محمد قتيبة شيخانيأبني. أستكشف. أشارك

20من 22

تحسين محركات البحث

الظهور في إجابات الذكاء الاصطناعيّ: ما يفيد في GEO وAEO وما لا يفيد

رسمٌ بخطوطٍ رفيعة لمربّعين تحت عبارة «ملفّ llms.txt، دراسة Ahrefs على 137 ألف موقع، أيار 2026»: في اليمين «28%» وتحته «من المواقع تنشره»، وفي اليسار بإطارٍ أحمر «97%» وتحته «من هذه الملفّات لم يطلبها أحد»، وتحتهما «والطريق إلى الإجابات يبدأ من السيو نفسه» وعنوان المقالة.

في 15 حزيران 2026 نشرت Ahrefs دراسةً على 137 ألف موقع، ووجدت أنّ 28% منها تنشر ملفّ llms.txt الذي يُروَّج له طريقًا إلى إجابات الذكاء الاصطناعيّ. أمّا 97% من هذه الملفّات، فلم يطلبها أحدٌ طوال أيار 2026.[1] وبعد أقلّ من شهر، حين حدّثت جوجل دليلها لتحسين الظهور في ميزات الذكاء الاصطناعيّ، سمّت هذا الملفّ بين الأساليب التي تستطيع أن تتجاهلها.[2] فربع المواقع تقريبًا أنفق وقتًا على ملفٍّ لا يقرؤه أحد، لأنّ أحدًا باعه لها تحت اسم «تحسين محرّكات الإجابة».

في مقال الذكاء الاصطناعيّ والسيو رأيتَ أنّ جوجل تقول إنّ الظهور في إجاباتها «ما زال سيو». وهنا السؤال العمليّ الذي يليه: ما الذي يزيد فرصة أن تُذكر علامتك وتُقتبس صفحتك في إجابات جوجل وChatGPT وPerplexity وClaude؟ سأعرض ما تقوله الشركات نفسها في وثائقها، وما وجدته الدراسات المنشورة، وأفصل ذلك عمّا يُباع بلا دليل.

ما هما GEO وAEO؟

مصطلحان يصفان الهدف نفسه تقريبًا. «تحسين المحرّكات التوليدية» (GEO) اسمٌ أطلقه فريقٌ من الباحثين في ورقةٍ نُشرت أوّل مرّة في 2023 وقُبلت في مؤتمر KDD في 2024. وأرادوا به تحسين ظهور المحتوى في الإجابات التي تكتبها المحرّكات التوليدية.[3] و«تحسين محرّكات الإجابة» (AEO) اسمٌ أقدم وأوسع لتحسين المحتوى ليظهر جوابًا مباشرًا، سواءٌ في مقتطفٍ مميّز أو في مساعدٍ صوتيّ أو في إجابةٍ توليدية. والمصطلحان مفيدان لتسمية هدف: أن تُقتبس صفحتك في الإجابة، لا أن تظهر رابطًا في قائمة فقط.

وجوجل واضحةٌ في موقفها منهما. تقول في دليلها إنّ هذين الاسمين شائعان على الإنترنت، لكنّ التحسين للبحث التوليديّ من منظورها هو تحسين تجربة البحث، فهو سيو. وتضيف أنّ كثيرًا من «الحيل» المقترحة تحت هذين الاسمين غير فعّالة ولا تدعمها طريقة عمل البحث.[2] وتنصح من يفكّر في شراء خدمات GEO أو AEO بأن يقرأ أوّلًا إرشاداتها في تقييم نصائح السيو من الأطراف الثالثة.

ما تقول جوجل إنّك تستطيع أن تتجاهله

في دليل جوجل المحدّث في 10 تموز 2026 قائمةٌ صريحة بأساليب تستطيع أن تتجاهلها إن كان همّك بحث جوجل.[2]

  • تقطيع المحتوى: تقسيم المقال إلى قطعٍ صغيرة مصمّمة للآلة.
  • ملفّات نصّية للذكاء الاصطناعيّ: مثل llms.txt. وتقول صفحة ميزات الذكاء الاصطناعيّ في وثائقها إنّك لا تحتاج أن تنشئ ملفّاتٍ جديدة للآلات ولا ملفّات نصّية ولا وسومًا للظهور في هذه الميزات.[4]
  • الذكر المصطنع: السعي إلى ذكر اسمك في مواقع أخرى بطرقٍ غير حقيقية.
  • المبالغة في البيانات المنظّمة: فهي ليست شرطًا للبحث التوليديّ، ولا نوع schema خاصًّا به. لكنّ جوجل تبقي نصيحتها القديمة: إن استعملت بياناتٍ منظّمة، فاجعلها مطابقةً لما يراه الزائر في الصفحة.

ومصير ملفّ llms.txt يستحقّ تفصيلًا، لأنّه أكثر ما يُباع في هذا الباب. وجدت دراسة Ahrefs أنّ أغلب الطلبات القليلة التي وصلت إلى هذه الملفّات جاءت من أدوات تدقيق السيو ومن زواحف الويب العامّة. وأدوات التدقيق وحدها أرسلت 21.7% من الطلبات، ونحو نصف هذه الحصّة جاء من زواحف Ahrefs نفسها، أي من أدواتٍ تفحص وجود الملفّ لا من نماذج تقرؤه. ووجدت أنّ زواحف البحث في ChatGPT وPerplexity وClaude مجتمعةً لم تطلبها إلّا بضع مئات من المرّات عبر آلاف المواقع.[1] فالملفّ لا يضرّك إن وضعته، لكن لا تدفع لأحدٍ ليكتبه لك على أنّه تذكرة دخول.

ما وجدته دراسة GEO الأصلية

الورقة التي أطلقت المصطلح هي أقرب ما عندك إلى تجربةٍ منضبطة. اختبر فيها الباحثون عدّة أساليب لتعديل صفحات الويب، وقاسوا أثر كلٍّ منها في ظهور الصفحة داخل الإجابات التوليدية على مجموعةٍ كبيرة من الأسئلة. وقالوا إنّ أفضل ثلاثة أساليب كانت: الاستشهاد بالمصادر، وإضافة اقتباساتٍ من مصادر موثوقة، وإضافة إحصاءاتٍ كمّية بدل الكلام الوصفيّ. وحقّقت الثلاثة تحسّنًا نسبيًّا بين 30% و40% في أحد مقياسَي الظهور، وبين 15% و30% في المقياس الآخر.[3]

والمقياسان يستحقّان شرحًا، لأنّ «الظهور» في إجابةٍ مكتوبة غير الظهور في قائمة روابط. الأوّل يعدّ الكلمات التي أخذتها الإجابة من صفحتك، ويعطي وزنًا أكبر لما جاء منها في أوّل الإجابة. والثاني تقديرٌ لانطباع القارئ عن مدى حضور صفحتك في الإجابة وأهمّيتها فيها، فالدراسة تقيس كم من إجابة النموذج بُني من صفحتك بالضبط، وفي أيّ موضعٍ منها.

شكل 1 ما وجدته دراسة GEO الأصلية عمودان. في اليمين، وهو مميّز، الأساليب التي رفعت ظهور الصفحة في الإجابات أكثر من غيرها: الاستشهاد بالمصادر، وإضافة اقتباسات، وإضافة إحصاءات، بتحسّنٍ نسبيّ بين 30 و40 في المئة. وفي اليسار حشو الكلمات المفتاحية، ولم يؤدِّ جيّدًا. رفعت الظهور 30 إلى 40 في المئة لم يؤدِّ جيّدًا الاستشهاد بالمصادر حشو الكلمات المفتاحية إضافة اقتباسات أسلوب السيو القديم إضافة إحصاءات أثره ضعيف ما وجدته دراسة GEO الأصلية عمودان. في اليمين، وهو مميّز، الأساليب التي رفعت ظهور الصفحة في الإجابات أكثر من غيرها: الاستشهاد بالمصادر، وإضافة اقتباسات، وإضافة إحصاءات، بتحسّنٍ نسبيّ بين 30 و40 في المئة. وفي اليسار حشو الكلمات المفتاحية، ولم يؤدِّ جيّدًا. رفعت الظهور 30 إلى 40 في المئة الاستشهاد بالمصادر إضافة اقتباسات إضافة إحصاءات لم يؤدِّ جيّدًا حشو الكلمات المفتاحية أسلوب السيو القديم أثره ضعيف
أساليب دراسة GEO الأصلية: الاستشهاد بالمصادر وإضافة الاقتباسات والإحصاءات رفعت ظهور الصفحة في الإجابات أكثر من غيرها، وحشو الكلمات المفتاحية لم يُفِد. والدراسة تجربةٌ على محرّكاتٍ من 2023 و2024.

وفي الورقة نتيجتان أخريان تستحقّان الانتباه. الأولى أنّ حشو الكلمات المفتاحية، وهو أسلوب السيو القديم، «لا يؤدّي جيّدًا» في هذه الإجابات. والثانية أنّ المواقع الأقلّ ترتيبًا، التي تجد عادةً صعوبةً في الظهور، استفادت من هذه الأساليب أكثر بكثيرٍ من غيرها. واختبر الباحثون الأساليب نفسها على Perplexity، وهو محرّك تجاريّ حقيقيّ، فوجدوا تحسّنًا يصل إلى 37%.[3]

وحدود الدراسة واضحةٌ أيضًا. فهي تجربةٌ على مجموعة أسئلةٍ بناها الباحثون، وعلى محرّكاتٍ كانت موجودة في 2023 و2024، والمحرّكات تغيّرت كثيرًا منذ ذلك الحين. ولهذا خذ منها الاتّجاه لا النسبة: المحتوى الذي يستشهد بمصادره، ويقتبس من يعرف، ويضع رقمًا محدّدًا بدل وصفٍ عامّ، هو محتوى يجده النموذج أنفع ليبني منه إجابته. وهذا ما يجعله أنفع للقارئ أصلًا.

ذكر علامتك خارج موقعك

حلّلت Ahrefs في أيار 2025 خمسةً وسبعين ألف علامةٍ تجارية لتعرف أيّ العوامل ترتبط أكثر بذكرها في ملخّصات جوجل. فكان أقوى ارتباطٍ لذكر العلامة في الويب، بمعامل ارتباط 0.664، وبعده الروابط التي نصّها اسم العلامة ثمّ عدد عمليّات البحث عن اسمها. أمّا عدد الروابط الخلفية فارتباطه أضعف بكثير، عند 0.218، مع أنّ الروابط كانت لسنواتٍ طويلة أوّل ما يسأل عنه صاحب الموقع حين يبدأ في السيو.[5] والعوامل الثلاثة الأولى كلّها خارج موقعك. ووجدت الدراسة أيضًا أنّ العلامات التي تأتي في الربع الأعلى من حيث ذكرها في الويب تُذكر في الملخّصات حتى عشرة أضعاف ما تُذكر به العلامات في الربع الذي يليها.[5]

شكل 2 ما يرتبط أكثر بذكر علامتك في ملخّصات جوجل أربعة أعمدة أفقية تبدأ من اليمين، طولها بقدر معامل الارتباط في دراسة Ahrefs على 75 ألف علامة: ذكر العلامة في الويب 0.664، وهو مميّز، ثمّ الروابط التي نصّها اسم العلامة 0.527، ثمّ البحث عن اسم العلامة 0.392، ثمّ الروابط الخلفية 0.218. والارتباط لا يعني السببية. ذكر العلامة في الويب 0.664 روابط باسم العلامة 0.527 البحث عن اسم العلامة 0.392 الروابط الخلفية 0.218 معامل ارتباط سبيرمان، والارتباط لا يعني السببية ما يرتبط أكثر بذكر علامتك في ملخّصات جوجل أربعة أعمدة أفقية تبدأ من اليمين، طولها بقدر معامل الارتباط في دراسة Ahrefs على 75 ألف علامة: ذكر العلامة في الويب 0.664، وهو مميّز، ثمّ الروابط التي نصّها اسم العلامة 0.527، ثمّ البحث عن اسم العلامة 0.392، ثمّ الروابط الخلفية 0.218. والارتباط لا يعني السببية. ذكر العلامة في الويب 0.664 روابط باسم العلامة 0.527 البحث عن اسم العلامة 0.392 الروابط الخلفية 0.218 والارتباط لا يعني السببية
معاملات الارتباط التي وجدتها Ahrefs بين عوامل مختلفة وذكر العلامة في ملخّصات جوجل، على 75 ألف علامة. ذكر العلامة في الويب أقواها، والروابط الخلفية أضعفها بين الأربعة. والارتباط لا يعني السببية.

والدراسة نفسها تنبّه إلى أنّ الارتباط لا يعني السببية، فقد تكون العلامات المذكورة كثيرًا مذكورةً لأنّها كبيرة ومعروفة أصلًا. وجوجل من جهتها تقول إنّ ميزاتها تعرض ما يقوله الناس فعلًا عن المنتجات والخدمات في المدوّنات والفيديو والمنتديات، وإنّ السعي إلى ذكرٍ مصطنع لا يفيد بقدر ما يبدو.[2] فالخلاصة العملية واحدة من الجهتين: الذكر الذي يفيدك هو الذكر الذي تستحقّه.

وفي دراسة Pew عن ملخّصات جوجل رقمٌ يقول الشيء نفسه من زاويةٍ أخرى. فأكثر المصادر ظهورًا روابطَ في الملخّصات ثلاثة مواقع هي ويكيبيديا ويوتيوب وReddit، وكانت وحدها 15% من كلّ المصادر.[6] والثلاثة مواقع يكتب فيها الناس ويسألون ويروون تجاربهم. فإن كان جمهورك يتحدّث عن مجالك في منتدى أو مجموعةٍ أو قناة، فحضورك المفيد هناك جزءٌ من ظهورك في الإجابات.

وكيف تستحقّه؟ انشر بياناتٍ أصلية يقتبسها غيرك، كاستطلاعٍ أجريته على عملائك أو قياسٍ لم يُنشر من قبل. وشارك برأيك حين يكتب صحفيٌّ عن مجالك. واحرص على أن تكون معلومات نشاطك صحيحةً في الأدلّة ومواقع المراجعات التي يستعملها جمهورك في بلده، وأجب في المنتديات المتخصّصة إجاباتٍ تنفع السائل دون أن تحشر فيها رابطك. وهذا هو السيو خارج الصفحة نفسه، والجديد أنّ ثمرته تظهر الآن في الإجابات أيضًا.

والذكر الحقيقيّ يختلف من سوقٍ إلى سوق. فعيادةٌ في دمشق يذكرها موقع أخبار محلّيّ أو دليل أطبّاء يستعمله أهل المدينة، ومتجرٌ في الرياض يذكره مدوّنو المراجعات الخليجيون. وخدمةٌ للعرب في ألمانيا يذكرها أعضاء المجموعات التي يسأل فيها القادمون الجدد عن الإقامة والعمل. واسأل نفسك أين يتحدّث جمهورك عن مجالك في بلده، وكن هناك بما يفيد، لا بما يعلن عنك فقط.

لكلّ شركةٍ زواحفها، ولكلّ زاحفٍ غرض

«الذكاء الاصطناعيّ» ليس جهةً واحدة تقرأ موقعك، والأسماء التالية من وثائق الشركات نفسها في 2026، وقد تضيف إليها زواحف جديدة، فراجع صفحاتها قبل أن تكتب ملفّك. كلّ شركةٍ تستعمل عدّة زواحف، ولكلٍّ منها غرضٌ منفصل تتحكّم فيه من ملفّ robots.txt، والفرق الأهمّ بين زاحفٍ يجمع المحتوى لتدريب النماذج وزاحفٍ يجمعه لتظهر في نتائج البحث.

  • جوجل: ملخّصاتها ووضع الذكاء الاصطناعيّ فيها جزءٌ من البحث، فيقرؤها زاحف البحث العاديّ Googlebot. أمّا الرمز Google-Extended فيتحكّم في استعمال محتواك لتدريب نماذج Gemini ولإسناد إجابات تطبيقات Gemini، وتقول جوجل إنّه لا يؤثّر في ظهور موقعك في بحث جوجل ولا في ترتيبه.[7] فمنعه يخرج محتواك من تدريب Gemini ومن إسناد تطبيقاته، ويبقيك في البحث وملخّصاته.
  • شركة OpenAI: زاحف GPTBot للتدريب، وزاحف OAI-SearchBot لإظهار المواقع في بحث ChatGPT. والموقع الذي يمنع OAI-SearchBot لا يظهر في إجابات بحث ChatGPT، وإن ظلّ يظهر أحيانًا روابط تنقّلٍ فقط، والإعدادان مستقلّان.[8]
  • شركة Anthropic: زاحف ClaudeBot يجمع ما قد يدخل في تدريب النماذج، وClaude-SearchBot يفهرس لتحسين نتائج البحث، وClaude-User يزور الصفحات حين يطلب ذلك مستخدمٌ يسأل Claude. ومنع الأخيرين قد يقلّل ظهور موقعك في نتائج بحث Claude، وتدعم الشركة التعليمة غير القياسية Crawl-delay لتبطئ زحفها على موقعك إن أثقل خادمك الصغير بطلباتها.[9]
  • شركة Perplexity: زاحف PerplexityBot يُظهر المواقع ويربطها في نتائج البحث، وتقول الشركة إنّه لا يُستعمل لجمع محتوى تدريب النماذج الأساسية. وPerplexity-User يخدم طلبات المستخدمين. وتنشر الشركة نطاقات عناوين IP لزواحفها، فتستطيع أن تتأكّد أنّ الزائر الذي يعرّف نفسه باسمها هو زاحفها فعلًا.[10]
شكل 3 زواحف أربع شركات بحسب الغرض جدولٌ بأربعة صفوف وثلاثة أعمدة. العمود الأيمن الشركة، والأوسط زاحف البحث، وهو مميّز لأنّه يقرّر هل تظهر في الإجابات، والأيسر زاحف التدريب. جوجل: البحث Googlebot والتدريب Google-Extended. OpenAI: البحث OAI-SearchBot والتدريب GPTBot. Anthropic: البحث Claude-SearchBot والتدريب ClaudeBot. Perplexity: البحث PerplexityBot، ولا زاحف تدريب بحسب وثائقها. الشركة زاحف البحث زاحف التدريب جوجل Googlebot Google-Extended OpenAI OAI-SearchBot GPTBot Anthropic Claude-SearchBot ClaudeBot Perplexity PerplexityBot لا زاحف تدريب زواحف أربع شركات بحسب الغرض جدولٌ بأربعة صفوف وثلاثة أعمدة. العمود الأيمن الشركة، والأوسط زاحف البحث، وهو مميّز لأنّه يقرّر هل تظهر في الإجابات، والأيسر زاحف التدريب. جوجل: البحث Googlebot والتدريب Google-Extended. OpenAI: البحث OAI-SearchBot والتدريب GPTBot. Anthropic: البحث Claude-SearchBot والتدريب ClaudeBot. Perplexity: البحث PerplexityBot، ولا زاحف تدريب بحسب وثائقها. جوجل البحث Googlebot التدريب Google-Extended OpenAI البحث OAI-SearchBot التدريب GPTBot Anthropic البحث Claude-SearchBot التدريب ClaudeBot Perplexity البحث PerplexityBot التدريب لا يوجد
زواحف أربع شركات مقسومةً بالغرض. زواحف البحث هي التي تقرّر هل تظهر في الإجابات، وزواحف التدريب مستقلّة عنها، فتستطيع أن تمنع التدريب وتبقى في البحث.

فأمامك قراران منفصلان: هل تسمح بالتدريب؟ وهل تسمح بالظهور في البحث؟ إن أردت أن تظهر في إجابات البحث ولا تريد أن يدخل محتواك في تدريب النماذج، فاسمح لزواحف البحث وامنع زواحف التدريب. وهذا مثالٌ لملفّ robots.txt يفعل ذلك مع الشركات الأربع:

User-agent: GPTBot
Disallow: /
User-agent: ClaudeBot
Disallow: /
User-agent: Google-Extended
Disallow: /
User-agent: OAI-SearchBot
Allow: /
User-agent: Claude-SearchBot
Allow: /
User-agent: PerplexityBot
Allow: /

والأسطر الستّة الأولى تمنع زواحف التدريب الثلاثة من كلّ الموقع، أي أنّها تطلب ألّا يدخل محتواك في تدريب نماذج OpenAI وAnthropic ولا في تدريب Gemini وإسناد تطبيقاته. والأسطر الستّة التالية تسمح صراحةً لزواحف البحث في ChatGPT وClaude وPerplexity، فيبقى موقعك قابلًا للظهور في إجاباتها. ولم يذكر الملفّ Googlebot فيبقى مسموحًا له بالزحف كما كان، فلا تمنعه ظنًّا أنّك تمنع الذكاء الاصطناعيّ، لأنّ هذا يخرجك من بحث جوجل كلّه، وملخّصاته معه. وتذكر OpenAI وPerplexity أنّ تغيير ملفّ robots.txt قد يأخذ نحو 24 ساعة حتى يظهر أثره في أنظمتهما.[8][10] وقبل أن تغيّر شيئًا، اعرف ما في ملفّك الآن. يفحص زاحفي Crawlix الذي بنيته توجيهات ملفّ robots.txt لثلاثة عشر زاحفًا من زواحف الذكاء الاصطناعيّ، منها GPTBot وClaudeBot وGoogle-Extended، ضمن فحوص الزحف نفسها.[11] فتعرف إن كان قالبٌ أو إضافةٌ في ووردبريس قد منع زاحف بحثٍ دون أن تنتبه.

كيف تجعل صفحةً جديرةً بالاقتباس

ما سبق يعطيك قواعد يمكن أن تطبّقها على صفحةٍ بعينها اليوم. وكلّها كتابةٌ أوضح للقارئ قبل أن تكون شيئًا للآلة.

  • أجب في أوّل القسم: ابدأ بجملةٍ تجيب عن سؤال القسم كاملًا، ثمّ فصّل. والفرق بين هذا وبين «التقطيع» الذي تقول جوجل إنّك تستطيع أن تتجاهله أنّك تكتب قسمًا متّصلًا لقارئ، لا قطعًا منفصلة لآلة.
  • ضع رقمًا يمكن التحقّق منه: قياسٌ أجريته، أو نسبةٌ من مصدرٍ تسمّيه، مع سنتها. وهذا ما وجدته دراسة GEO من أقوى الأساليب.
  • استشهد واقتبس: اربط كلّ ادّعاءٍ بمصدره، واقتبس من يعرف الموضوع. والمحتوى الذي يستشهد بمصادره كان بين الأساليب الثلاثة الأفضل.
  • حدّث ما يتغيّر: الإسناد في جوجل يجلب صفحاتٍ محدّثة، كما شرحت في المقال السابق، فالسعر الذي كتبته قبل سنتين يضعف صفحتك اليوم.

وهذه القواعد لا تغني عن شرطٍ قبلها. فالصفحة التي لا تُفهرس في جوجل لا تظهر رابطًا داعمًا في ملخّصاته، والصفحة التي يمنعها ملفّك عن زاحف بحث ChatGPT لا تظهر في إجاباته. ثبّت الأساس التقنيّ أوّلًا، ثمّ حسّن الكتابة.

مثالٌ: فقرةٌ قبل التعديل وبعده

لنأخذ فقرةً من صفحة شركة استضافةٍ عربية عن سرعة الخوادم. قبل التعديل تقول: «تتميّز خوادمنا بسرعةٍ عالية جدًّا وأداءٍ ممتاز يناسب كلّ المواقع، وقد اختارها آلاف العملاء لأنّها الأفضل في المنطقة». هذه الفقرة لا تعطي النموذج شيئًا يأخذه: لا رقم، ولا مصدر، ولا شيء يميّزها عن فقرةٍ مثلها في موقعٍ منافس.

وبعد التعديل تقول: «في قياسٍ أجريناه في آب 2026 على موقع ووردبريس تجريبيّ، كان زمن استجابة الخادم الأوّل من دبي 180 ميلّي ثانية، ومن فرانكفورت 95. ونعرض طريقة القياس وأدواته كاملةً في صفحةٍ مستقلّة». الفقرة الثانية تجيب عن سؤالٍ محدّد، وفيها رقمان بتاريخهما ومكانهما وطريقة الوصول إلى تفاصيلهما. وهذا بالضبط ما وجدته دراسة GEO أنفع للظهور، وما يحتاجه القارئ ليقرّر.

والأرقام في هذا المثال توضيحية لا قياسٌ حقيقيّ، والمهمّ شكل الفقرة. ولا تكتب رقمًا لم تقسه، فالنموذج الذي ينقل رقمك الخاطئ ينسبه إليك، وتصير أنت مصدر الخطأ في إجاباتٍ لا تستطيع أن تصحّحها بنفسك.

فرصة المحتوى العربيّ

في رأيي أنّ المحتوى العربيّ العميق أندر من نظيره الإنجليزيّ في أغلب المجالات التقنية، فحين يبحث النموذج عن مصدرٍ عربيّ موثوق لسؤالٍ عربيّ، يجد خياراتٍ أقلّ. وهذا انطباعٌ لا قياس، فخذه على هذا الأساس. لكنّه يعني أنّ صفحةً عربية واحدة تشرح موضوعًا بعمق ومصادر قد تكون من أوّل ما يُجلب لسؤالها، قبل أن يزدحم المجال. أمّا الترجمة السطحية عن مقالٍ إنجليزيّ، فتنافس الأصل الإنجليزيّ نفسه، وتخسر أمامه.

والعمل هنا واضح. اكتب بالعربية ما عندك من بيانات: قياسًا أجريته على سوقك، أو أسعارًا جمعتها من مزوّدين في بلدك، أو تجربةً مع خدمةٍ يستعملها جمهورك. وإن كنت تنقل عن دراسةٍ إنجليزية، فانقلها باسمها وتاريخها، ثمّ أضف ما لا تقوله: هل تصحّ نتائجها في سوقك؟ ما الذي يختلف عندك؟ فهذه الإضافة هي ما يجعل صفحتك مصدرًا مستقلًّا لا نسخة.

كيف تقيس حضورك

في GA4 اليوم قناةٌ اسمها «مساعد الذكاء الاصطناعيّ» (AI Assistant)، تجمع الزيارات الآتية من ChatGPT وGemini وDeepSeek وCopilot وGrok. أمّا الزيارات الآتية من ملخّصات جوجل ووضع الذكاء الاصطناعيّ فيها، فيحسبها GA4 ضمن البحث المجّانيّ لا ضمن هذه القناة.[12] فتابع القناة الأولى لتعرف كم يأتيك من المساعدات خارج جوجل، وتابع تقرير الذكاء الاصطناعيّ في Search Console لتعرف ظهورك داخل جوجل.

شكل 4 زيارات الذكاء الاصطناعيّ في قنوات GA4 عمودان. في اليمين، وهو مميّز، قناة «مساعد الذكاء الاصطناعيّ»: زيارات ChatGPT وGemini وDeepSeek وCopilot وGrok. وفي اليسار قناة البحث المجّانيّ، وفيها زيارات ملخّصات جوجل ووضع الذكاء الاصطناعيّ فيها مع نتائج البحث العادية. قناة مساعد الذكاء الاصطناعيّ قناة البحث المجّانيّ ChatGPT وGemini نتائج جوجل العادية DeepSeek وCopilot وGrok ملخّصات جوجل ووضعها الذكيّ خارج جوجل داخل جوجل زيارات الذكاء الاصطناعيّ في قنوات GA4 عمودان. في اليمين، وهو مميّز، قناة «مساعد الذكاء الاصطناعيّ»: زيارات ChatGPT وGemini وDeepSeek وCopilot وGrok. وفي اليسار قناة البحث المجّانيّ، وفيها زيارات ملخّصات جوجل ووضع الذكاء الاصطناعيّ فيها مع نتائج البحث العادية. قناة مساعد الذكاء الاصطناعيّ ChatGPT وGemini DeepSeek وCopilot وGrok خارج جوجل قناة البحث المجّانيّ نتائج جوجل العادية ملخّصات جوجل ووضعها الذكيّ داخل جوجل
من أين تأتي زيارات الذكاء الاصطناعيّ في GA4: المساعدات مثل ChatGPT وGemini في قناة «مساعد الذكاء الاصطناعيّ»، وملخّصات جوجل ووضع الذكاء الاصطناعيّ فيها ضمن البحث المجّانيّ.

وافعل مع ذلك اختبارًا يدويًّا لا تغني عنه أيّ أداة. اسأل المحرّكات أهمّ عشرة أسئلة في مجالك، بصيغ جمهورك في بلده، وسجّل أيّ المواقع تذكرها في كلّ إجابة. ثمّ اسألها عن علامتك باسمها، وتحقّق ممّا تقوله. فالنماذج تخطئ أحيانًا، فتنسب إليك خدمةً لا تقدّمها أو سعرًا قديمًا أو تخلط بينك وبين منافس. وإن وجدت خطأً، فأصلحه في صفحاتك وفي المصادر التي تذكرك، لأنّ الإجابات تُبنى ممّا تجده عنك.

ويكفيك لهذا جدولٌ بسيط تحدّثه كلّ شهر. في صفوفه الأسئلة العشرة، وفي أعمدته المحرّكات الأربعة: ملخّصات جوجل وChatGPT وPerplexity وClaude. وفي كلّ خانة تكتب هل ذُكر موقعك، وأيّ صفحةٍ منه، ومن ذُكر غيرك. وبعد ثلاثة أشهر ترى في الجدول نفسه أيّ الأسئلة تحسّن فيها حضورك بعد أن عدّلت صفحاتها، وأيّها بقي على حاله. والإجابات تتغيّر من يومٍ إلى يوم، فاحكم من الاتّجاه على عدّة أشهر.

احذر من يبيع الوهم

كلّما ظهر مصطلحٌ جديد ظهر من يبيع الخوف منه. وأكثر ما تجده من عروض «GEO» في السوق العربيّ أربعة أنواع:

  • «نضمن ظهورك في ChatGPT»: لا أحد يضمن أن يقتبسك نموذج، كما لا أحد يضمن الترتيب الأوّل في جوجل.
  • «إعداد llms.txt احترافيّ»: ملفٌّ تقول جوجل إنّك تستطيع أن تتجاهله، ولم تطلب 97% من نسخه أيّ جهة في شهر كامل.
  • «حملة ذكرٍ في المواقع»: ذكرٌ مصطنع تقول جوجل إنّه لا يفيد بقدر ما يبدو.
  • «سيو قديمٌ باسمٍ جديد»: الخدمة نفسها التي كانت تُباع قبل سنوات، بعنوان «تحسين للذكاء الاصطناعيّ» وسعرٍ أعلى.

وهذه العروض ليست جديدة في جوهرها. فجوجل تقول في صفحتها عن توظيف مختصّي السيو إنّ أحدًا لا يستطيع أن يضمن المركز الأوّل في جوجل. وتنصحك بأن تحذر من يدّعي «علاقةً خاصّة» بجوجل، أو يعرض عليك «تقديمًا ذا أولوية» لموقعك، أو يرفض أن يشرح لك بوضوح ما سيفعله.[13] وكلّ ما قالته جوجل عن بائعي السيو قبل سنوات يصحّ اليوم على بائعي «GEO» حرفًا بحرف.

والسؤال الذي تسأله لأيّ مزوّد: ما الدليل؟ اطلب منه وثيقةً من الشركة التي يعدك بالظهور فيها، أو دراسةً منشورة بتاريخها. فإن لم يجد إلّا تجاربه الخاصّة وأرقامًا بلا مصدر، فأنت تعرف الجواب.

جرّبه بنفسك

افتح ملفّ robots.txt في موقعك، واقرأ ما فيه لزواحف الذكاء الاصطناعيّ، وتأكّد أنّك لا تمنع زاحف بحثٍ تريد أن تظهر فيه. واحفظ نسخةً من الملفّ قبل أن تغيّره لتعود إليها إن أخطأت. ثمّ اختر سؤالًا محوريًّا في مجالك، واطرحه على ملخّصات جوجل وChatGPT وPerplexity، وسجّل المصادر التي تذكرها كلٌّ منها. ثمّ افتح صفحتك عن ذلك السؤال واسأل نفسك ثلاثة أسئلة: هل تبدأ بجوابٍ واضح؟ هل فيها رقمٌ محدّد بمصدره وتاريخه؟ هل يذكرك أحدٌ خارج موقعك في هذا الموضوع؟ وحسّن ما نقص، وأعد السؤال على المحرّكات بعد شهر.

خلاصة عملية

الظهور في إجابات الذكاء الاصطناعيّ يبدأ من السيو نفسه، كما تقول جوجل، ويزيد حين تستشهد بمصادرك وتضع أرقامًا محدّدة وتقتبس من يعرف، كما وجدت دراسة GEO. وذكر علامتك الحقيقيّ خارج موقعك أقوى ما يرتبط بظهورها في ملخّصات جوجل. وافصل في robots.txt بين زواحف التدريب وزواحف البحث، ولا تمنع Googlebot أبدًا. وتجاهل llms.txt والتقطيع والذكر المصطنع، وقِس حضورك في قناة المساعدات في GA4 وتقرير الذكاء الاصطناعيّ في Search Console.

ومع كلّ هذه الأدوات التي تؤتمت مهامّ السيو القديمة، يبقى سؤالٌ يجمع السلسلة كلّها: من هو خبير السيو الذي لا يُستغنى عنه اليوم، وما الذي يعرفه ولا تعرفه الأداة؟ هذا موضوع المقال التالي عن خبير السيو.

المصادر

  1. Ahrefs، «We Analyzed 137K Sites: 97% of llms.txt Files Never Get Read» (15 حزيران 2026، بيانات أيار 2026): 28% من المواقع تنشر الملفّ، و97% منها بلا أيّ طلب، وأدوات تدقيق السيو 21.7% من الطلبات.
  2. جوجل، مركز البحث للمطوّرين، «Google’s Guide to Optimizing for Generative AI Features on Google Search» (حُدّث في 10 تموز 2026): AEO وGEO «ما زال سيو»، والحيل غير الفعّالة، والأساليب التي يمكن تجاهلها (التقطيع، الملفّات النصّية مثل llms.txt، الذكر المصطنع، المبالغة في البيانات المنظّمة)، وإرشادات تقييم نصائح السيو.
  3. Aggarwal وآخرون، «GEO: Generative Engine Optimization» (مقبولة في KDD 2024): أفضل الأساليب الاستشهاد بالمصادر وإضافة الاقتباسات والإحصاءات بتحسّنٍ نسبيّ 30% إلى 40%، وضعف حشو الكلمات، واستفادة المواقع الأقلّ ترتيبًا، وتحسّن حتى 37% على Perplexity.
  4. جوجل، مركز البحث للمطوّرين، «AI Features and Your Website»: لا حاجة إلى ملفّات جديدة للآلات ولا ملفّات نصّية ولا وسوم، ومطابقة البيانات المنظّمة لما في الصفحة.
  5. Ahrefs، «An Analysis of AI Overview Brand Visibility Factors (75K Brands Studied)» (26 أيار 2025): ذكر العلامة في الويب 0.664، والروابط باسم العلامة 0.527، والبحث عن اسمها 0.392، والروابط الخلفية 0.218، وحتى عشرة أضعاف للربع الأعلى، والارتباط لا يعني السببية.
  6. مركز Pew للأبحاث، «Google users are less likely to click on links when an AI summary appears in the results» (22 تموز 2025): ويكيبيديا ويوتيوب وReddit أكثر المصادر في ملخّصات جوجل، و15% من كلّ المصادر.
  7. جوجل، «Google’s common crawlers»: الرمز Google-Extended لتدريب نماذج Gemini وإسناد تطبيقاته، ولا أثر له في الظهور في بحث جوجل ولا في الترتيب.
  8. OpenAI، «Overview of OpenAI Crawlers»: GPTBot للتدريب، وOAI-SearchBot لبحث ChatGPT، واستقلال الإعدادين، ونحو 24 ساعة لظهور أثر التغيير.
  9. Anthropic، «Does Anthropic crawl data from the web, and how can site owners block the crawler?»: ClaudeBot للتدريب، وClaude-SearchBot للبحث، وClaude-User لطلبات المستخدمين، ودعم Crawl-delay.
  10. Perplexity، «Perplexity Crawlers»: PerplexityBot للبحث وليس لتدريب النماذج الأساسية، وPerplexity-User لطلبات المستخدمين، ونطاقات IP المنشورة، وحتى 24 ساعة لظهور أثر التغيير.
  11. Crawlix، «Features: 100+ SEO Checks, Audits & Reports»: فحص توجيهات robots.txt لثلاثة عشر زاحفًا للذكاء الاصطناعيّ. (أداةٌ من تطويري.)
  12. مساعدة Google Analytics، «Default channel group»: قناة «مساعد الذكاء الاصطناعيّ» لزيارات ChatGPT وGemini وDeepSeek وCopilot وGrok، وأنّ ملخّصات جوجل ووضع الذكاء الاصطناعيّ فيها ضمن البحث المجّانيّ.
  13. جوجل، مركز البحث للمطوّرين، «Do You Need an SEO? Tips for Hiring an SEO»: لا أحد يضمن المركز الأوّل في جوجل، والحذر ممّن يدّعي «علاقةً خاصّة» أو «تقديمًا ذا أولوية».

اترك تعليقاً

الحقول المميّزة بـ مطلوبة