محمد قتيبة شيخانيأبني. أستكشف. أشارك

09من 22

تحسين محركات البحث

خريطة الموقع (Sitemap): كيف تنشئها وتقدّمها لمحركات البحث

رسمٌ بخطوطٍ رفيعة لموقعٍ صغير كما يمشي فيه الزاحف: الرئيسية، ومنها «السيو» و«من أنا»، ومن «السيو» مقال. وإلى اليسار صفحةٌ يتيمة بإطارٍ أحمر لا يصلها أيّ رابط، يشير إليها سهمٌ منقّط من ملفّ sitemap.xml، وتحته عنوان المقالة.

في حزيران 2023 أعلنت جوجل أنّ الرابط الذي كانت المواقع «تنادي» به المحرّك كلّما حدّثت خريطتها سيتوقّف عن العمل خلال ستّة أشهر، لأنّ أكثر ما كان يصلها منه طلباتٌ مزعجة.[1] وفي الإعلان نفسه قالت إنّها صارت تعتمد تاريخ آخر تعديلٍ في الخريطة لتقرّر متى تعيد زحف صفحاتك، بشرط أن يكون صادقًا. هذان التغييران يلخّصان ما تغيّر في خرائط المواقع: الملفّ نفسه لم يتبدّل منذ سنة 2005، لكنّ ما يفيد منه وما لا يفيد صار أوضح ممّا كان قبل عقد.

في مقال robots.txt رأيتَ سطر Sitemap في آخر كلّ مثال، وهنا أفتح الملفّ الذي يشير إليه. سأشرح ما الخريطة وما تفعله عند جوجل بالضبط، ومتى تحتاجها، وكيف تُكتب، وماذا يدخلها وماذا يبقى خارجها. ثمّ أنتقل إلى إنشائها وتقديمها في ووردبريس وغيره، وأختم بقراءة تقريرها في Search Console وتدقيقها على موقعٍ حيّ.

ما هي خريطة الموقع، وماذا تفعل عند جوجل؟

خريطة الموقع (Sitemap) ملفٌّ تسرد فيه لمحرّكات البحث عناوين صفحاتك، ومعها معلوماتٌ اختيارية عن كلّ عنوان، كتاريخ آخر تعديل. وتقول جوجل إنّها تساعد المحرّك على اكتشاف عناوين موقعك، ولا تضمن أن يُزحف كلّ ما فيها أو يُفهرس.[2] فالمحرّك يكتشف صفحاتك أصلًا بتتبّع الروابط من صفحةٍ إلى أخرى، والخريطة طريقٌ ثانٍ إلى العناوين نفسها، يصل إلى ما قد تفوته الروابط.

وللخريطة عند جوجل عملان فقط. الأوّل الاكتشاف: عنوانٌ جديد لم يعرفه المحرّك من قبل يدخل طابور الزحف. والثاني جدولة إعادة الزحف: عنوانٌ يعرفه، تغيّر تاريخ تعديله في الخريطة، فيرشّحه لزيارةٍ جديدة إن كان يثق بتواريخك.[1] أمّا قرار الفهرسة والترتيب فيأتي بعد ذلك كلّه، ويحكمه محتوى الصفحة وجودتها، لا وجودها في ملفٍّ أرسلتَه.

رسمٌ بيانيّ بالإنجليزية من ثلاث لوحات لزيارات البحث على الجوّال إلى خمس نسخٍ من ويكيبيديا بين آب وكانون الأوّل 2018: في الأعلى خطّ الزيارات الفعليّة الأسود يسير داخل نطاقٍ أصفر يمثّل الزيارات المتوقّعة لو لم تُنشر خرائط المواقع، ويبقى داخله بعد خطٍّ متقطّع في منتصف تشرين الثاني، وفي الأسفل لوحتان للأثر تتذبذبان حول الصفر بمتوسّط سالب 0.85 في المئة.
تجربةٌ أجرتها مؤسّسة ويكيميديا على خرائط المواقع سنة 2018: زيارات البحث على الجوّال إلى خمس نسخٍ من ويكيبيديا، الهولندية والإندونيسية والكورية والبرتغالية والبنجابية، قبل نشر الخرائط وبعده. الخطّ الأسود الزيارات الفعليّة، والنطاق الأصفر ما توقّعه النموذج لو لم تُنشر الخرائط. وبقاء الخطّ داخل النطاق بعد النشر يعني أنّ الأثر لم يتميّز عن التذبذب العاديّ، ومتوسّطه سالب 0.85 في المئة.رسمٌ من MPopov (WMF) سنة 2019، عبر ويكيميديا كومنز، رخصة CC BY-SA 4.0، دون قصّ.

ويشبه هذا قائمة الضيوف عند باب قاعة. القائمة تخبر الحارس بمن ينتظره، فلا يفوته اسمٌ جاء متأخّرًا أو دخل من بابٍ جانبيّ. لكنّها لا تقرّر أين يجلس الضيف ولا هل يُطلب منه الكلام. والتشبيه يقف هنا: الحارس في جوجل يستقبل أيضًا من لم يرد في القائمة، إن وصل إليه رابط.

متى تحتاجها، ومتى قد لا تحتاجها؟

تقول جوجل إنّ الموقع الصغير، أي نحو 500 صفحة أو أقلّ، قد لا يحتاج خريطةً إن كان مترابطًا ترابطًا جيّدًا ولا يحمل وسائط كثيرة ولا صفحات أخبار. فالزاحف يصل إلى صفحاته كلّها بالروابط.[2] وتقول في الصفحة نفسها إنّ أكثر المواقع تستفيد منها في أغلب الحالات. فإن كنتَ على ووردبريس، والخريطة تُولَّد لك بلا جهد، فلا سبب يدعوك إلى تركها.

وتصير الخريطة ضرورةً في ثلاث حالات، أولاها موقعٌ كبير يصعب أن يمرّ الزاحف على كلّ صفحاته من الروابط وحدها مهما أحسنتَ ربطها. والثانية موقعٌ جديد لا يربط إليه أحدٌ بعد، فلا طريق للزاحف إليه إلّا ما تقدّمه أنت، والثالثة موقعٌ فيه صفحاتٌ يتيمة.

والصفحة اليتيمة (Orphan Page) صفحةٌ منشورة لا يصلها أيّ رابطٍ داخليّ من موقعك: صفحة هبوطٍ لحملةٍ انتهت، أو مقالٌ أُزيل من القوائم ولم يُحذف، أو منتجٌ خرج من كلّ التصنيفات. يمشي الزاحف في موقعك من رابطٍ إلى رابط فلا يمرّ بها، ولا يبقى ما يدلّه عليها إلّا سطرٌ في الخريطة.

شكل 1 صفحةٌ لا يصلها رابط: الخريطة وحدها تدلّ عليها موقعٌ صغير كما يمشي فيه الزاحف، مرتّبًا بعدد النقرات من الرئيسية. الرئيسية عند الصفر، ومنها نقرةٌ إلى «السيو» و«من أنا»، ومن «السيو» نقرتان إلى مقالين، ومن أحدهما ثلاث نقرات إلى مقالٍ قديم. وفي الأسفل صفحةٌ يتيمة لا يصلها أيّ رابطٍ داخليّ، لا يدلّ عليها إلّا سطرٌ في خريطة الموقع. الرئيسية: 0 نقرة: 1 نقرتان: 2 نقرات: 3 الرئيسية السيو من أنا مقال مقال مقال قديم خريطة الموقع صفحة يتيمة سطرٌ في الخريطة لا يصلها أيّ رابطٍ داخليّ صفحةٌ لا يصلها رابط: الخريطة وحدها تدلّ عليها موقعٌ صغير كما يمشي فيه الزاحف، مرتّبًا بعدد النقرات من الرئيسية. الرئيسية عند الصفر، ومنها نقرةٌ إلى «السيو» و«من أنا»، ومن «السيو» نقرتان إلى مقالين، ومن أحدهما ثلاث نقرات إلى مقالٍ قديم. وفي الأسفل صفحةٌ يتيمة لا يصلها أيّ رابطٍ داخليّ، لا يدلّ عليها إلّا سطرٌ في خريطة الموقع. الرئيسية: 0 السيو: 1 من أنا: 1 مقال: 2 مقال: 2 مقال قديم: 3 خريطة الموقع صفحة يتيمة لا يصلها أيّ رابطٍ داخليّ
الزاحف يمشي في الموقع من الرئيسية رابطًا رابطًا، والأرقام عدد النقرات إلى كلّ صفحة. والصفحة اليتيمة في الأسفل لا يصلها رابطٌ داخليّ، فلا يدلّ عليها إلّا سطرٌ في الخريطة.

لكنّ الخريطة هنا علاجٌ لعَرَض، والصفحة اليتيمة إشارةٌ إلى خللٍ في الربط الداخليّ. فإن كانت الصفحة تستحقّ أن تُقرأ، فاربط إليها من صفحاتٍ قريبة في موضوعها، كما شرحتُ في مقال استراتيجية المحتوى. وإن لم تكن تستحقّ، فاحذفها أو أبعدها عن الفهرس. والمعيار نفسه يسري على العمق: صفحةٌ لا تصلها إلّا بعد خمس نقراتٍ من الرئيسية يصلها الزاحف متأخّرًا، ويصلها الزائر نادرًا.

كيف تُكتب خريطة XML

تقبل جوجل ثلاث صيغ: XML، وتغذيات RSS وAtom، وملفًّا نصّيًّا فيه عنوانٌ واحد في كلّ سطر.[3] وأشيعها XML، لأنّها تحمل مع العنوان معلوماتٍ عنه وتقبل امتدادات الصور والفيديو والأخبار. وهذا أصغر ملفٍّ صحيح:

<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<urlset xmlns="http://www.sitemaps.org/schemas/sitemap/0.9">
  <url>
    <loc>https://example.com/seo/sitemap-guide/</loc>
    <lastmod>2026-09-20</lastmod>
  </url>
</urlset>

الوسم الخارجيّ <urlset> يعلن أنّ الملفّ يتبع بروتوكول خرائط المواقع المنشور على sitemaps.org، ويتكرّر داخله وسم <url> مرّةً لكلّ صفحة.[4] وفي كلّ مُدخلٍ وسمٌ إلزاميّ واحد هو <loc>، يحمل العنوان كاملًا مطلقًا، يبدأ بالبروتوكول ثمّ النطاق، ولا يُكتب مسارًا نسبيًّا، والملفّ كلّه يجب أن يكون بترميز UTF-8.[3]

وربّما رأيتَ في خرائط كثيرة وسمين آخرين: <changefreq> لتكرار التغيير، و<priority> للأولوية، وتقول جوجل بعبارةٍ واحدة إنّها تتجاهل قيمتيهما.[3] لا يضرّك وجودهما إن ولّدتهما أداتك، لكنّ ساعةً تقضيها في ضبط أولويات صفحاتك ساعةٌ ضائعة.

تاريخ التعديل: مفيدٌ ما دام صادقًا

أمّا <lastmod> فهو الوسم الذي يستحقّ انتباهك، وتستعمله جوجل إن كان دقيقًا باستمرار ويمكن التحقّق منه، بأن تقارنه مثلًا بما تغيّر فعلًا في الصفحة.[3] والمقصود آخر تعديلٍ مهمّ: تغييرٌ في النصّ الأساسيّ أو البيانات المنظّمة أو الروابط يستحقّ تحديث التاريخ، وتعديلٌ في الشريط الجانبيّ أو التذييل لا يستحقّه. ولك أن تترك الوسم في صفحاتٍ لا تعرف تاريخها بدقّة، كالرئيسية وصفحات التصنيفات التي تجمع غيرها.[1]

وإن كذبتَ فيه، كأن تضع تاريخ اليوم على كلّ صفحةٍ كلّ يوم، ستكفّ جوجل مع الوقت عن تصديق تواريخك. ومثال جوجل نفسها: صفحةٌ تغيّرت قبل سبع سنوات وتقول الخريطة إنّها تغيّرت أمس.[1] وفي ووردبريس تأخذ النواة التاريخ من حقل آخر تعديلٍ للمقالة،[5] فأيّ حفظٍ للمقالة، ولو لتصحيح حرفٍ واحد، يغيّر التاريخ. وهذا لا يستحقّ القلق في مقالةٍ هنا وهناك، لكنّ إضافةً تعيد حفظ كلّ المقالات دفعةً واحدة، أو استيرادًا جماعيًّا، يجعل موقعك كلّه «معدّلًا اليوم» في نظر جوجل.

الروابط العربية في الخريطة

يشترط البروتوكول أن تُكتب العناوين في الخريطة مرمّزةً بترميز الروابط، وأن تُهرَّب بعض المحارف الخاصّة في XML، فتصير علامة & في الرابط &amp;.[4] فرابطٌ عربيّ مثل /دليل-السيو/ يظهر في الخريطة بصيغته المرمّزة التي تبدأ بـ/%D8%AF%D9%84%D9%8A%D9%84. وووردبريس يحفظ الروابط العربية بهذه الصيغة أصلًا، فتخرج خريطته صحيحةً دون أن تفعل شيئًا. والخطأ يقع عادةً في خريطةٍ تُكتب بيدٍ أو بسكربتٍ منزليّ، فتحمل الحروف العربية كما هي أو علامة & بلا تهريب، فيرفض المحلّل الملفّ كلّه أو يقرأ عناوين لا وجود لها.

ماذا يدخل الخريطة، وماذا يبقى خارجها

القاعدة كلّها في كلمتين من وثيقة جوجل: العناوين في الخريطة مطلقةٌ وأساسية.[3] فالخريطة قائمةٌ بالصفحات التي تريدها في الفهرس، ترجع رمز 200، وكلّ صفحةٍ فيها هي النسخة الأساسية من نفسها. وكلّ عنوانٍ آخر يضع في الملفّ إشارةً تناقض إشارةً أخرى في موقعك.

شكل 2 ما يدخل خريطة الموقع: الصفحة الأساسية القابلة للفهرسة وحدها جدولٌ بستّة روابط من موقعٍ واحد وحالة كلٍّ منها. يدخل الخريطة رابطٌ واحد: /seo/sitemap-guide/ لأنّه أساسيّ وقابل للفهرسة ويرجع 200. وتبقى خارجها خمسة: نسخةٌ بمعامل utm أساسيّها صفحةٌ أخرى، ورابطٌ يحوّل بـ301، وصفحة وسمٍ عليها noindex، وسلّةٌ محجوبة في robots.txt، ورابطٌ يرجع 404. الرابط حالته في الخريطة؟ /seo/sitemap-guide/ أساسيّة، قابلة للفهرسة، 200 نعم /seo/sitemap-guide/?utm=x نسخةٌ أساسيّها صفحةٌ أخرى لا /old-guide/ تحويل 301 إلى غيرها لا /tag/sitemap/ عليها noindex لا /cart/ محجوبة في robots.txt لا /deleted/ ترجع 404 لا ما يدخل خريطة الموقع: الصفحة الأساسية القابلة للفهرسة وحدها جدولٌ بستّة روابط من موقعٍ واحد وحالة كلٍّ منها. يدخل الخريطة رابطٌ واحد: /seo/sitemap-guide/ لأنّه أساسيّ وقابل للفهرسة ويرجع 200. وتبقى خارجها خمسة: نسخةٌ بمعامل utm أساسيّها صفحةٌ أخرى، ورابطٌ يحوّل بـ301، وصفحة وسمٍ عليها noindex، وسلّةٌ محجوبة في robots.txt، ورابطٌ يرجع 404. /seo/sitemap-guide/ أساسيّة، قابلة للفهرسة، 200 /seo/sitemap-guide/?utm=x نسخةٌ أساسيّها صفحةٌ أخرى /old-guide/ تحويل 301 إلى غيرها /tag/sitemap/ عليها noindex /cart/ محجوبة في robots.txt /deleted/ ترجع 404 الإطار المميّز وحده يدخل الخريطة
ستّة روابط من موقعٍ واحد. يدخل الخريطة الرابط الأساسيّ القابل للفهرسة وحده، وتبقى خارجها النسخة بمعامل التتبّع والتحويل وصفحة noindex والصفحة المحجوبة ورابط 404.

خذ النسخة ذات المعامل: ?utm=x تنسخ الصفحة نفسها، ووسمها الأساسيّ يشير إلى غيرها، فإدراجها في الخريطة يقول للمحرّك «هذه صفحةٌ مهمّة» بينما يقول الوسم «ليست هي الأصل». والعنوان المحوَّل يُهدر جلبةً إضافية ليصل إلى الوجهة التي كان يجب أن تُدرج بدلًا منه. وصفحة noindex تطلب من المحرّك ألّا يفهرسها، والخريطة تطلب منه أن يهتمّ بها. والصفحة المحجوبة في robots.txt لا يستطيع الزاحف دخولها أصلًا.

ومثالٌ من متجر: ضع في الخريطة كلّ روابط الفرز والتصفية، وستجد خريطةً بعشرات الآلاف من العناوين لمئتي منتج. سيُنفق الزاحف جلباته على نسخٍ متشابهة، وتغرق صفحات المنتجات الحقيقية بينها. والخريطة المختصرة أنفع، مثل فهرس كتابٍ يذكر الفصول ولا يذكر كلّ سطر.

وهنا تصحيحٌ لما يتكرّر في الشروح: نواة ووردبريس لا تعرف شيئًا اسمه noindex على مستوى المقالة، فلا تستبعد من خريطتها صفحاتٍ لم تطلب فهرستها. ووثيقة إطلاق الخرائط في ووردبريس نفسها تنصح مطوّري الإضافات التي تضع noindex على مقالات بأن يُخرجوها من الخريطة بأنفسهم.[6] وإضافات السيو المعروفة تفعل ذلك حين تستبدل خريطتها بخريطة النواة، لكن تحقّق منه في موقعك ولا تفترضه. والاستثناء الوحيد في النواة: إن فعّلتَ خيار منع محرّكات البحث في إعدادات القراءة، تُعطَّل الخرائط كلّها.[6]

الحدود، وفهرس الخرائط، وموضع الملفّ

للخريطة الواحدة حدّان، أيّهما بلغتَه أوّلًا: 50 ألف عنوان، أو 50 ميغابايت قبل الضغط.[3] فإن تجاوز موقعك ذلك، قسّم عناوينه على عدّة خرائط، واجمعها في فهرس خرائط (Sitemap Index): ملفٌّ يسرد عناوين الخرائط الأخرى، وتقدّمه وحده. والفهرس الواحد يحمل حتى 50 ألف خريطة، ولك أن تقدّم حتى 500 فهرسٍ للموقع الواحد في Search Console.[7] ولك أن تضغط الملفّات بصيغة gzip، ويبقى الحدّ محسوبًا على الحجم قبل الضغط.

<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<sitemapindex xmlns="http://www.sitemaps.org/schemas/sitemap/0.9">
  <sitemap><loc>https://example.com/wp-sitemap-posts-post-1.xml</loc></sitemap>
  <sitemap><loc>https://example.com/wp-sitemap-posts-page-1.xml</loc></sitemap>
  <sitemap><loc>https://example.com/wp-sitemap-taxonomies-category-1.xml</loc></sitemap>
</sitemapindex>

والتقسيم مفيدٌ قبل بلوغ الحدّ بكثير، لأنّه يسهّل التشخيص. حين تفصل المقالات عن الصفحات عن المنتجات في خرائط مستقلّة، يريك Search Console حال كلّ خريطةٍ وحدها، فتعرف أين المشكلة إن رأيتَ خريطة المنتجات وحدها تتعثّر في الفهرسة. وووردبريس يقسّم خريطته بهذه الطريقة تلقائيًّا، حسب نوع المحتوى، كما ترى في المثال أعلاه.

وموضع الملفّ يحدّد ما يجوز أن يحمله. يمكنك أن تضع الخريطة في أيّ مجلّد، لكنّها لا تؤثّر إلّا في العناوين الواقعة في مجلّدها وما تحته، إلّا إن قدّمتَها عبر Search Console. فخريطةٌ على /blog/sitemap.xml لا تُحسب لعناوين خارج /blog/، ولهذا توصي جوجل بجذر الموقع، حيث تغطّي الخريطة كلّ شيء.[3] وفي فهرس الخرائط القاعدة نفسها: الخرائط التي يسردها تكون في مجلّده أو أعمق منه، وعلى الموقع نفسه.[7]

خرائط الصور والفيديو والأخبار

للخريطة امتداداتٌ لأنواعٍ بعينها من المحتوى، وتُضاف غالبًا داخل الخريطة العادية بوسومٍ إضافية في مُدخل الصفحة. في خريطة الصور، يحمل كلّ مُدخلٍ حتى ألف صورة، ولم يبقَ من وسومها المفيدة إلّا عنوان الصورة نفسه.[8] فقد أوقفت جوجل في 6 آب 2022 أثر وسوم التعليق والعنوان والموقع الجغرافيّ والترخيص في الصور، ونصحت بإيصال الترخيص عبر بيانات IPTC المضمّنة في الملفّ.[9] وما زالت شروحٌ عربية كثيرة تنصح بملء هذه الوسوم.

<url>
  <loc>https://example.com/recipe/</loc>
  <image:image>
    <image:loc>https://example.com/img/dish.jpg</image:loc>
  </image:image>
</url>

وخريطة الأخبار لها قاعدةٌ تفاجئ من يجرّبها أوّل مرّة: لا تحمل إلّا المقالات المنشورة في آخر يومين، وحتى ألف مُدخلٍ إخباريّ في الملفّ الواحد. وبعد يومين تُحذف المقالة من خريطة الأخبار أو تُحذف منها بيانات الخبر.[10] فهي نافذةٌ للجديد وحده، ومكان الأرشيف خريطتك العادية. أمّا خريطة الفيديو فتصف المقطع بعنوانه ووصفه وصورته المصغّرة ورابط تشغيله، ولا يحتاجها إلّا من يستضيف مقاطعه على موقعه. وتحمل الخريطة أيضًا روابط النسخ اللغوية بوسوم hreflang بدل وضعها في رأس كلّ صفحة، وقد شرحتها في مقال السيو التقنيّ.

وإلى جانب هذه كلّها صفحةٌ تحمل الاسم نفسه ولا علاقة لها بها: خريطة الموقع بصيغة HTML، صفحةٌ عاديّة في موقعك تسرد أقسامه بروابط للزائر. هي جزءٌ من الربط الداخليّ، وقد تفيد موقعًا كبير الأقسام، لكنّها لا تُقدَّم إلى أيّ محرّك.

كيف تنشئها وتقدّمها

في ووردبريس لا تحتاج إضافةً لتملك خريطة. منذ الإصدار 5.5 سنة 2020 تنشر النواة فهرس خرائط على /wp-sitemap.xml، وتضيف إليه سطرًا في ملفّ robots.txt الذي تولّده.[6] وإضافات السيو مثل Yoast وRank Math تستبدل خريطتها بخريطة النواة، وعنوانها غالبًا /sitemap_index.xml. أمّا الموقع المبنيّ بلا نظام إدارة محتوى، فتولّد خريطته أداةٌ تزحفه وتصدّر عناوينه القابلة للفهرسة، مثل Screaming Frog، ثمّ ترفعها إلى الجذر.

وفي خريطة النواة تفصيلان يفيدك أن تعرفهما حين تفتحها. الأوّل أنّ كلّ ملفٍّ فرعيّ يحمل حتى 2000 عنوان، وهو رقمٌ يمكن تغييره بمرشّحٍ برمجيّ، فموقعٌ فيه خمسة آلاف مقالة تظهر مقالاته في ثلاثة ملفّاتٍ متتالية تحت الفهرس.[4] والثاني أنّ النواة تضيف خريطةً للمستخدمين تسرد صفحات أرشيف المؤلّفين. فإن كنتَ الكاتب الوحيد في موقعك، فصفحة أرشيفك تكرّر ما في الرئيسية تقريبًا، ولك أن تُخرج هذه الخريطة بالمرشّح الذي تعرضه وثيقة ووردبريس نفسها مثالًا.

وللتقديم إلى جوجل طريقان أنصحك بهما معًا: الأوّل سطر Sitemap: في robots.txt، يجده كلّ زاحفٍ يقرأ الملفّ. والثاني تقرير خرائط الموقع في Search Console، لسببٍ عمليّ: التقرير لا يعرض الخرائط التي اكتشفتها جوجل من robots.txt، فلا ترى حالة خريطتك فيه إلّا إن قدّمتَها بنفسك.[11] وأمّا «النداء» القديم فانتهى: الطلبات إليه صارت ترجع خطأ 404، والإضافات التي ما زالت تستعمله لا تضرّ ولا تنفع، فلا تحتاج أن تبحث عنها لتعطّلها.[1]

شكل 3 ثلاث طرق لتخبر جوجل بخريطتك، وواحدةٌ منها تراها في التقرير ثلاث طرق من الأعلى إلى الأسفل. سطرٌ في ملفّ robots.txt: تجد جوجل الخريطة، ولا تظهر في تقرير الخرائط. التقديم في Search Console: تجدها جوجل وتظهر في التقرير بحالتها، وهي مميّزة. رابط النداء القديم: متوقّف منذ 2023 ويرجع خطأ 404. سطرٌ في ملفّ robots.txt تجدها جوجل ولا تظهر في التقرير التقديم في Search Console تجدها جوجل وتظهر في التقرير رابط النداء القديم لا شيء يرجع 404 منذ 2023 ثلاث طرق لتخبر جوجل بخريطتك، وواحدةٌ منها تراها في التقرير ثلاث طرق من الأعلى إلى الأسفل. سطرٌ في ملفّ robots.txt: تجد جوجل الخريطة، ولا تظهر في تقرير الخرائط. التقديم في Search Console: تجدها جوجل وتظهر في التقرير بحالتها، وهي مميّزة. رابط النداء القديم: متوقّف منذ 2023 ويرجع خطأ 404. سطرٌ في ملفّ robots.txt تجدها جوجل، ولا تظهر في التقرير التقديم في Search Console تجدها جوجل، وتظهر في التقرير رابط النداء القديم لا شيء، يرجع 404 منذ 2023
ثلاث طرق لتخبر جوجل بخريطتك. سطر robots.txt يكفي ليجدها، والتقديم في Search Console يجعلها تظهر في تقرير الخرائط بحالتها، ورابط النداء القديم لم يعد يعمل منذ 2023.

ولمحرّكاتٍ غير جوجل طريقٌ ثالث اسمه IndexNow: بروتوكولٌ مفتوح تُخبر به المحرّك فور إضافة صفحةٍ أو تعديلها أو حذفها، ويدعمه اليوم Bing وYandex وNaver وSeznam وYep.[12] وجوجل ليست بينها، فلا يغني عن الخريطة عندها. لكنّه يفيد من يهمّه Bing، والأمر يستحقّ الانتباه لأنّ بعض أدوات الذكاء الاصطناعيّ تبحث في فهرسه.

ولا تُعِد تقديم الخريطة كلّما نشرتَ مقالًا، فجوجل تعيد قراءتها دوريًّا، والتقديم الثاني لا يضع صفحاتك في طابورٍ أسرع. وإن أردتَ أن تُسرع صفحةٌ واحدة بعينها، فافحصها بأداة فحص عنوان URL واطلب فهرستها من هناك.

الخريطة حين تنقل موقعك

وللخريطة دورٌ محدّد في نقل الموقع إلى نطاقٍ جديد أو بنية روابط جديدة. في دليل جوجل لنقل المواقع خطوتان تخصّانها: جهّز قبل النقل خريطةً بالعناوين الجديدة كلّها، وقدّمها في Search Console بعد تفعيل التحويلات. ثمّ تابع في تقرير الخرائط كم من عناوينها دخل الفهرس، واحذف الخريطة القديمة حين تعتمد جوجل الجديدة.[13] وكلّ عنوانٍ جديد يحمل وسمًا أساسيًّا يشير إلى نفسه، كما شرحتُ في مقال السيو التقنيّ، فتتّفق الخريطة والوسم على العنوان نفسه ولا يتلقّى المحرّك إشارتين متعارضتين.

اقرأ تقريرها بعد التقديم

يعرض تقرير خرائط الموقع في Search Console لكلّ خريطةٍ قدّمتَها حالتها، ومتى قرأتها جوجل آخر مرّة، وعدد العناوين التي استخرجتها منها. وإن رأيتَ حالة Couldn’t fetch، فجوجل لم تستطع جلب الملفّ: افتحه في متصفّحك، وتأكّد أنّه لا يرجع خطأً ولا يحجبه robots.txt، وأنّ خادمك لا يرفض طلبات زاحف جوجل.[11]

والفائدة الأكبر في خطوةٍ لا يعرفها كثيرون: تقرير فهرسة الصفحات يُصفّى بحسب الخريطة، فترى كم عنوانًا من عناوين خريطةٍ بعينها دخل الفهرس.[11] خريطةٌ فيها ألف عنوانٍ فُهرس منها ثلاث مئة فقط تحتاج أن تسأل عن السبعمئة الباقية. قد تكون صفحاتٍ ضعيفة المحتوى، أو نسخًا متشابهة، أو صفحاتٍ أُدرجت في الخريطة وهي لا تستحقّ الفهرسة أصلًا. وجواب هذا السؤال في الصفحات نفسها، وإعادة تقديم الخريطة لا تغيّر فيه شيئًا.

كيف تدقّق خريطتك وربطك الداخليّ معًا

الخريطة تقول ما تريده أنت، والزحف يكشف ما هو موجودٌ فعلًا، والتدقيق هو المقارنة بينهما. ابدأ بالخريطة نفسها: افتحها واقرأ عيّنةً من عناوينها. هل كلّها https، وبالصيغة الأساسية نفسها التي يحملها الوسم الأساسيّ في كلّ صفحة؟ هل فيها عناوين لصفحاتٍ حذفتَها، أو صفحات وسومٍ ومؤلّفين لا تريدها في البحث؟

ثمّ ازحف الموقع كما يزحفه المحرّك، لترى ما لا تكشفه الخريطة. بنيتُ لذلك زاحفي Crawlix، وفيه فحصان يخصّان هذا المقال بالذات: الصفحات اليتيمة التي لا يصلها رابطٌ داخليّ، وعمق الروابط، أي عدد النقرات من الرئيسية إلى كلّ صفحة. ويريك في الزحف نفسه رمز استجابة كلّ عنوانٍ ووسمه الأساسيّ ووسم الروبوتات فيه، فتعرف أيّ صفحاتٍ لا مكان لها في الخريطة. ويعمل على جهازك في ويندوز ولينكس بواجهةٍ عربية، وخطّته المجانية تزحف مئة صفحةٍ في كلّ مرّة. وإن كان Screaming Frog أداتك، فهو يجمع الخريطة مع الزحف في تقريرٍ واحد.

وأيًّا كانت الأداة، اقرأ نتائجها بعين صاحب الموقع، فالصفحة اليتيمة قد تكون صفحة شكرٍ تظهر بعد الدفع ولا يُفترض أن يصلها أحدٌ من القوائم أصلًا. وصفحةٌ على عمق خمس نقرات قد تكون مقالًا قديمًا لا يستحقّ أكثر. أمّا صفحة خدمةٍ تبيعها على عمق خمس نقرات، أو يتيمةً لا يربط إليها شيء، فخطأٌ تصلحه اليوم.

أخطاءٌ وأفكارٌ قديمة

  • خريطةٌ ثابتة لا تتحدّث: ملفٌّ أُنشئ يدويًّا مرّةً وتُرك يتقادم خلال أشهر، فيصير نصفه صفحاتٍ تغيّرت أو زالت. دع نظامك يولّدها.
  • عناوين تخالف الصيغة الأساسية: نسخة http في موقعٍ على https، أو عنوانٌ بلا شرطةٍ مائلة في آخره والأساسيّ بها، والخريطة تطابق العنوان الأساسيّ حرفًا بحرف.
  • ما لا يُفهرس داخل الخريطة: صفحات noindex والتحويلات وروابط 404، كما في الشكل 2.
  • الخريطة محجوبةٌ في robots.txt: قاعدة منعٍ واسعة تحجب الملفّ نفسه، فلا يقرؤه الزاحف ولا يستطيع جلبه.
  • «اضبط الأولوية وتكرار التغيير بعناية»: جوجل تتجاهلهما.
  • «الخريطة تضمن الفهرسة»: تساعد على الاكتشاف، والفهرسة يقرّرها محتوى الصفحة.
  • «أعِد تقديمها بعد كلّ مقال»: جوجل تقرؤها دوريًّا، والنداء القديم لم يعد يعمل منذ نهاية 2023.
  • «املأ وسوم التعليق والترخيص في خريطة الصور»: توقّف أثرها في آب 2022.

خلاصة عملية

افتح خريطة موقعك الآن على /wp-sitemap.xml أو /sitemap_index.xml، واقرأ عشرين عنوانًا منها: هل كلّها صفحاتٌ تريدها في البحث، بصيغتها الأساسية؟ ثمّ تأكّد أنّ robots.txt يشير إليها، وقدّمها في Search Console إن لم تفعل، وصفِّ تقرير فهرسة الصفحات بها لترى كم منها دخل الفهرس. وبعدها ازحف موقعك بحثًا عن الصفحات اليتيمة والعميقة، واربط إلى ما يستحقّ منها.

وحين يصل الزاحف إلى صفحاتك ويعرفها، يبقى سؤالٌ آخر: كيف يجدها الزائر حين يفتحها؟ سريعةً مستقرّة، أم بطيئةً تتقافز عناصرها؟ ذلك موضوع المقال التالي، «مؤشّرات أداء الويب الأساسية».

المصادر

  1. مدوّنة مركز البحث من جوجل، «Sitemaps ping endpoint is going away» (26 حزيران 2023): إيقاف النداء خلال ستّة أشهر وردّه بخطأ 404، واستعمال lastmod لجدولة الزحف، ومعنى «آخر تعديلٍ مهمّ».
  2. جوجل، مركز البحث للمطوّرين، «What is a sitemap» (آخر تحديث 10 كانون الأوّل 2025): أداة اكتشافٍ لا ضمان زحفٍ ولا فهرسة، ومتى قد لا يحتاجها موقعٌ صغير (نحو 500 صفحة)، وأنّ أكثر المواقع تستفيد منها.
  3. جوجل، مركز البحث للمطوّرين، «Build and submit a sitemap» (آخر تحديث 8 تموز 2026): الصيغ الثلاث، وحدّ 50 ألف عنوان أو 50 ميغابايت، وترميز UTF-8، والعناوين المطلقة الأساسية، وموضع الملفّ، واستعمال lastmod بشرط دقّته، وتجاهل priority وchangefreq.
  4. موقع sitemaps.org، «Sitemaps XML format»: البروتوكول ووسومه، وتهريب المحارف الخاصّة وترميز العناوين، وصيغة التاريخ.
  5. مرجع مطوّري ووردبريس، «WP_Sitemaps_Posts::get_url_list()»: تأخذ النواة lastmod من حقل آخر تعديلٍ للمقالة post_modified_gmt.
  6. مدوّنة Make WordPress Core، «New XML Sitemaps Functionality in WordPress 5.5» (22 تموز 2020): فهرس /wp-sitemap.xml وإشارة robots.txt إليه، ونصح الإضافات بإخراج مقالات noindex، وتعطيل الخرائط عند منع محرّكات البحث.
  7. جوجل، مركز البحث للمطوّرين، «Manage your sitemaps with a sitemap index file»: حتى 50 ألف خريطة في الفهرس، وحتى 500 فهرسٍ للموقع في Search Console، وموضع الخرائط من الفهرس.
  8. جوجل، مركز البحث للمطوّرين، «Image sitemaps»: وسوم خريطة الصور، وحتى ألف صورة في المُدخل الواحد.
  9. غاري إيليش، مدوّنة مركز البحث من جوجل، «Spring cleaning: some sitemap extension tags are going away» (أيار 2022): وسوم caption وgeo_location وtitle وlicense في الصور بلا أثرٍ بعد 6 آب 2022، والترخيص عبر IPTC.
  10. جوجل، مركز البحث للمطوّرين، «Google News sitemaps»: مقالات آخر يومين فقط، وحتى ألف مُدخلٍ إخباريّ في الملفّ.
  11. مساعدة Search Console، «Sitemaps report»: حالة الخريطة وآخر قراءة والصفحات المكتشفة، وعدم ظهور خرائط robots.txt فيه، وتصفية تقرير فهرسة الصفحات بحسب الخريطة.
  12. موقع IndexNow، «IndexNow»: البروتوكول ومحرّكات البحث التي تدعمه (Bing وNaver وSeznam وYandex وYep).
  13. جوجل، مركز البحث للمطوّرين، «Site moves with URL changes»: خريطةٌ بالعناوين الجديدة تُقدَّم بعد النقل، ومتابعة فهرستها، وحذف الخريطة القديمة بعد اعتماد الجديدة.

اترك تعليقاً

الحقول المميّزة بـ مطلوبة