محمد قتيبة شيخانيأبني. أستكشف. أشارك
أدلّة المشتري

موقعك لا يظهر في جوجل أو هبطت زياراته فجأة؟ تشخيص قبل أن تدفع لأحد

دليل للمشتريراجعتُ الأسعار في تشرين الأوّل 2026

أقدّم الخدمة التي يتناولها هذا الدليل، وسعري مكتوب فيه. الأسعار بالدولار، وما يقابلها بالريال والدرهم تقريبيّ.

غلاف المقال: بارومتر نحاسيّ قديم على مكتبٍ من الجوز، إبرته السوداء هبطت إلى «RAIN» بينما بقي مؤشّره النحاسيّ عاليًا، وبجانبه دفترٌ جلديّ وعدسةٌ مكبّرة، وتحته عنوان «موقعك لا يظهر في جوجل؟» واسم محمد قتيبة شيخاني.

موقعك لا يظهر في جوجل، أو هبطت زياراته فجأة؟ قبل أن تدفع لأحد، افتح Search Console وافحص خمسة أشياء بهذا الترتيب. أوّلها هل الهبوط حقيقيّ أم خطأٌ في القياس، ثمّ هل يطابق تاريخه تحديثًا أعلنته جوجل، ثمّ هل في حسابك إجراءٌ يدويّ أو مشكلة أمان. ورابعها ما يقوله تقرير فهرسة الصفحات، وخامسها هل هو موسمٌ يتكرّر كلّ سنة، وأغلب الحالات تتّضح في واحدٍ من هذه الخمسة.

وعندي يدخل التشخيص في عقد السيو نفسه، فهو عمل الشهر الأوّل فيه، والعقد يبدأ من 500 دولار في الشهر لستّة أشهر على الأقلّ. لكنّ الفحوص الخمسة التي في هذا الدليل تستطيع أن تقوم بها بنفسك اليوم، فإن وجدت السبب لم تحتج أحدًا، وإن لم تجده عرفت ما تسأل عنه من تكلّمه.

لمن هذا الدليل

كتبتُه لصاحب موقعٍ رأى زياراته تنخفض إلى النصف في أسبوع، أو أطلق موقعه منذ شهر ولا يجده في البحث. وكتبتُه أيضًا لمن وصلته رسالةٌ من شركةٍ تعرض عليه «إعادة الفهرسة» أو «إرجاع الترتيب» بمبلغٍ مقطوع. وقرّاؤه في الخليج وسوريا وأوروبا وأمريكا الشماليّة، والأدوات التي يحتاجها واحدةٌ في كلّ مكان.

والصفحات التي تتصدّر البحث عن «موقعي لا يظهر في جوجل» تكتب قوائم أسباب: عشرة أسباب، خمسة عشر سببًا. والقائمة صحيحة في الغالب، لكنّها لا تقول من أين تبدأ. ومن يبدأ من السبب الخطأ قد يغيّر موقعه كلّه لإصلاح مشكلةٍ لم تكن موجودة، ثمّ يخسر ما كان يعمل فيه جيّدًا.

والترتيب في هذا الدليل يتبع ما تقوله جوجل نفسها في دليلها لتشخيص هبوط الزيارات: تحديثات الخوارزميّات، والمشكلات التقنيّة، ومشكلات الأمان والسبام، والمواسم، وأخطاء التقارير.[1] وقدّمتُ منها ما يُفحص في دقائق على ما يحتاج ساعات، لأنّ الفحص السريع يحسم كثيرًا من الحالات قبل أن تصل إلى الطويل. انظر الشكل 1.

شكل 1 خمسة فحوص بترتيبها قبل أن تدفع لأحد من اليمين إلى اليسار: تأكّد أوّلًا من أنّ الهبوط حقيقيّ بمقارنة مصدرين، ثمّ طابق تاريخه مع لوحة حالة البحث، ثمّ افحص الإجراءات اليدويّة ومشكلات الأمان، ثمّ اقرأ تقرير الفهرسة لتعرف أيّ الحالات خطأ، ثمّ قارن بالموسم على مدى 16 شهرًا. فإن لم تجد السبب، اجمع ما وجدته قبل أن تكلّم أحدًا. الهبوط حقيقيّ؟ قارن مصدرين تحديث جوجل؟ لوحة حالة البحث إجراءٌ يدويّ؟ أو مشكلة أمان تقرير الفهرسة أيّ الحالات خطأ موسمٌ متكرّر؟ على مدى 16 شهرًا لم تجد السبب؟ اجمع ما وجدته قبل أن تكلّم أحدًا خمسة فحوص بترتيبها قبل أن تدفع لأحد من الأعلى إلى الأسفل: تأكّد أوّلًا من أنّ الهبوط حقيقيّ بمقارنة مصدرين، ثمّ طابق تاريخه مع لوحة حالة البحث، ثمّ افحص الإجراءات اليدويّة ومشكلات الأمان، ثمّ اقرأ تقرير الفهرسة لتعرف أيّ الحالات خطأ، ثمّ قارن بالموسم على مدى 16 شهرًا. فإن لم تجد السبب، اجمع ما وجدته قبل أن تكلّم أحدًا. الهبوط حقيقيّ؟ قارن مصدرين تحديث جوجل؟ لوحة حالة البحث إجراءٌ يدويّ؟ أو مشكلة أمان تقرير الفهرسة أيّ الحالات خطأ موسمٌ متكرّر؟ على مدى 16 شهرًا لم تجد السبب؟ اجمع ما وجدته قبل أن تكلّم أحدًا
ترتيب الفحوص الخمسة: ابدأ بالتأكّد من أنّ الهبوط حقيقيّ، ثمّ تاريخ التحديثات، ثمّ الإجراءات اليدويّة والأمان، ثمّ الفهرسة والأخطاء التقنيّة، ثمّ الموسم.

الفحص الأوّل: هل الهبوط حقيقيّ؟

قبل أن تبحث عن سبب خسارة الزوّار، تأكّد من أنّك خسرتهم فعلًا. فأداة الإحصاءات قد تتوقّف عن العدّ لأنّ أحدًا حذف شيفرتها من القالب في تحديث، أو لأنّ إضافة الموافقة على الكوكيز صارت تمنعها. وفي هذه الحالة يبقى الزوّار يزورون ويشترون ويتّصلون كما كانوا، وتختفي زياراتهم من التقرير وحده.

فقارن مصدرين لا يعتمد أحدهما على الآخر: فإن هبطت الزيارات في Google Analytics وبقيت النقرات في تقرير الأداء في Search Console كما هي، فالمشكلة في أداة القياس على الأرجح. وإن هبط المصدران معًا في اليوم نفسه، فالهبوط حقيقيّ، وانتقل إلى قراءة شكله.

وجوجل نفسها قد تخطئ في التقرير أحيانًا. فلها صفحةٌ تسجّل الأعطال المعروفة في بيانات Search Console خلال الأشهر الماضية. ومنها تغييرٌ في طريقة معالجة البيانات أو خطأٌ في التسجيل، يظهر في الرسم البيانيّ هبوطًا أو صعودًا لا وجود له.[2] فافتحها قبل أن تقلق، وابحث فيها عن تاريخ الهبوط عندك.

شكل الهبوط يدلّ على سببه

افتح تقرير الأداء، واختر من مرشّح التاريخ آخر 16 شهرًا، وانظر إلى خطَّي النقرات ومرّات الظهور معًا. فإن هبط الخطّان معًا، فالسبب في واحدٍ من الفحوص الباقية في هذا الدليل. وإن بقيت مرّات الظهور كما هي وهبطت النقرات وحدها، فصفحتك ما زالت تظهر والناس لا ينقرونها. وتقول جوجل إنّ السبب في هذه الحالة قد يكون عنوانًا ووصفًا أضعف ممّا يمكن، أو نتيجةً مُنسّقة أجذب ظهرت لمواقع أخرى.[1]

ثمّ انظر إلى متوسّط الترتيب. فجوجل تفرّق بين هبوطٍ صغير، كأن تنزل صفحةٌ من المركز الثاني إلى الرابع، وهبوطٍ كبير، كأن تخرج من النتائج العشر الأولى إلى المركز 29 في كلماتٍ كثيرة. والصغير يحدث في أيّ وقت، وقد تعود الصفحة إلى مكانها دون أن تفعل شيئًا، وتنصح جوجل بألّا تغيّر تغييرًا جذريًّا صفحةً تعمل جيّدًا. أمّا الكبير فتنصح فيه بأن تقيّم الموقع كلّه بصفحاته جميعًا، وتسأل هل هو مفيدٌ وموثوقٌ ومكتوبٌ للناس.[1]

وفي أسفل التقرير جدول الصفحات، ومنه تعرف هل أصاب الهبوط الموقع كلّه، أم مجموعةً من الصفحات، أم صفحةً واحدة مهمّة. وجرّب مرشّح نوع البحث أيضًا، فقد يكون الهبوط في بحث الصور أو الفيديو أو الأخبار وحده. ثمّ قارن آخر ثلاثة أشهر بالفترة التي قبلها، أو بالفترة نفسها من السنة الماضية، ثمّ انتقل بين تبويبات الكلمات والصفحات والبلدان والأجهزة لترى أين وقع التغيير.

الفحص الثاني: هل يطابق تاريخه تحديثًا من جوجل؟

تنشر جوجل تحديثاتها الكبيرة على لوحة حالة البحث، مع تاريخ بدايتها ومدّة انتشارها. وهذه تحديثات الترتيب التي أعلنتها في 2026 حتّى منتصف تشرين الأوّل:[3]

التحديثبدأ فياستمرّ انتشاره
تحديث السبام، أيلول 202624 أيلول13 يومًا و16 ساعة
تحديث السبام، آب 202618 آبيومين و16 ساعة
تحديث السبام، حزيران 202624 حزيرانيومين وساعة
التحديث الأساسيّ، أيّار 202621 أيّار11 يومًا و21 ساعة
التحديث الأساسيّ، آذار 202627 آذار12 يومًا و4 ساعات
تحديث السبام، آذار 202624 آذار19 ساعة ونصف
تحديثات الترتيب في 2026 كما تظهر في لوحة حالة بحث جوجل يوم 17 تشرين الأوّل 2026. وفي اللوحة نفسها تحديثٌ لـDiscover بدأ في 5 شباط.

فإن بدأ الهبوط في الأيّام التي ينتشر فيها تحديث، فالتحديث هو المشتبه الأوّل. وتقول جوجل إنّ تحديثاتها الأساسيّة وغيرها قد تغيّر أداء بعض الصفحات في نتائج البحث، وإنّ الهبوط بعد تحديثٍ قد لا يعني أنّ في المحتوى خطأً جوهريًّا.[1] فالنتائج تتغيّر كلّ يوم لأنّ الويب نفسه يتغيّر، وقد تظهر صفحاتٌ جديدة أحقّ بالمكان من صفحتك.

والهبوط بعد تحديثٍ أساسيّ قلّما يكون خطأً تقنيًّا يُصلح في يوم. فجوجل تقول إنّ أثر التحسينات قد يظهر في أيّام، وقد يحتاج أشهرًا حتّى تتأكّد أنظمتها من أنّ الموقع كلّه صار مفيدًا وموثوقًا. وقد يعني ذلك أحيانًا انتظار التحديث الأساسيّ التالي.[4] فمن يعدك بإرجاع الترتيب خلال أيّامٍ بعد تحديثٍ أساسيّ يعد بموعدٍ لا تعطيه جوجل نفسها.

الفحص الثالث: هل في حسابك إجراءٌ يدويّ أو مشكلة أمان؟

في Search Console تقريرٌ اسمه الإجراءات اليدويّة، ويستحقّ أن تفتحه في الدقيقة الأولى. فالإجراء اليدويّ يصدره مراجعٌ بشريّ في جوجل حين يرى أنّ صفحاتٍ في الموقع تخالف سياسات السبام، وأغلبه يعالج محاولات التلاعب بفهرس جوجل لرفع الترتيب. وحين يصدر، تُخفى بعض صفحات الموقع أو كلّها من النتائج، أو تنزل في ترتيبها.[5]

والخبر الجيّد أنّ جوجل تخبرك به في التقرير نفسه وفي مركز رسائل Search Console، فإن كان التقرير فارغًا، فليس على موقعك إجراءٌ يدويّ، ويمكنك أن تستبعد هذا السبب. وإن لم يكن فارغًا، فالتقرير يشرح المخالفة، وبعد إصلاحها تطلب مراجعةً من التقرير نفسه.

ولا يأتي كلّ عقابٍ على السبام من مراجعٍ بشريّ. فجوجل تكتشف مخالفات سياساتها بأنظمةٍ آليّة أيضًا، والموقع المخالف قد ينزل في الترتيب أو يختفي من النتائج كلّها دون أن يظهر شيءٌ في تقرير الإجراءات اليدويّة.[1] فإن كان التقرير فارغًا والهبوط كبيرًا، فاقرأ سياسات السبام بنفسك، واسأل من عمل على موقعك عن الروابط التي اشتراها أو الصفحات التي ولّدها بالجملة في الأشهر التي سبقت الهبوط.

وبجانبه تقرير مشكلات الأمان. فإن أصاب موقعك اختراقٌ زرع فيه برمجيّةً ضارّة أو صفحات تصيّد، قد تُظهر جوجل للزوّار تحذيرًا أو صفحةً اعتراضيّة قبل أن يصلوا إليه، فتهبط الزيارات بسرعة.[1] وهذا هبوطٌ يُعالج بإصلاح الاختراق أوّلًا، ثمّ بطلب مراجعة، وفي دليل Search Console أين تجد كلّ تقريرٍ من هذه التقارير.

الفحص الرابع: ماذا يقول تقرير فهرسة الصفحات؟

وفي هذا التقرير يقع أكثر الالتباس، فهو يقسم صفحاتك إلى مفهرسة وغير مفهرسة، ويذكر لكلّ صفحةٍ غير مفهرسة سببًا، مع أمثلةٍ من روابطها تستطيع أن تفحصها واحدًا واحدًا. وكلّ سببٍ يعني شيئًا مختلفًا، وبعضها لا يحتاج منك شيئًا أصلًا.

فحالة «زحفت إليها جوجل ولم تُفهرس حاليًّا» تعني أنّ جوجل قرأت الصفحة وقرّرت ألّا تضيفها إلى الفهرس الآن. وقد تضيفها لاحقًا أو لا تضيفها، وتقول جوجل صراحةً إنّك لا تحتاج إلى إعادة إرسالها. أمّا حالة «اكتُشفت ولم تُفهرس حاليًّا» فتعني أنّ جوجل عرفت الرابط ولم تزره بعد، لأنّها توقّعت أنّ الزيارة ستثقل على الموقع فأجّلتها.[6]

وفي التقرير حالاتٌ أخرى قد تظنّها أخطاء. فحالة الصفحة «المكرّرة دون صفحةٍ أساسيّة اختارها المستخدم» تعني أنّ جوجل رأتها نسخةً من صفحةٍ أخرى فاختارت الأخرى لتظهر، وتقول جوجل إنّ هذا سلوكٌ مقصود. وحالة «صفحة فيها إعادة توجيه» تعني رابطًا قديمًا يحوّل إلى رابطٍ جديد، فلا يُفهرس القديم ويُفهرس الجديد إن رأته جوجل أهلًا لذلك.[6]

أمّا الحالات التي تحتاج إصلاحًا فواضحة الاسم: صفحةٌ عليها وسم منع الفهرسة، أو صفحةٌ يمنعها ملفّ robots.txt، أو صفحةٌ تعطي خطأ 404، أو خطأٌ من الخادم. وتقول جوجل في دليلها إنّ المشكلة التقنيّة قد تشمل الموقع كلّه، كأن يتوقّف الخادم، وقد تخصّ صفحاتٍ بعينها، كوسم منعٍ وُضع في المكان الخطأ. والهبوط في الحالة الثانية أبطأ، لأنّه ينتظر أن تزحف جوجل إلى كلّ صفحة.[1]

ووسم منع الفهرسة يتسلّل بطرقٍ غريبة. فقد يكون إعدادًا في ووردبريس يطلب من محرّكات البحث ألّا تفهرس الموقع، يُفعَّل أثناء البناء ويُنسى عند الإطلاق، أو قالبًا جديدًا يحمل الوسم على صفحاتٍ لم يقصدها أحد. وفي دليل ملفّ robots.txt الفرق بين منع الزحف ومنع الفهرسة، ولماذا يخلط الناس بينهما.

وتذكّر حدًّا تكتبه جوجل نفسها: إنّها لا تضمن أن تزحف إلى صفحتك أو تفهرسها أو تعرضها، حتّى لو اتّبعت إرشاداتها كلّها.[7] وتقول أيضًا إنّك لا ينبغي أن تتوقّع فهرسة كلّ روابط موقعك، فالمفهرس هو الصفحات الأساسيّة وحدها.[6] فوجود صفحاتٍ غير مفهرسة في موقعٍ سليم أمرٌ طبيعيّ، والسؤال الذي يهمّ: هل الصفحات المهمّة لعملك مفهرسة؟

وتقرير الفهرسة في موقعي نفسه مثالٌ على ذلك: فيه 203 صفحات مفهرسة و130 صفحة غير مفهرسة لثمانية أسباب، كما يراها أيّ صاحب موقعٍ في حسابه:

لقطة من تقرير فهرسة الصفحات في Search Console لموقع kutaibashikhani.com: 130 صفحة غير مفهرسة لثمانية أسباب و203 صفحات مفهرسة، مع رسمٍ بأعمدةٍ يوميّة من أواخر تموز إلى منتصف تشرين الأوّل 2026، الجزء الأخضر منها للمفهرس والرماديّ لغير المفهرس.
لقطة شاشة من حسابي في Search Console: تقرير فهرسة الصفحات لهذا الموقع كما ظهر في 17 تشرين الأوّل 2026، وآخر تحديثٍ لبياناته 12 تشرين الأوّل. الأخضر صفحاتٌ مفهرسة، والرماديّ صفحاتٌ غير مفهرسة.

الفحص الخامس: هل هو موسم؟

بعض الهبوط يتكرّر كلّ سنة في الوقت نفسه: فموقع رحلاتٍ يهبط بعد موسم الصيف، ومتجر هدايا يهبط بعد الأعياد، وموقع جمعيّةٍ قد يتغيّر بحثه قبل رمضان وبعده. وتذكر جوجل المواسم وتغيّر اهتمامات الناس سببًا من أسباب هبوط الزيارات في دليلها نفسه.[1]

ومدّة الستّة عشر شهرًا في تقرير الأداء تكفي لترى الموسم الماضي كاملًا، فإن رأيت الهبوط نفسه في الوقت نفسه من السنة الماضية، فالموقع على الأرجح سليم. ثمّ خذ أكثر الكلمات زيارةً واحدةً واحدة، وافحصها في أداة Google Trends، لتعرف هل هبط البحث عنها في الويب كلّه أم في موقعك وحده. وإن كان الهبوط عامًّا في الويب كلّه، فالطلب نفسه نقص، وتستطيع أن تجهّز صفحات الموسم القادم وتنشرها قبل موعده بأسابيع لتُفهرس في وقتها.

نقلت موقعك أو غيّرت روابطه؟

إن بدأ الهبوط بعد أن نقلت الموقع إلى نطاقٍ جديد، أو أعدت بناءه فتغيّرت روابط صفحاته، فلهذا السبب قسمٌ خاصّ في دليل جوجل. فهي تقول إنّ تغيير روابط الصفحات قد يحرّك الترتيب صعودًا وهبوطًا بينما تعيد الزحف والفهرسة. والموقع المتوسّط قد يحتاج بضعة أسابيع حتّى تلاحظ جوجل التغيير، والمواقع الأكبر تحتاج أكثر.[1]

ومن أسباب طول هذا الهبوط أن تتغيّر الروابط دون إعادة توجيهٍ من كلّ رابطٍ قديم إلى نظيره الجديد، فيصل الزائر وجوجل معًا إلى صفحة 404 بدل الصفحة المطلوبة. فإن طال الهبوط بعد النقل، فاجمع قائمة روابطك القديمة من تقرير الأداء قبل تاريخ النقل، وافحص أنّ كلّ رابطٍ منها يحوّل بخطوةٍ واحدة.

موقعٌ جديد لا يظهر أصلًا

إن كان موقعك جديدًا ولا يظهر في البحث، فالترتيب مختلف قليلًا. ابدأ بإضافة الموقع إلى Search Console، ثمّ أرسل خريطة الموقع، ثمّ افحص صفحتك الرئيسيّة بأداة فحص الروابط لترى هل تستطيع جوجل الوصول إليها، وهل عليها وسم منعٍ نسيه أحد. وفي دليل خريطة الموقع كيف تُبنى وكيف تُرسل.

وتقول جوجل إنّ المحتوى الجديد قد يحتاج بضعة أيّام حتّى يُفهرس، وإنّ طلب الفهرسة من أداة فحص الروابط يقصّر هذا التأخير.[6] لكنّها لا تضمن الفهرسة أصلًا، فلا تثق بمن يعطيك موعدًا محدّدًا لظهور موقعك كلّه. والموقع الجديد الذي ظهرت صفحته الرئيسيّة ولم تظهر بقيّة صفحاته بعد يسير غالبًا في الطريق الطبيعيّ، ويحتاج وقتًا ومحتوًى يستحقّ الفهرسة.

أدوات الزحف: ما تراه جوجل في موقعك

تقارير Search Console تخبرك بما رأته جوجل، وأدوات الزحف تريك موقعك كما يراه الزاحف من الداخل: كلّ رابطٍ مكسور، وكلّ صفحةٍ عليها وسم منع، وكلّ عنوانٍ مكرّر. وأنا بنيتُ أداة زحفٍ لهذا الغرض اسمها Crawlix، تعمل على الحاسوب وتفحص الموقع بأكثر من مئة فحصٍ تقنيّ. وهي تقترح ما يُصلح أوّلًا، ونسختها المجّانيّة تفحص حتّى مئة صفحة في الزحف الواحد.[8]

وفي فحوصها ما يخصّ هذا الدليل مباشرةً: وسم منع الفهرسة في شيفرة الصفحة وفي ترويسة الخادم، وسلاسل إعادة التوجيه الطويلة والحلقات، والصفحة الأساسيّة المفقودة أو المكرّرة. فإن أشار تقرير الفهرسة إلى مجموعة صفحاتٍ غير مفهرسة، فالزحف يريك ما المشترك بينها.

وبنيتُ أيضًا إضافةً لمتصفّح Chrome اسمها Full SEO Page Analyzer، تفحص الصفحة الواحدة وأنت عليها، بواجهةٍ عربيّة وإنجليزيّة. فهي تقرأ العنوان والوصف ووسم المنع والعناوين الفرعيّة، والروابط مع فحصٍ اختياريّ لحالة كلٍّ منها، وسلسلة إعادة التوجيه. وفي السوق أدوات زحفٍ أخرى معروفة، والمهمّ أن تبدأ بتقارير Search Console ثمّ تستعمل الأداة لتجد الصفحات التي أشار إليها التقرير.

وتذكّر حدّ هذه الأدوات كلّها، فجوجل تقول إنّ أدوات السيو الخارجيّة لا تصل إلى بيانات ترتيبها الداخليّة، وإنّها لا تقيّم هذه الأدوات ولا تعتمدها.[9] فالأداة تجد الأخطاء التقنيّة التي تستطيع رؤيتها، ولا تعرف لماذا قرّرت جوجل ترتيب صفحةٍ دون أخرى. وفي دليل السيو التقنيّ ما تفحصه هذه الأدوات وما يعنيه كلّ خطأ.

قبل أن تدفع لأحد

حين يهبط الموقع، تصل رسائل العروض أسرع من أيّ وقت، وجوجل نفسها كتبت في صفحاتها ما تقيس به هذه العروض قبل أن تردّ على أيٍّ منها. فهي تقول إنّها لا تقبل مالًا لتزحف إلى موقعٍ أكثر أو ترتّبه أعلى.[7] وتقول في صفحتها عن اختيار خبير السيو إنّ أحدًا لا يستطيع أن يضمن المركز الأوّل، وتحذّر ممّن يدّعي «علاقةً خاصّة» بجوجل أو يعلن «إرسالًا ذا أولويّة» إليها.[9]

وفي الصفحة نفسها نصيحتان تنفعان في التشخيص خاصّة. الأولى أن تعطي من يفحص موقعك صلاحية الاطّلاع على Search Console دون صلاحية التعديل في هذه المرحلة. والثانية أنّ التدقيق الجادّ يعطيك تقديرًا واقعيًّا لما يمكن تحسينه وللعمل الذي يحتاجه، ومن يضمن لك المركز الأوّل بعد تغييراته فابحث عن غيره.[9]

فالعرض الذي يعدك بإعادة فهرسة موقعك في يومين، أو بإرجاع ترتيبك بعد تحديثٍ أساسيّ في أسبوع، يعدك بما لا يملكه أحد. والعرض الجادّ يبدأ بالتشخيص، ويكتب لك ما وجده وما سيفعله وما يتوقّعه، ويشرح ما لا تفهمه حين تسأل.

وفي دليل اختيار شركة سيو الأسئلة التي تكشف هذه العروض، وفي دليل الأشهر الستّة الأولى من السيو ما يحدث شهرًا بشهر بعد التشخيص. وفي دليل تكلفة السيو ما تدفع ثمنه في كلّ شهر.

ما ترسله لمن تطلب منه المساعدة

إن أجريت الفحوص ولم تجد السبب، فاجمع ما وجدته قبل أن تكلّم أحدًا، لأنّ التشخيص يبدأ من حيث توقّفت. وهذه الأشياء توفّر على من يفحص موقعك أيّامًا كان سيقضيها في جمعها بنفسه:

  • تاريخ بداية الهبوط باليوم، وصورة رسم تقرير الأداء لآخر 16 شهرًا.
  • كلّ تغييرٍ في الموقع قبل الهبوط بأسابيع: قالبٌ جديد، أو إضافة، أو نقل نطاق، أو تغيير روابط.
  • صورة تقرير فهرسة الصفحات، مع الحالات التي زاد عددها.
  • ما وجدته في تقرير الإجراءات اليدويّة وتقرير الأمان، حتّى لو كانا فارغين.
  • الصفحات التي يأتي منها عملك فعلًا، لأنّها أوّل ما يُفحص.

ما يختلف بحسب سوقك

الأدوات واحدة في كلّ مكان، وأداة Search Console تعمل بالطريقة نفسها لموقعٍ في الرياض أو دمشق أو برلين. لكنّ المواسم تختلف: رمضان والأعياد في الخليج وسوريا، والصيف الذي يغيّر بحث السفر والسياحة، والعطل الرسميّة الطويلة التي يغيب فيها عملاء الشركات في أوروبا وأمريكا الشماليّة. فاكتب مواسم سوقك في تقويم، وقارن بها كلّ هبوطٍ قبل أن تبحث عن سببٍ آخر.

والموقع الذي يُقرأ بلغتين يحتاج أن تفحص كلّ لغةٍ وحدها. فقد تكون النسخة العربيّة مفهرسة والإنجليزيّة غير مفهرسة، أو العكس، لأنّ وسم منعٍ أو إعادة توجيهٍ خاطئة أصاب إحداهما عند تحديث القالب أو إضافة الترجمة. فرشّح تقرير الأداء بمسار كلّ لغة، وقارن بلدان الزوّار في كلّ نسخة.

وإن أجريت الفحوص الخمسة ولم تجد السبب، فصفحة خدمة السيو فيها كيف يبدأ العمل، والتشخيص فيه عمل الشهر الأوّل.

أسئلة تطرحها على من يعرض عليك المساعدة

  • هل فحصت تقرير الإجراءات اليدويّة وتقرير الأمان، وماذا وجدت فيهما؟
  • هل يطابق تاريخ الهبوط تحديثًا في لوحة حالة بحث جوجل؟
  • أيّ حالات الفهرسة في تقريري تحتاج إصلاحًا، وأيّها لا يحتاج شيئًا؟
  • ما الذي ستغيّره في الموقع، ولماذا، وكيف سنعرف أنّه نجح؟
  • هل تعدني بنتيجةٍ في موعدٍ محدّد، وعلى أيّ أساس؟

خلاصة عمليّة

  • تأكّد من أنّ الهبوط حقيقيّ بمقارنة الإحصاءات بتقرير الأداء في Search Console.
  • اقرأ شكله: النقرات ومرّات الظهور معًا، ومتوسّط الترتيب، وجدول الصفحات.
  • طابق تاريخ الهبوط مع لوحة حالة بحث جوجل.
  • افتح تقرير الإجراءات اليدويّة وتقرير الأمان في الدقيقة الأولى.
  • اقرأ أسباب عدم الفهرسة، ولا تُعِد إرسال ما تقول جوجل إنّه لا يحتاج إرسالًا.
  • قارن بالفترة نفسها من السنة الماضية، وارفض كلّ عرضٍ يضمن ترتيبًا أو فهرسةً في موعد.

المصادر

  1. مركز البحث في جوجل (Google Search Central)، «Debugging drops in Google Search traffic»، آخر تحديث 10 كانون الأوّل 2025: أسباب الهبوط وأشكاله، والهبوط الصغير والكبير في الترتيب، وثبات مرّات الظهور مع هبوط النقرات، ومدّة الستّة عشر شهرًا، والأمان والسبام، والمواسم، ونقل المواقع.
  2. مساعدة Search Console، «Data anomalies in Search Console»: سجلّ الأعطال المعروفة التي تؤثّر في بيانات التقارير.
  3. جوجل، «Google Search Status Dashboard: Ranking»: تحديثات الترتيب في 2026 وتواريخها ومدّة انتشارها، كما قرأتها في 17 تشرين الأوّل 2026.
  4. مركز البحث في جوجل، «Google Search’s core updates»: أثر التحسينات قد يظهر في أيّام وقد يحتاج أشهرًا، وقد يعني انتظار التحديث الأساسيّ التالي.
  5. مساعدة Search Console، «Manual actions report»: الإجراء اليدويّ يصدره مراجعٌ بشريّ، ويُخبَر به صاحب الموقع في التقرير وفي مركز الرسائل.
  6. مساعدة Search Console، «Page indexing report»: معنى حالات «Crawled – currently not indexed» و«Discovered – currently not indexed» و«Duplicate without user-selected canonical» و«Page with redirect»، ولا فهرسة لكلّ الروابط، والمحتوى الجديد يحتاج بضعة أيّام.
  7. مركز البحث في جوجل، «In-depth guide to how Google Search works»: جوجل لا تقبل مالًا لتزحف إلى موقعٍ أكثر أو ترتّبه أعلى، ولا تضمن الزحف أو الفهرسة أو العرض.
  8. موقع Crawlix، «Crawlix»: أداة زحفٍ للحاسوب، أكثر من مئة فحص، والنسخة المجّانيّة حتّى مئة صفحة في الزحف الواحد.
  9. مركز البحث في جوجل، «Do you need an SEO?»: لا أحد يضمن المركز الأوّل، والتحذير من «العلاقة الخاصّة» و«الإرسال ذي الأولويّة»، وصلاحية الاطّلاع دون التعديل، وأدوات السيو الخارجيّة لا تصل إلى بيانات الترتيب الداخليّة.

قبل أن تراسلني

أناسبك
إن كان لموقعك جمهورٌ يبحث عن خدمتك، وتستطيع أن تمنح العمل ستة أشهر قبل أن تحكم عليه.
لا أناسبك
إن كنت تريد تدقيقًا لمرّة واحدة، أو تنتظر المرتبة الأولى خلال شهر، أو بميزانيّةٍ أقلّ من $500 شهريًا.
والبديل
ابدأ بما تستطيع فعله بنفسك، وفي مقال أدوات السيو للمبتدئين ما يكفيك لتبدأ.

صِف موقعك

بعد ردّي مكالمةٌ مجانيّة لتحديد النطاق، ثمّ عرضٌ مكتوب بنطاقٍ وسعرٍ ثابتين.

محمد قتيبة شيخانيأردّ خلال 24 إلى 48 ساعة

اترك تعليقاً

الحقول المميّزة بـ مطلوبة