرك ضمن مدى تشغيل بين 12 و15 فولتاً؛ ومنظّم المغناطيس الدائم منظّم تفريغيّ يقصر جزءاً من طاقة الملفّ إلى الأرضي ويبدّده حرارةً، ولهذا يسخن كثيراً ويحتاج زعانف، بينما منظّم ملفّ المجال يطفئ المجال ويشعله فلا يولّد فائضاً أصلاً؛ وقياس الخرج المتردّد يجري بين طورين من الأطوار الثلاثة لا بين طور والأرضي.
  6. شوراي، «Battery Charging» (تعليمات صانع بطاريات الليثيوم فوسفات الحديد): لا تُشحن البطارية والحرارة تحت الصفر المئوي، ولا يُستعمل شاحن فيه وضع «إزالة كبريتات» أو «إصلاح» أو «استرجاع» لا يمكن إطفاؤه لأنّ هذه الأوضاع مصمَّمة للبطاريات الرصاصية وتتلف بطارية الليثيوم بقفزة الجهد، والبطارية المفرَّغة تفريغاً عميقاً قد تقرأ صفراً أو ما يقاربه على طرفيها وهو سلوك طبيعي لدارة الحماية حين تُقفل.
  7. نادي مالكي ترايمف القديمة، «UK DVSA U-Turn on using LED Headlight Bulbs» (نقلاً عن إشعار هيئة معايير السائقين والمركبات البريطانية الصادر في 22 آذار 2021): الدراجات النارية من الفئتين الأولى والثانية يجوز أن تحمل تحويلات LED وHID وتبقى التحويلات القائمة مقبولة، بشرط أن يكون نمط شعاع المصباح سليماً، بينما تبقى هذه التحويلات على السيارات مقصورة على ما دخل الخدمة قبل نيسان 1986.
  8. يوسا، صفحة بطارية «Y50-N18L-A»: جهد 12 فولت وسعة 20 أمبير/ساعة بمعدّل عشر ساعات، وهي البطارية التي بُني عليها جدول التسرّب في الدليل التقني، وسعتها أكبر من سعة بطاريات الدراجات المتوسّطة بثلاثة أضعاف تقريباً.
  9. دياز موتورسيكلز، «Stator, Rectifier, and Regulator Failures»: أعطال منظّم الشحن من أشيع أعطال نظام الشحن على اختلاف العلامات، وأشهر أسبابها موقع تركيب لا يصله هواء كافٍ لتبريده، ومن علامات احتراق عزل الملفّ الثابت رائحة احتراق من غطاء المحرك مع بطارية لا تشحن، والقاعدة أن يُختبر المنظّم قبل استبدال الملفّ.
  10. إيجل لايتس، «Motorcycle Electrical System Maintenance»: قراءة الجهد الصحية على قطبي البطارية والمحرك يدور بين 14.0 و14.6 فولت، والتوصيلات الأرضية السيّئة من أكثر أسباب الأعطال الكهربائية على الدراجات، وأعراضها ارتعاش الأضواء وإعادة تشغيل العدّاد وأشباهها ممّا يشبه أعطال قطع أغلى بكثير.

اترك تعليقاً

الحقول المميّزة بـ مطلوبة