محمد قتيبة شيخانيأبني. أستكشف. أشارك

18من 22

تحسين محركات البحث

دليل Semrush: ما تقدّمه فعلًا ومن أين تأتي أرقامها

رسمٌ بخطوطٍ رفيعة لمربّعين متجاورين تحت عبارة «لكلّ سؤالٍ مصدر»: في اليمين «موقعك» وتحته «عددٌ حقيقيّ في Search Console»، وفي اليسار بإطارٍ أحمر «مواقع غيرك» وتحته «تقديرٌ من Semrush»، وتحتهما «اقرأ الثاني اتّجاهًا، والأوّل عددًا» وعنوان المقالة.

في 28 نيسان 2026 أعلنت Adobe أنّها أتمّت شراء Semrush، في صفقةٍ نقدية قدّرت قيمة الشركة بنحو 1.9 مليار دولار، أي 12 دولارًا للسهم.[1][2] وخطط الأسعار اليوم غير التي تذكرها أكثر الشروح العربية والإنجليزية، فلا Pro ولا Guru ولا Business في صفحة الأسعار الحالية. والخطّة الأولى اليوم اسمها SEO وتكلّف 139 دولارًا في الشهر، وفيها تتبّع ظهورك في بحث الذكاء الاصطناعيّ.[3] فإن كان الدليل الذي تقرؤه يعرض عليك خطّة Guru، فأسعاره قديمة.

وماذا تعني الصفقة لمن يستعمل المنصّة؟ تقول Adobe في إعلانها إنّ عملاء Semrush من كلّ الأحجام سيجدون استثمارًا مستمرًّا وخطّة منتجاتٍ أوسع، وإنّها تجمع تحت سقفٍ واحد تحسين الظهور في البحث التقليديّ وفي محرّكات الذكاء الاصطناعيّ.[1] ويقول الرئيس التنفيذيّ لـSemrush في الإعلان نفسه إنّ الشركة أمضت أكثر من 17 عامًا في مساعدة المسوّقين. وهذا كلام شركةٍ عن نفسها يوم الصفقة، والحكم عليه بما يحدث للأسعار والأدوات في السنة القادمة.

في مقال Screaming Frog رأيتَ أداةً تريك موقعك أنت بعمق. وSemrush تريك ما لا يريك إيّاه أيّ زاحف ولا Search Console: كلمات منافسيك، ومن يربط بهم، وأيّ صفحاتهم تجلب لهم الزيارات. وقبل أن تثق بأيّ رقمٍ منها، تحتاج أن تعرف من أين يأتي، فبه يبدأ هذا المقال.

من أين تأتي Semrush بأرقامها؟

منصّة Semrush لا تدخل موقع منافسك، ولا ترى حساباته في Search Console أو GA4. فكيف تعرف كلماته وزياراته؟ تقول الشركة في صفحة بياناتها إنّ أرقامها تأتي من ثلاثة مصادر.[4]

  • صفحات نتائج جوجل: تتعاون مع مزوّدين خارجيّين لتجمع صفحات النتائج لمئات الملايين من أكثر الكلمات بحثًا، وتسجّل المواقع التي تظهر في أوّل 100 مركز. وتحدّث كلّ كلمة بحسب شعبيتها، مرّةً في اليوم للكلمات الرائجة ومرّةً في الشهر لغيرها. فحين تُدخل نطاق منافسك، تبحث المنصّة في هذه القاعدة عن الكلمات التي ظهر عليها، دون أن تزور موقعه أصلًا.
  • زاحف الروابط: زاحفٌ خاصّ بالشركة يمرّ على نحو 10 مليارات صفحة في اليوم، ويضيف ما يجده إلى قاعدة تضمّ أكثر من 43 تريليون رابط خلفيّ.
  • بيانات التصفّح: لوحةٌ من أكثر من 200 مليون مستخدمٍ حقيقيّ مجهول الهويّة في أكثر من 190 بلدًا، تبنيها الشركة من مئات مزوّدي بيانات التصفّح. ثمّ تمرّر هذه البيانات في نموذجٍ من الشبكات العصبية يجمعها مع قاعدتَي الروابط والترتيب، ليقدّر زيارات أيّ موقع.
شكل 1 من أين تأتي أرقام Semrush ثلاثة مصادر في اليمين: صفحات نتائج جوجل لمئات الملايين من الكلمات، وزاحف الروابط الذي يمرّ على نحو 10 مليارات صفحة يوميًّا، ولوحة تصفّح بأكثر من 200 مليون مستخدم. تمرّ كلّها في نماذج Semrush في الوسط، فتخرج تقارير الكلمات والترتيب والروابط والزيارات. وفي اليسار النتيجة، وهي مميّزة: تقديرٌ لمواقع لا تملكها. صفحات نتائج جوجل مئات الملايين من الكلمات زاحف الروابط 10 مليارات صفحة يوميًّا لوحة التصفّح أكثر من 200 مليون مستخدم نماذج Semrush تجمع وتقدّر تقديرٌ لمواقع لا تملكها كلمات، روابط، زيارات والعدد الحقيقيّ لموقعك في Search Console من أين تأتي أرقام Semrush ثلاثة مصادر في اليمين: صفحات نتائج جوجل لمئات الملايين من الكلمات، وزاحف الروابط الذي يمرّ على نحو 10 مليارات صفحة يوميًّا، ولوحة تصفّح بأكثر من 200 مليون مستخدم. تمرّ كلّها في نماذج Semrush في الوسط، فتخرج تقارير الكلمات والترتيب والروابط والزيارات. وفي اليسار النتيجة، وهي مميّزة: تقديرٌ لمواقع لا تملكها. صفحات نتائج جوجل مئات الملايين من الكلمات زاحف الروابط 10 مليارات صفحة يوميًّا لوحة التصفّح أكثر من 200 مليون مستخدم نماذج Semrush تقديرٌ لمواقع لا تملكها كلمات، روابط، زيارات والعدد الحقيقيّ في Search Console
ثلاثة مصادر تبني منها Semrush أرقامها، وتمرّ كلّها في نماذجها. فكلّ رقمٍ تعرضه عن موقعٍ لا تملكه تقدير، ولا يعرف العدد الحقيقيّ إلّا صاحب الموقع في Search Console.

فكلّ رقمٍ تقرؤه عن زيارات منافسك تقديرٌ بنته نماذج الشركة من عيّنة مهما بدا دقيقًا، أمّا العدد الحقيقيّ لموقعك أنت ففي Search Console وGA4. وقيمة Semrush في مواقع غيرك، أي في ما لا تستطيع أن تراه بأيّ أداةٍ مجّانية.

والشركة نفسها تقول هذا بوضوح. فـGoogle Analytics بتعبيرها خدمةٌ داخلية تدرس بها موقعك أنت، وSemrush خدمةٌ خارجية تدرس بها موقع شركةٍ أخرى. وتقول إنّك لن ترى أبدًا حسابات Analytics لمنافسيك، وإنّ تقاريرها أقرب ما تستطيع أن تصل إليه.[5] فالسؤال الذي تسأله لـSemrush يبدأ دائمًا بكلمة «منافسي»، أمّا سؤال «موقعي» فجوابه عندك.

ومن صفحات النتائج نفسها تجمع المنصّة بيانات الإعلانات. فهي تسجّل النتائج المجّانية والمدفوعة معًا، وتجمع إعلانات البحث في Google Ads وإعلانات التسوّق.[4] ولهذا تستطيع أن ترى الكلمات التي يدفع عليها منافسك ونصوص إعلاناته. وهذا مفيدٌ حتى لو لم تكن تعلن: الكلمة التي يدفع عليها منافسك كلّ شهر كلمةٌ تجلب له زبائن على الأرجح، فتستحقّ أن تكتب لها صفحة.

حجم البحث متوسّط سنة

الرقم الذي تراه في عمود «حجم البحث» ليس عدد الباحثين في الشهر الماضي. تقول Semrush إنّها تجمع عمليّات البحث عن الكلمة في آخر 12 شهرًا وتقسمها على 12، وإنّ الرقم يتحدّث مرّةً في الشهر. وتقول أيضًا إنّ الكلمات الموسمية والرائجة قد تكون في بعض الأشهر أعلى من هذا المتوسّط بكثير أو أدنى منه.[6]

خذ كلمةً مثل «عروض العيد». أكثر من يبحث عنها يبحث في أسبوعين أو ثلاثة من السنة، ثمّ يكاد البحث يختفي. فمتوسّط السنة يعطيك رقمًا صغيرًا يخفي ذروةً كبيرة، وإن اكتفيت به فقد تظنّ أنّ الكلمة لا تستحقّ مقالًا. ولهذا افتح مؤشّرات جوجل مع Semrush كلّما كانت الكلمة موسمية، واعرف منها متى تبلغ الذروة في كلّ بلد. وSemrush تحفظ متوسّطات كلّ شهر منذ كانون الثاني 2012، فتستطيع أن ترى شكل السنة في المنصّة نفسها أيضًا.

وقاعدة البيانات مقسومة بحسب البلد، فالكلمة نفسها لها حجمٌ في السعودية وحجمٌ آخر في ألمانيا، فاختر قاعدة البلد الذي فيه جمهورك قبل أن تقرأ أيّ رقم. وإن كان جمهورك موزّعًا بين سوريا والخليج وأوروبا، فافتح القاعدة لكلّ بلدٍ على حدة، ولا تحكم على كلمةٍ من قاعدة بلدٍ واحد.

الأدوات التي ستقضي فيها أكثر وقتك

في Semrush عشرات الأدوات، وأغلب عمل السيو يجري في ستٍّ منها. هذه هي، بالترتيب الذي تحتاجها به عادةً.

نظرة النطاق والبحث العضويّ

تُدخل نطاق منافس، فتعرض لك المنصّة الكلمات التي يظهر عليها في النتائج المجّانية، وترتيبه في كلٍّ منها، والصفحات التي تجلب له أكثر الزيارات المقدّرة، وكيف تغيّر ذلك مع الزمن. وأنفع ما تفعله هنا أن ترتّب كلماته بالزيارات المقدّرة، ثمّ تنتقل إلى صفحاته الأعلى، فتعرف عندها أيّ محتواه يجلب له الزوّار فعلًا، وأين يعتمد على كلماتٍ قليلة. وتقرّر من هذا أن تنافسه على أرضه، أو تبحث عن كلماتٍ أهملها.

أداة الكلمات المفتاحية

أداة Keyword Magic تأخذ كلمةً واحدة وتعطيك آلاف الصيغ المشتقّة منها، ومعها حجم كلٍّ منها ونيّة البحث وصعوبة المنافسة، وتفرز لك الأسئلة التي يطرحها الناس.[7] وتعلّم أن تقرأ عمود النيّة قبل عمود الحجم، فالكلمة ذات النيّة المعلوماتية يخدمها مقال، وذات النيّة التجارية تخدمها صفحة مقارنةٍ أو منتج، كما فصّلت في مقال بحث الكلمات المفتاحية. والكلمة الكبيرة بمحتوى من النوع الخطأ لا تأتيك بشيء.

وانتبه إلى أنّ صفحة الأسعار تصف بحث الكلمات وتحليل المنافسين في خطّة SEO بأنّهما «أساسيّان»، وتضع أدوات بحث الكلمات وأدوات تحليل المنافسين الأوسع في خطّة Starter بـ199 دولارًا.[3] فإن كان بحث الكلمات عملك الأوّل، فاقرأ الفرق بين الخطّتين في صفحة الشركة قبل أن تختار.

فجوة الكلمات

أداة Keyword Gap تضع نطاقك بجانب نطاقات منافسيك، حتى خمسة في المقارنة الواحدة، وتريك الكلمات التي يظهرون عليها ولا تظهر أنت.[8] وهذه أقرب ما في المنصّة إلى قائمة موضوعاتٍ جاهزة، لأنّ منافسيك أثبتوا أنّ لها باحثين. لكن لا تنسخ قائمتهم كما هي: ارفض الكلمات التي لا تخدم نشاطك، ولو كان حجمها كبيرًا.

تتبّع الترتيب

أداة Position Tracking تراقب ترتيبك على كلماتٍ تختارها كلّ يوم، وتقارنه بترتيب منافسيك. والخطّة الأولى تتبّع 500 كلمةٍ يوميًّا لخمسة مواقع، أمّا تتبّع الترتيب في أكثر من مدينةٍ وجهاز فيبدأ من خطّة Pro+.[3] وهذا يكمّل Search Console ولا يعوّضه: جوجل يعطيك متوسّط ترتيبك الفعليّ، وSemrush تعطيك متابعةً يومية لكلماتٍ محدّدة مع المقارنة. واختر للتتبّع الكلمات التي تجلب عملاءك فعلًا، لا الكلمات الكبيرة التي يسرّك أن تراها.

تدقيق الموقع

أداة Site Audit زاحفٌ يعمل في خوادم Semrush، يزحف موقعك ويعطيك قائمة المشكلات التقنية التي وجدها. وهي موجودةٌ في كلّ الخطط المدفوعة.[3] والفرق بينها وبين الزاحف الذي تثبّته على جهازك في المكان: هذا يعمل في السحابة ويرسل لك التقارير، وذاك يعمل على حاسوبك بتحكّمٍ أوسع في الإعدادات. فإن أردت زاحفًا على جهازك، فهذا ما يفعله Screaming Frog، وما يفعله زاحفي Crawlix الذي بنيته، ولكليهما خطّة مجّانية.

تحليل الروابط وفجوتها

من قاعدة الروابط الضخمة تأتي أدوات الروابط الخلفية: من يربط بموقعك، ومن يربط بمنافسيك. وأنفعها Backlink Gap، التي تقارن ملفّات الروابط لخمسة مواقع متنافسة في وقتٍ واحد، وتعرض كلّ النطاقات التي تربط بها.[9] فالموقع الذي يربط بثلاثة من منافسيك ولا يربط بك موقعٌ يربط عادةً بمحتوى من نوع محتواك، فيصلح أن تبدأ به في بناء الروابط كما شرحت في مقال السيو خارج الصفحة. وتذكّر أنّ هذه قاعدة Semrush، أمّا الروابط التي يعرفها جوجل عن موقعك فتراها في تقرير الروابط في Search Console.

من منافسٍ إلى خطّة محتوى

قوّة المنصّة في أن تنتقل بين هذه الأدوات بترتيب: تبدأ بنظرة النطاق على منافسٍ قويّ فتعرف صفحاته الرابحة، ثمّ تفتح فجوة الكلمات بينك وبينه وبين منافسَين آخرين. ثمّ تأخذ أوعد الكلمات إلى أداة الكلمات لتقيس حجمها ونيّتها وصعوبتها، فتبقي ما تستطيع أن تنافس عليه، وبعد أن تنشر يراقب تتبّع الترتيب صعودك يومًا بيوم.

شكل 2 من منافسٍ إلى خطّة محتوى في أربع أدوات مسارٌ من اليمين إلى اليسار في أربع أدوات: Domain Overview تريك ما ينجح عند منافسك، ثمّ Keyword Gap، وهي مميّزة، تريك ما ينقصك أنت، ثمّ Keyword Magic تفرز ما يستحقّ المنافسة، ثمّ Position Tracking تقيس ما حدث بعد النشر. Domain Overview ما ينجح عند منافسك Keyword Gap ما ينقصك أنت Keyword Magic ما يستحقّ المنافسة Position Tracking ما حدث بعد النشر من منافسٍ إلى خطّة محتوى في أربع أدوات مسارٌ من اليمين إلى اليسار في أربع أدوات: Domain Overview تريك ما ينجح عند منافسك، ثمّ Keyword Gap، وهي مميّزة، تريك ما ينقصك أنت، ثمّ Keyword Magic تفرز ما يستحقّ المنافسة، ثمّ Position Tracking تقيس ما حدث بعد النشر. Domain Overview ما ينجح عند منافسك Keyword Gap ما ينقصك أنت Keyword Magic ما يستحقّ المنافسة Position Tracking ما حدث بعد النشر
سلسلة عملٍ من أربع أدوات: نظرة النطاق تريك ما ينجح عند منافسك، وفجوة الكلمات تريك ما ينقصك، وأداة الكلمات تفرز ما يستحقّ المنافسة، وتتبّع الترتيب يقيس ما حدث بعد النشر.

والحلقة الأهمّ في هذه السلسلة فجوة الكلمات، لأنّها تحوّل بيانات المنافسين إلى قائمة عملٍ خاصّة بموقعك. وما قبلها استطلاع، وما بعدها تنفيذ. ولا تنتقل إلى الخطوة التالية قبل أن تقرأ عمود النيّة، فالكلمة التي نجح بها منافسك في صفحة منتج لن تنجح لك في مقال.

درجة السلطة: مقياسٌ للمقارنة

سترى في كلّ تقرير رقمًا اسمه «درجة السلطة» (Authority Score)، من 1 إلى 100. تقول Semrush إنّها تحسبه من ثمانية عوامل موزونة في ثلاث فئات: قوّة الروابط، وحجم الزيارات العضوية المقدّرة، وعلامات التلاعب في ملفّ الروابط، وتحدّثه لكلّ النطاقات مرّةً كلّ أسبوعين.[10] ومن علامات التلاعب التي تفحصها أن تأتي روابط كثيرة من نطاقاتٍ على شبكة عناوين IP واحدة، أو أن يوجد نطاقٌ آخر بملفّ الروابط نفسه. والأهمّ أنّها تقول صراحةً إنّ أفضل استعمالٍ له مقارنة النطاقات ببعضها، لا الحكم على نطاقٍ بأنّه جيّد أو سيّئ.

فالرقم محسوبٌ من بيانات Semrush نفسها، وجوجل لا يراه ولا يرتّب به. وإن ارتفعت درجة موقعك من 20 إلى 30، فمعنى ذلك أنّ نماذج Semrush رأت روابط أقوى وزياراتٍ مقدّرةً أكثر، لا أنّ ترتيبك تحسّن. استعمله لتعرف أين تقف من منافسٍ في المنصّة نفسها، كما تستعمل «سلطة النطاق» في Moz أو «تقييم النطاق» في Ahrefs، ولا تجعل رفعه هدفًا.

متى تضعف أرقامها

التقدير يضعف في ثلاثة مواضع تحتاج أن تعرفها. أوّلهما الكلمات القليلة البحث، فكلّما صغر الرقم كبرت نسبة الخطأ فيه، والكلمة التي تعرض لها المنصّة 20 بحثًا في الشهر قد يبحث عنها في الواقع أقلّ أو أكثر بكثير. والثاني المواقع الصغيرة، لأنّ زياراتها تُقدَّر من عيّنةٍ صغيرة من لوحة التصفّح، فخطؤها النسبيّ أكبر من خطأ موقعٍ ضخم. والثالث الصفحات الجديدة، فالمنصّة تحدّث الكلمات الأقلّ بحثًا مرّةً في الشهر، فقد لا ترى ترتيب صفحةٍ نشرتها قبل أسبوع إلّا بعد أسابيع.[4]

وفي الكلمات العربية اختبر الأرقام بنفسك قبل أن تفترض دقّتها أو ضعفها، لأنّ دقّة التقدير تختلف من سوقٍ إلى سوق ومن مجالٍ إلى مجال. خذ عشر كلماتٍ يظهر عليها موقعك، وقارن ما تقوله Semrush عن مركزك وزياراتك بما يقوله Search Console. فإن وجدت الفرق صغيرًا في سوقك، فثق بالمنصّة أكثر، وإن وجدته كبيرًا فاقرأ أرقامها للاتّجاه وحده. وافحص الكلمة نفسها في مخطّط كلمات جوجل أيضًا، فكلّ أداةٍ تقدّر بنموذجها، والمفيد اتّفاقها على أيّ الكلمتين أكبر، لا تطابقها على العدد.

مثالٌ عمليّ: منافسان في بلدين

لنأخذ عيادة أسنانٍ في دمشق تريد أن تعرف كيف يكتب منافسوها، ولها زوّارٌ من السوريين في ألمانيا أيضًا. افتح قاعدة سوريا، وأدخل نطاق أقوى عيادةٍ منافسة في المدينة، واقرأ كلماتها وصفحاتها الأعلى. ثمّ افتح قاعدة ألمانيا وأدخل النطاق نفسه، وقد تجد هنا قائمةً مختلفة، لأنّ الباحث في برلين قد يكتب بصيغةٍ غير صيغة الباحث في دمشق، وقد يكتب بالألمانية. وإن كانت عيادةٌ في دبي تنافسك على جمهورٍ خليجيّ، فكرّر ذلك في قاعدة الإمارات.

والخطوة التالية أن تضع النطاقات الثلاثة في فجوة الكلمات، لكن في قاعدة كلّ بلدٍ على حدة. فالكلمة التي تنقصك في قاعدة سوريا قد لا تكون ناقصةً في قاعدة ألمانيا، وخطّة المحتوى لكلّ سوقٍ تختلف عن الأخرى. ولا تجمع أرقام البلدان في رقمٍ واحد، فهي تقديراتٌ من عيّناتٍ مختلفة.

واختبرها أخيرًا على موقعك أنت. أدخل نطاقك في نظرة النطاق، واكتب الزيارات العضوية التي تقدّرها المنصّة لآخر شهر، ثمّ افتح GA4 أو Search Console للشهر نفسه. فإن كان الرقمان قريبين، فتقديراتها لمنافسيك في سوقك جديرةٌ بثقةٍ أكبر، وإن تباعدا كثيرًا فاقرأ أرقام منافسيك نسبيًّا، أي أيّهم أكبر من الآخر لا كم يستقبل كلٌّ منهم. وهذا الاختبار يستهلك تقريرين من تقارير الحساب المجّانيّ العشرة، ويوفّر عليك قراراتٍ مبنيّةً على رقمٍ لا تعرف مقدار خطئه.

الظهور في إجابات الذكاء الاصطناعيّ

أكبر ما تغيّر في Semrush في 2026 أنّ تتبّع الظهور في بحث الذكاء الاصطناعيّ صار جزءًا من كلّ الخطط. فالخطّة الأولى نفسها تتضمّن تتبّع الأداء في بحث الذكاء الاصطناعيّ، ومراقبة الانطباع عن علامتك التجارية فيه، وتقارير الظهور لأيّ نطاق، ومراقبة أوامر تكتبها أنت.[3] وخطّة Starter تضيف تتبّع 50 أمرًا يوميًّا، وتزيد الخطط الأعلى العدد.

ومن أين تأتي هذه البيانات؟ تقول Semrush إنّ تقارير الظهور فيها تقوم على قاعدةٍ تضمّ أكثر من 317 مليون أمرٍ وإجابة، في ChatGPT وGemini وملخّصات جوجل بالذكاء الاصطناعيّ ووضع الذكاء الاصطناعيّ. وتجمع هذه الأوامر من بيانات تصفّح بحث الذكاء الاصطناعيّ، ومن بيانات كلمات جوجل المتعلّقة بملخّصاته.[11] وتقرّ بأنّ الأمر الواحد أدقّ وأندر من أن يُقاس حجمه مباشرة، فتجمع الأوامر المتقاربة في موضوعات وتقدّر حجم كلّ موضوع. فالحجم هنا تقديرٌ فوق تقدير، وهذا سببٌ آخر لتقرأه اتّجاهًا.

شكل 3 كيف تقدّر Semrush حجم الأوامر في الذكاء الاصطناعيّ مسارٌ من اليمين إلى اليسار في ثلاث خطوات: أوامر حقيقية من بيانات تصفّح بحث الذكاء الاصطناعيّ وكلمات جوجل، ثمّ تُجمع الأوامر المتقاربة في موضوعات لأنّ الأمر الواحد أندر من أن يُقاس، ثمّ حجمٌ مقدّر لكلّ موضوع، وهو مميّز لأنّه تقديرٌ فوق تقدير. أوامر حقيقية من بيانات التصفّح وكلمات جوجل تُجمع في موضوعات الأمر الواحد أندر من أن يُقاس حجمٌ مقدّر للموضوع تقديرٌ فوق تقدير كيف تقدّر Semrush حجم الأوامر في الذكاء الاصطناعيّ مسارٌ من اليمين إلى اليسار في ثلاث خطوات: أوامر حقيقية من بيانات تصفّح بحث الذكاء الاصطناعيّ وكلمات جوجل، ثمّ تُجمع الأوامر المتقاربة في موضوعات لأنّ الأمر الواحد أندر من أن يُقاس، ثمّ حجمٌ مقدّر لكلّ موضوع، وهو مميّز لأنّه تقديرٌ فوق تقدير. أوامر حقيقية من بيانات التصفّح وكلمات جوجل تُجمع في موضوعات الأمر الواحد أندر من أن يُقاس حجمٌ مقدّر للموضوع تقديرٌ فوق تقدير
الأمر الواحد في الذكاء الاصطناعيّ أندر من أن يُقاس حجمه، فتجمع Semrush الأوامر المتقاربة في موضوعات وتقدّر حجم الموضوع. ولهذا يبقى الرقم تقديرًا مبنيًّا على تقدير.

وهذه الأرقام أحدث من غيرها في المنصّة وأقلّ استقرارًا، لأنّ إجابات الذكاء الاصطناعيّ تتغيّر من سؤالٍ إلى آخر ومن يومٍ إلى يوم. خذها مؤشّرًا على هل يُذكر موقعك أم لا، لا عددًا دقيقًا، وقد أفردتُ لهذا الموضوع مقال الذكاء الاصطناعيّ والسيو ومقال الظهور في إجابات الذكاء الاصطناعيّ.

الأسعار في 2026

هذه أسعار أيلول 2026 كما في صفحة الأسعار، وكلّها بالدولار الأمريكيّ.[3]

  • خطّة SEO: 139 دولارًا شهريًّا، أو 117.33 شهريًّا بالدفع السنويّ. خمسة مواقع، و500 كلمةٍ تتبّعها يوميًّا، وبحث كلماتٍ وتحليل منافسين أساسيّ، وتتبّع الترتيب وتدقيق الموقع، وتتبّع الظهور في بحث الذكاء الاصطناعيّ.
  • خطّة Starter: 199 دولارًا، أو 165.17 بالدفع السنويّ، بأدوات بحث كلماتٍ وتحليل منافسين أوسع.
  • خطّة Pro+: 299 دولارًا، أو 248.17 بالدفع السنويّ. خمسة عشر موقعًا، و1,500 كلمة، والبيانات التاريخية، وتحليل تنافس صفحاتك على الكلمة نفسها، وتتبّع مدنٍ وأجهزة متعدّدة.
  • خطّة Advanced: 549 دولارًا، أو 455.67 بالدفع السنويّ، مع واجهة البرمجة و40 موقعًا.
  • الحساب المجّانيّ: مشروعٌ تجريبيّ واحد، و10 تقارير في اليوم عبر الأدوات، دون بطاقة.

وتعطيك الشركة تجربةً مجّانية للخطط المدفوعة مدّتها سبعة أيّام،[7] فإن جرّبت فادخل التجربة بقائمة أسئلةٍ جاهزة: ثلاثة منافسين تريد تحليلهم، وعشرون كلمة تريد قياسها، وموقعك لتدقّقه. ثمّ ألغِ قبل انتهائها إن لم تجد جوابًا لا تعطيك إيّاه الأدوات المجّانية. والأسعار والخطط تتغيّر، فتحقّق منها في صفحة الشركة يوم تشترك.

هل تحتاجها أصلًا؟

في رأيي أنّ أغلب من يدير موقعًا واحدًا في سنته الأولى لا يحتاجها. فأدوات جوجل المجّانية وزاحفٌ واحد يجيبان عن أسئلة موقعك كلّها، كما شرحت في مقال أدوات السيو للمبتدئين، وخطّتها الأولى تكلّف 1,668 دولارًا في السنة بالدفع الشهريّ. فهي تستحقّ ثمنها حين يصير سؤالك الأسبوعيّ عن مواقع غيرك: ما الذي يكتبه منافسوك، ومن يربط بهم، وأين الفجوة بينك وبينهم.

وإن كان همّك الأوّل ملفّ الروابط الخلفية، فقارنها بـAhrefs، وخطّتها الأولى 129 دولارًا في الشهر في 2026. وإن كنت تدير مواقع عملاء، فالتقارير الدورية وتتبّع الترتيب لعدّة مواقع يوفّران عليك ساعاتٍ كلّ شهر، وهنا يصير الاشتراك أداة عمل. أمّا إن كنت صاحب مدوّنةٍ أو موقع شركةٍ صغيرة، فأجّل الاشتراك، واستعمل الحساب المجّانيّ لتتعرّف إلى الواجهة.

أخطاء شائعة في استعمالها

  • مطاردة درجة السلطة: رفع رقمٍ تحسبه Semrush ليس هدفًا، والهدف الترتيب والزيارات في Search Console.
  • قراءة الحجم على أنّه عدد الشهر: الرقم متوسّط سنة، والكلمة الموسمية أكبر بكثير في موسمها.
  • قاعدة البلد الخطأ: قراءة حجم كلمةٍ عربية في قاعدة بلدٍ ليس فيه جمهورك.
  • الغرق في التقارير: ابدأ بثلاث أدوات، هي نظرة النطاق وفجوة الكلمات وتدقيق الموقع، وأجّل الباقي حتى تحتاجه.

جرّبه بنفسك: جلسة بالحساب المجّانيّ

أنشئ حسابًا مجّانيًّا، واختر قاعدة البلد الذي فيه جمهورك، ثمّ أدخل نطاق أقرب منافسٍ لك. اقرأ كلماته الأعلى زياراتٍ مقدّرة وصفحاته الأكثر زيارة، واكتب ما الذي نجح فيه. ثمّ افتح فجوة الكلمات، وضع نطاقك أمام نطاقه، وسجّل خمس كلماتٍ يظهر عليها ولا تظهر أنت، ورتّبها بالنيّة. وقبل أن تنتهي، قارن ما تقوله المنصّة عن موقعك بما تراه في Search Console. وتذكّر أنّ الحساب المجّانيّ يعطيك عشرة تقارير في اليوم، فوزّعها على هذه الخطوات بدل أن تنفقها في التصفّح.

خلاصة عملية

اقرأ كلّ رقمٍ في Semrush عن موقعٍ لا تملكه على أنّه تقديرٌ بني من صفحات النتائج وزاحف الروابط ولوحة التصفّح، واترك العدد الحقيقيّ لموقعك لـSearch Console. واقرأ حجم البحث على أنّه متوسّط 12 شهرًا، وافتح مؤشّرات جوجل لكلّ كلمةٍ موسمية، واختر قاعدة البلد الصحيح. واستعمل درجة السلطة للمقارنة وحدها. وإن اشتركت، فابدأ بخطّة SEO بـ139 دولارًا، ولا تشترك قبل أن يصير سؤالك الأسبوعيّ عن مواقع غيرك.

وSemrush نفسها تبيعك اليوم تتبّع ظهورك في إجابات الذكاء الاصطناعيّ، وهذا وحده يقول إنّ صفحة النتائج لم تعد قائمة روابط فقط. فما الذي تغيّر فعلًا في السيو مع الذكاء الاصطناعيّ، وما الذي بقي على حاله؟ هذا موضوع المقال التالي عن الذكاء الاصطناعيّ والسيو.

المصادر

  1. Adobe، «Adobe Completes Semrush Acquisition, Strengthening CX Enterprise with Enhanced Brand Visibility Capabilities» (28 نيسان 2026): إتمام الشراء، ووعد الاستثمار المستمرّ وتوسيع خطّة المنتجات، وقول الرئيس التنفيذيّ لـSemrush إنّها أمضت أكثر من 17 عامًا في مساعدة المسوّقين.
  2. Adobe، «Adobe to Acquire Semrush» (19 تشرين الثاني 2025): صفقةٌ نقدية بـ12 دولارًا للسهم، بقيمة نحو 1.9 مليار دولار.
  3. Semrush، «SEO & AI Search Plans and Pricing» (قُرئت في 27 أيلول 2026): SEO بـ139 دولارًا (117.33 بالدفع السنويّ)، وStarter بـ199، وPro+ بـ299، وAdvanced بـ549، وما في كلّ خطّة، والحساب المجّانيّ بمشروعٍ تجريبيّ و10 تقارير يوميًّا، وأنّ الأسعار بالدولار الأمريكيّ.
  4. Semrush، «Semrush Data & Metrics»: صفحات النتائج لمئات الملايين من الكلمات عبر مزوّدين خارجيّين وأوّل 100 مركز وتحديثها بين يوميّ وشهريّ، وزاحف الروابط بنحو 10 مليارات صفحة يوميًّا وأكثر من 43 تريليون رابط، ولوحة التصفّح بأكثر من 200 مليون مستخدم في أكثر من 190 بلدًا، وبيانات الإعلانات.
  5. Semrush، «What is the difference between Semrush Traffic & Market toolkit and Google Analytics?»: Analytics خدمةٌ داخلية لموقعك، وSemrush خدمةٌ خارجية لمواقع غيرك.
  6. Semrush، «What is Search Volume in Semrush?»: الحجم مجموع آخر 12 شهرًا مقسومًا على 12، وتحديثه شهريًّا، والتاريخ منذ كانون الثاني 2012، واختلاف الكلمات الموسمية.
  7. Semrush، «Semrush keyword research»: أداة Keyword Magic للصيغ الطويلة ونيّة البحث، والتجربة المجّانية لسبعة أيّام.
  8. Semrush، «How to use Keyword Gap?»: مقارنة الكلمات بين ملفّات حتى خمسة منافسين.
  9. Semrush، «How Backlink Gap can help you»: مقارنة ملفّات الروابط لخمسة مواقع متنافسة في وقتٍ واحد، وعرض النطاقات المُحيلة.
  10. Semrush، «What is Authority Score?»: المقياس من 1 إلى 100، وثمانية عوامل موزونة في ثلاث فئات، وتحديثه كلّ أسبوعين، وأنّه للمقارنة بين النطاقات.
  11. Semrush، «Where does the data in Semrush’s AI Visibility Toolkit come from?»: قاعدةٌ بأكثر من 317 مليون أمرٍ وإجابة، ومصادرها، وتقدير الحجم بتجميع الأوامر في موضوعات.

اترك تعليقاً

الحقول المميّزة بـ مطلوبة