محمد قتيبة شيخانيأبني. أستكشف. أشارك
أدلّة المشتري

كم تكلفة برمجة تطبيق جوال؟ لماذا تختلف العروض بمئات الآلاف

دليل للمشتريراجعتُ الأسعار في تشرين الأوّل 2026

أقدّم الخدمة التي يتناولها هذا الدليل، وكلّ رقمٍ فيه مؤرّخٌ ومصدره مذكور.

غلاف المقال: صندوقا موسيقى خشبيّان فاتحان على مكتبٍ من الجوز، أحدهما مفتوحٌ يُظهر آليّته النحاسيّة من أسطوانةٍ ومشطٍ وتروس، والآخر مغلقٌ لا يظهر منه إلّا سطحه البسيط، وتحتها عنوان «كم تكلفة برمجة تطبيق جوال؟» واسم محمد قتيبة شيخاني.

كم تكلفة برمجة تطبيق جوال؟ في الأسعار المنشورة لعام 2026 يبدأ التطبيق الأساسيّ في السعوديّة من 110 آلاف ريال تقريبًا، وفي الإمارات من 40 ألف درهم، وفي بريطانيا من 8 آلاف جنيه. وتظهر للباحث نفسه صفحاتٌ عربيّة أخرى تضع التطبيق البسيط بين 500 دولار و5,000. وأغلب الفرق بين هذه الأرقام سببه أنّ كلّ عرضٍ يسعّر شيئًا مختلفًا تحت الاسم نفسه.

والتطبيق الذي تراه على الهاتف هو الجزء الصغير من المشروع. تحته خادمٌ يحفظ البيانات، ولوحة إدارةٍ يعمل منها فريقك، وربطٌ بالدفع والإشعارات، ونشرٌ في متجرين لكلٍّ منهما قواعده. وأنا أبني التطبيقات بالطريقة التي يحتاجها كلّ مشروع، ولا أضع لها سعرًا واحدًا هنا، لأنّ السعر يتبع حجم التطبيق ونوعه أكثر من أيّ شيءٍ آخر.

لمن هذا الدليل

كتبتُه لصاحب فكرةٍ أو مشروعٍ وصله عرضان لتطبيقٍ واحد، أحدهما بعشرة أضعاف الآخر، ولا يعرف أيّهما الصادق. ويفيد أيضًا مدير شركةٍ أو جمعيّة يفكّر في تطبيقٍ لعملائه أو لفريقه، ولا يعرف من أين يبدأ الحساب. وقرّاؤه في السعوديّة والإمارات وسوريا وأوروبا وأمريكا الشماليّة، والأسعار تختلف بين هذه الأسواق كثيرًا، فأضع لكلٍّ منها ما وجدته منشورًا وتاريخه.

والصفحات التي تتصدّر البحث عن «كم تكلفة برمجة تطبيق» تكتب نطاقاتٍ واسعة، من آلاف إلى مئات الآلاف، دون أن تقول لماذا يقع تطبيقك في طرفٍ دون آخر. وفي هذا الدليل ما يقع تحت الشاشات ويحدّد السعر، وما تدفعه لمتجرَي التطبيقات، وما يُطلب منك بعد الإطلاق كلّ سنة.

أسعار تطبيقات الجوال المنشورة في 2026

هذه نطاقات تنشرها شركات برمجة لتبيع خدماتها، ولكلّ رقمٍ مصدره وتاريخه. والتطبيق الأساسيّ عندها تطبيقٌ بمسار استعمالٍ واحد وواجهةٍ قياسيّة، والمتوسّط يضيف الحسابات والمدفوعات والإشعارات ولوحة الإدارة.

السوقتطبيق أساسيّتطبيق متوسّط
السعوديّة110,000 إلى 225,000 ريال225,000 إلى 450,000 ريال
الإمارات40,000 إلى 80,000 درهم90,000 إلى 180,000 درهم
بريطانيا8,000 إلى 30,000 جنيه30,000 إلى 80,000 جنيه
أسعارٌ منشورة من شركات برمجة: السعوديّة والإمارات من Matrix Minds (تمّوز 2026)، وبريطانيا من Red Eagle Tech (نيسان 2026). والتطبيقات المعقّدة فوق هذه النطاقات في الأسواق الثلاثة.

وتضع الصفحة السعوديّة في فئة التطبيق المتوسّط المصادقة والصلاحيّات، والدفع بمدى وApple Pay، والإشعارات، ولوحة الإدارة، والواجهة بلغتين.[1] وهذا ما يحتاجه أغلب تطبيقات الأعمال في الخليج فعلًا، فإن كان عرضك «أساسيًّا» وفيه هذه الأشياء كلّها، فاسأل كيف دخلت فيه.

وفي الإمارات تذكر الصفحة نفسها فئاتٍ أعلى: التطبيق المؤسّسيّ من 200 ألف درهم، والتطبيق الذي يستعمل نماذج الذكاء الاصطناعيّ من 250 ألف درهم فأكثر.[2] وفي بريطانيا يبدأ التطبيق المعقّد أو الخاضع لرقابةٍ تنظيميّة من 80 ألف جنيه، ويستغرق من ستّة أشهر إلى سنة أو أكثر.[3]

ولم أجد صفحة أسعارٍ موثوقة لتطبيقات الجوال في سوريا تحديدًا. فأوّل نتيجةٍ عربيّة يراها الباحث من هناك تضع التطبيق البسيط بين 500 دولار و5,000، والمتوسّط بين 5,000 و20,000 دولار، دون أن تقول لأيّ سوق.[4] وأعلى هذا الرقم نحو سُدس أدنى النطاق السعوديّ لفئةٍ مشابهة، والفرق بينهما هو موضوع بقيّة هذا الدليل.

لماذا تختلف العروض بمئات الآلاف

التطبيق الذي تراه في العرض التوضيحيّ شاشات: تسجيل دخول، وقائمة، وصفحة تفاصيل، وزرّ شراء. وهذه الشاشات هي الطبقة العليا فقط. فتحتها خادمٌ وواجهةٌ برمجيّة يتحدّث معها التطبيق، وقاعدة بياناتٍ تحفظ الحسابات والطلبات، ولوحة إدارةٍ يعمل منها فريقك، وربطٌ بخدمات الدفع والإشعارات والخرائط. انظر الشكل 1.

شكل 1 ما يتكوّن منه تطبيق الجوال طبقات التطبيق من الأعلى إلى الأسفل: شاشات التطبيق على الهاتف، وهي ما تراه في العرض التوضيحيّ. وتحتها أربع طبقاتٍ لا تراها: الخادم والواجهة البرمجيّة التي يتحدّث معها التطبيق، وقاعدة البيانات التي تحفظ الحسابات والطلبات، ولوحة الإدارة التي يعمل منها فريقك، والربط بخدمات الدفع والإشعارات والخرائط. وفي هذه الطبقات الأربع يقع أكثر العمل وأكثر الفرق بين العروض. شاشات التطبيق على الهاتف ما تراه في العرض الخادم والواجهة البرمجيّة قاعدة البيانات: الحسابات والطلبات لوحة الإدارة لفريقك الربط: الدفع والإشعارات والخرائط ما لا تراه وفيه أكثر العمل ما يتكوّن منه تطبيق الجوال من الأعلى: شاشات التطبيق، وهي ما تراه في العرض. وتحتها أربع طبقاتٍ لا تراها، وفيها أكثر العمل: الخادم والواجهة البرمجيّة، وقاعدة البيانات، ولوحة الإدارة، والربط بالدفع والإشعارات والخرائط. ما تراه في العرض شاشات التطبيق على الهاتف ما لا تراه، وفيه أكثر العمل الخادم والواجهة البرمجيّة قاعدة البيانات لوحة الإدارة لفريقك الدفع والإشعارات والخرائط
ما يتكوّن منه التطبيق: الشاشات التي تراها في العرض التوضيحيّ فوق أربع طبقاتٍ لا تراها، وفيها يقع أكثر العمل وأكثر الفرق بين العروض.

وفي هذه الطبقات الأربع يقع أكثر العمل في أغلب تطبيقات الأعمال، مع أنّها لا تظهر في أيّ صورةٍ من صور العرض.

والعرض الرخيص يمكن أن يكون صادقًا تمامًا وهو يسعّر شيئًا آخر. فقد يكون تطبيقًا يعرض محتوى ثابتًا دون حسابات، أو قالبًا جاهزًا يُغيَّر لونه وشعاره، أو شاشاتٍ دون خادم ينتظر أن تأتي به أنت. والعرض الغالي قد يشمل الطبقات كلّها، ومعها تصميمٌ يُختبر مع مستخدمين حقيقيّين، وكتابة اختبارات، وصيانة الأشهر الأولى.

ولهذا قارن قائمتين قبل أن تقارن رقمين. فاطلب من كلّ مزوّدٍ أن يكتب ما يشمله عرضه طبقةً طبقة: هل يبني الخادم، أم يفترض أنّ عندك واحدًا؟ هل فيه لوحة إدارة، وماذا تستطيع أن تفعل منها؟ هل يشمل الربط بالدفع، وبأيّ بوابة؟ ومن ينشر التطبيق في المتجرين؟ وفي مقال واجهة برمجة التطبيقات كيف يتحدّث التطبيق مع الخادم، ولماذا يُحسب كلّ ربطٍ عملًا مستقلًّا.

ومن يبني التطبيق يغيّر السعر أيضًا. ففي دبي تحاسب الوكالات المحلّيّة بين 180 و500 درهم للساعة، والمستقلّون بين 80 و250 درهمًا، بحسب الصفحة نفسها.[2] وفي بريطانيا كان متوسّط الأجر اليوميّ لمطوّر البرمجيّات المتعاقد 500 جنيه في نيسان 2026.[3] فالتطبيق نفسه بالساعات نفسها يكلّف أضعافًا بحسب البلد الذي يُكتب فيه.

مثالٌ بالمكوّنات: تطبيق حجوزات وتطبيق توصيل

لنأخذ مثالًا افتراضيًّا يوضّح الفرق. صالون حلاقةٍ يريد تطبيقًا يحجز فيه الزبون موعدًا، ويدفع مقدّمًا، ويصله تذكيرٌ قبل الموعد بساعة. يحتاج هذا التطبيق شاشات الحجز والدفع والحساب، وخادمًا يحفظ المواعيد ويمنع حجزين في الوقت نفسه، ولوحة إدارةٍ يرى منها الصالون مواعيد اليوم ويغلق الأيّام التي لا يعمل فيها.

ومطعمٌ يريد تطبيق توصيل يحتاج ذلك كلّه، ومعه شيءٌ آخر تمامًا: تطبيقٌ ثانٍ للسائق، وتتبّعٌ مباشر لموقعه على الخريطة، وطرفٌ ثالث هو المطعم نفسه يقبل الطلب ويجهّزه. فصار في المشروع ثلاثة أطراف، كلٌّ منها بشاشاته وصلاحيّاته، وكلّ حركةٍ بينها تحتاج إشعارًا يصل في وقته.

ولهذا تضع الصفحة السعوديّة «المنتجات متعدّدة الأطراف والتتبّع المباشر والتكاملات» في الفئة المعقّدة، فوق 450 ألف ريال.[1] والتطبيقان كلاهما «تطبيق حجز وطلب» في وصفٍ من سطرٍ واحد، لكنّ الثاني يحمل ثلاثة تطبيقات في الحقيقة. فاكتب في طلبك من يستعمل التطبيق، وكم نوعًا من المستخدمين فيه، قبل أن تطلب سعرًا.

تطبيقٌ لكلّ منصّة، أم تطبيقٌ واحد للمنصّتين

التطبيق الأصليّ يُكتب مرّتين: مرّةً لأجهزة iPhone بلغة Apple، ومرّةً لأجهزة Android بلغة Google. والتطبيق متعدّد المنصّات يُكتب مرّةً بإطارٍ مثل Flutter أو React Native ويعمل على الاثنين. وتقدّر Red Eagle Tech أنّ الطريق الثاني يسلّم المنصّتين بنحو 60% إلى 75% من كلفة تطبيقين أصليّين.[3]

والطريق الثالث يُنسى كثيرًا: تطبيق ويب يعمل في متصفّح الهاتف، ويُضاف إلى الشاشة الرئيسيّة كأنّه تطبيق، دون متجرٍ ودون مراجعة. وهو يكفي حين لا يحتاج تطبيقك ما يحتاجه التطبيق الأصليّ فعلًا، كالعمل دون اتّصال طويلًا، أو الوصول العميق إلى الكاميرا والحسّاسات. وفي مقال أنواع التطبيقات الفرق بين الأنواع الثلاثة وحدود كلٍّ منها.

وأيّ الطرق أختار؟ يحدّده المشروع وحاجة العميل. فإن كان التطبيق نظامًا داخليًّا لفريقٍ من عشرين موظّفًا، فتطبيق الويب قد يكفيه، وإن كان منتجًا يبيعه صاحبه للجمهور ويحتاج المتجرين، فالسؤال يصير أيّ إطارٍ يناسب ميزاته.

ميزاتٌ صغيرة في الطلب، كبيرة في السعر

بعض الميزات تُكتب في الطلب بكلمتين، وتضاعف جزءًا من العمل حين تُبنى. فتسجيل الدخول برمزٍ يصل برسالةٍ نصّيّة يحتاج مزوّد رسائل يُدفع له عن كلّ رسالة، وحمايةً من إرسال آلاف الرموز إلى أرقامٍ وهميّة، وطريقةً لاستعادة الحساب إن تغيّر رقم الهاتف.

والمحادثة داخل التطبيق تحتاج خادمًا يوصل الرسائل لحظة كتابتها، ويحفظها، ويرسل إشعارًا لمن لم يفتح التطبيق، ويتعامل مع الصور والمرفقات. والعمل دون اتّصال يعني أن يحفظ التطبيق ما يفعله المستخدم، ثمّ يرسله حين يعود الاتّصال، ويحلّ التعارض إن تغيّرت البيانات نفسها على الخادم في هذه الأثناء.

والخرائط تأتي من خدماتٍ لها أسعارها بحسب الاستعمال، والدفع يحتاج معالجة الاسترداد والفشل وإعادة المحاولة، والصلاحيّات المتعدّدة في لوحة الإدارة تحتاج أن يرى كلّ موظّفٍ ما يخصّه فقط. فإن وجدت في طلبك واحدةً من هذه الميزات، فاسأل كلّ مزوّدٍ كيف سيبنيها، وكم تضيف إلى السعر وإلى الكلفة الشهريّة بعد الإطلاق.

ما تدفع ثمنه حين تدفع للتصميم

تصميم التطبيق يبدأ قبل الألوان: من أين يدخل المستخدم، وكم خطوةً يحتاج ليحجز أو يشتري، وماذا يرى حين يفشل الدفع أو ينقطع الاتّصال. وهذا العمل يُختبر بنموذجٍ يضغط عليه أشخاصٌ حقيقيّون قبل أن يُكتب سطرٌ من الشيفرة، لأنّ تغيير مسارٍ في الرسم أرخص بكثير من تغييره بعد البرمجة.

والتطبيق بلغتين يضاعف جزءًا من هذا العمل. فالعربيّة تُقرأ من اليمين، فتنعكس القوائم والأسهم واتّجاه السحب، وتحتاج خطًّا عربيًّا يبقى واضحًا على شاشة الهاتف الصغيرة. وكلّ نصٍّ في التطبيق يُكتب مرّتين ويُراجع مرّتين، وكلّ شاشةٍ تُختبر باللغتين على أجهزة iPhone وAndroid بأحجامها المختلفة.

كم يستغرق بناء تطبيق

المدّة تتبع الفئة كما يتبعها السعر. ففي بريطانيا تضع Red Eagle Tech النسخة الأولى بين ثمانية أسابيع واثني عشر أسبوعًا، والتطبيق المتوسّط بين اثني عشر أسبوعًا وأربعة وعشرين، والتطبيق المعقّد بين ستّة أشهر وسنةٍ أو أكثر.[3] والأسابيع هنا عمل فريقٍ يعرف ما يبنيه، فإن تغيّر المطلوب في منتصف الطريق طالت المدّة معه.

وأضف إلى خطّتك وقت المتجرين. فحساب المؤسّسة في Apple يحتاج التحقّق من هويّة الشركة قبل أن تنشر شيئًا، والمراجعة نفسها قد تعيد التطبيق بملاحظاتٍ تحتاج إصلاحًا ثمّ مراجعةً جديدة. وفي دليل مدّة بناء الموقع ما يطيل المشاريع عادةً، والأسباب نفسها في التطبيقات.

كيف يُدفع ثمن التطبيق

العقد الجيّد يقسم المشروع مراحل، لكلّ مرحلةٍ ما يُسلَّم فيها ومبلغها: التصميم المختبر، ثمّ نسخةٌ تعمل على الأجهزة بالمسار الأساسيّ، ثمّ النسخة الكاملة، ثمّ النشر. وتدفع ثمن كلّ مرحلةٍ بعد أن تجرّبها بنفسك على هاتفك، فالصور في عرضٍ تقديميّ لا تخبرك هل يعمل التطبيق.

واطلب أن تكون شيفرة التطبيق في مستودعٍ باسمك من اليوم الأوّل، وأن ترى تقدّم العمل فيه أسبوعًا بأسبوع. فإن توقّف المشروع لأيّ سبب، تبقى عندك الشيفرة التي دفعت ثمنها، ويستطيع مطوّرٌ آخر أن يكمل منها.

ما تدفعه لمتجرَي التطبيقات

النشر في متجر App Store يحتاج عضويّةً في برنامج مطوّري Apple، ورسومها 99 دولارًا في السنة، وتعفي Apple منها بعض الجمعيّات والمؤسّسات التعليميّة والحكوميّة التي تستوفي شروطها. والنشر في Google Play يحتاج رسم تسجيلٍ يُدفع مرّةً واحدة، وقدره 25 دولارًا.[5][6]

وإن كان التطبيق يبيع محتوى رقميًّا أو اشتراكًا من داخله، فالمتجر يأخذ عمولةً من كلّ عمليّة. ففي برنامج Apple للأعمال الصغيرة تنخفض العمولة إلى 15% على التطبيقات المدفوعة والمشتريات داخل التطبيق، للمطوّرين الذين لم تتجاوز عائداتهم مليون دولار في السنة السابقة.[7] وفي Google Play تبلغ العمولة 15% على أوّل مليون دولار من العائدات كلّ سنة، و30% على ما يتجاوزها، و15% على الاشتراكات المتجدّدة.[8]

فاحسب العمولة في خطّة الإيرادات من البداية. فالتطبيق الذي يبيع اشتراكًا شهريًّا بعشرين دولارًا يصله منه سبعة عشر دولارًا بعد عمولة 15%، قبل رسوم الدفع والضرائب.

إن كان التطبيق لجمعيّة

الجمعيّات تدفع رسوم المتجرين كغيرها في الأصل. لكنّ Apple تذكر في شروط برنامجها أنّ المنظّمات غير الربحيّة والمؤسّسات التعليميّة والجهات الحكوميّة التي تستوفي شروطًا معيّنة تستطيع أن تطلب إعفاءً من رسم العضويّة السنويّ.[5] فاطلبه قبل أن تدفع، وجهّز وثائق تسجيل الجمعيّة ورقم D-U-N-S الخاصّ بها.

وكثيرٌ ممّا تحتاجه الجمعيّة من تطبيقٍ يمكن أن يقدّمه موقعٌ جيّد يعمل على الهاتف، من صفحات الحملات إلى التبرّع الشهريّ وبوابة المتبرّع. فاسأل نفسك أوّلًا ماذا سيفعل التطبيق ممّا لا يفعله الموقع، قبل أن تدفع ثمن تطبيقٍ ومتجرين وتحديثاتٍ سنويّة.

مراجعة المتاجر: ما قد يرفض تطبيقك

المتجر لا يقبل كلّ تطبيق. فإرشادات المراجعة في App Store تطلب أن يقدّم التطبيق ميزاتٍ ومحتوى وواجهةً ترفعه فوق «موقعٍ أُعيد تغليفه»، وتقول إنّ التطبيق الذي لا يقدّم فائدةً كافية قد لا يُقبل.[9] فإن عرض عليك أحدٌ أن يحوّل موقعك إلى تطبيقٍ في أيّام، فاسأله ماذا سيفعل التطبيق ممّا لا يفعله الموقع.

وتطلب الإرشادات نفسها شيئًا ينساه كثيرون: إن كان التطبيق يسمح بإنشاء حساب، فيجب أن يسمح بحذف الحساب من داخل التطبيق.[9] وهذه ميزةٌ تحتاج عملًا في التطبيق وفي الخادم معًا، فتأكّد من أنّها في العرض قبل أن يرفض المتجر تطبيقك بسببها.

وحساب المطوّر نفسه يجب أن يكون باسمك. فأنا أفتح حسابات المتجرين باسم العميل، ثمّ يُضاف المطوّر إليهما، حتّى يبقى التطبيق وتقييماته ومستخدموه للعميل إن انتهت العلاقة. وحساب المؤسّسة في Apple يحتاج رقم D-U-N-S الذي يثبت هويّة الشركة وعنوانها، فاطلبه مبكّرًا لأنّه يستغرق وقتًا.[5] وفي دليل من يملك الكود والحسابات ما يجب أن يبقى باسمك في أيّ مشروع.

ما تدفعه بعد الإطلاق

وللتطبيق بعد الإطلاق متطلّباتٌ مستمرّة. فالمتاجر تطلب تحديثه كلّما صدرت أنظمة تشغيلٍ جديدة، وGoogle تكتب ذلك قاعدةً بتاريخ. فمنذ 31 آب 2026 يجب أن تستهدف التطبيقات الجديدة وتحديثاتها في Google Play الإصدار 16 من Android. أمّا التطبيقات القائمة التي لا تستهدف الإصدار 15 على الأقلّ تختفي عن المستخدمين الجدد على الأجهزة الأحدث.[10]

وهذا يعني أنّ تطبيقك يحتاج تحديثًا تقنيًّا كلّ سنة تقريبًا، حتّى لو لم تضف إليه ميزةً واحدة. فاسأل في كلّ عرض: من يحدّث التطبيق حين تتغيّر متطلّبات المتجر، وكم يكلّف ذلك؟ وهل هو داخل عقد الصيانة أم خارجه؟

وفي الجهة الأخرى تصدر Apple إصدارًا رئيسيًّا جديدًا من نظام iOS كلّ سنة، ومعه أجهزةٌ بأحجام شاشاتٍ جديدة أحيانًا، وقد يتغيّر فيه سلوك الإشعارات أو الأذونات أو الخصوصيّة. فاطلب أن يُختبر التطبيق على كلّ إصدارٍ رئيسيّ جديد قبل أن يصل إلى أجهزة مستخدميك، حتّى لا تعرف بالعطل من تقييمٍ سيّئ في المتجر.

وللخادم كلفته الشهريّة، وتكبر مع عدد المستخدمين، ومعه قاعدة البيانات والنسخ الاحتياطيّة وخدمات الإشعارات والرسائل. وفي دليل تكلفة النظام الإداريّ المخصّص طريقة حساب هذه التكاليف على ثلاث سنوات، وهي نفسها في التطبيقات.

كيف تخفض الكلفة دون أن تخدع نفسك

أوّل طريقةٍ أن تبدأ بنسخةٍ أولى صغيرة، تختبر بها هل يستعمل الناس تطبيقك قبل أن تبني كلّ ما تتخيّله. فالنسخة الأولى تحمل المسار الذي من أجله يُصنع التطبيق، وما عداه ينتظر أن يطلبه المستخدمون فعلًا. وفي بريطانيا تضع Red Eagle Tech النسخة الأولى بين ثمانية أسابيع واثني عشر أسبوعًا.[3]

والطريقة الثانية أن تستعمل ما عندك. فإن كان لمشروعك نظامٌ أو موقعٌ يحفظ البيانات، فقد يكفي أن يتحدّث التطبيق معه بدل أن يُبنى خادمٌ جديد. والطريقة الثالثة أن تسأل هل يكفيك تطبيق ويب في البداية، ثمّ تنتقل إلى المتجرين حين يثبت الطلب.

والطريقة الرابعة أن تؤجّل إلى الإصدار الثاني ما يمكن تأجيله: لوحة تقارير مفصّلة، أو لغة ثالثة، أو ربطًا بنظامٍ لا تستعمله اليوم. فكلّ واحدٍ منها يُضاف بعد أن يثبت التطبيق أنّ الناس يستعملونه، وتعرف حينها أيّها يحتاجه المستخدمون فعلًا.

أمّا الطريقة التي تخدع نفسك بها فهي أن تختار أرخص عرضٍ لأنّه أرخص. فالتطبيق الذي يُبنى دون خادمٍ واضح أو دون حذف الحساب أو دون خطّة تحديث سيُعاد بناؤه، وتدفع ثمنه مرّتين. وأدوات الذكاء الاصطناعيّ تسرّع كتابة الشيفرة فعلًا، لكنّها لا تحذف الطبقات من التطبيق، وفي مقال مساعدات البرمجة بالذكاء الاصطناعيّ ما تفعله هذه الأدوات وما لا تفعله.

كيف تكتب طلب عرضٍ يمكن مقارنته

العروض المختلفة كثيرًا ما تبدأ من طلبٍ غامض. فإن كتبت «أريد تطبيقًا مثل تطبيق كذا»، فكلّ مزوّدٍ سيتخيّل تطبيقًا مختلفًا ويسعّره. والطلب الذي يُقارن يكتب من يستعمل التطبيق، وكم نوعًا من المستخدمين فيه، وما المسار الأساسيّ الذي يجب أن يعمل في النسخة الأولى.

ثمّ يكتب ما لا يراه المستخدم: هل عندك نظامٌ يتّصل به التطبيق، وأيّ بوابة دفعٍ تريد، وبأيّ لغات، وماذا يحتاج فريقك في لوحة الإدارة. ويختم بموعد الإطلاق الذي تريده، وبنطاق ميزانيّتك إن كنت تعرفه، فالمزوّد الجادّ يقول لك ما يمكن بناؤه في هذا النطاق بدل أن يعدك بكلّ شيء.

وأرسل الطلب نفسه إلى كلّ مزوّد، واطلب منهم أن يجيبوا عن الأسئلة نفسها في نهاية هذا الدليل. فحين تصلك العروض، تقارن إجاباتٍ عن أسئلةٍ واحدة، وترى أين يختلف المزوّدون فعلًا، وأين يسعّر أحدهم ما نسيه الآخر.

ما يختلف بحسب سوقك

في السعوديّة يتوقّع المستخدم الدفع بمدى وApple Pay، والواجهة بالعربيّة والإنجليزيّة، وهذا ما يضع أغلب تطبيقات الأعمال في الفئة المتوسّطة من الأسعار المنشورة. وفي الإمارات تجد الوكالات المحلّيّة والمستقلّين والفرق التي تعمل عن بعد في سوقٍ واحدة، وبين أجورها فرقٌ يصل إلى ستّة أضعاف للساعة.

وفي أوروبا وأمريكا الشماليّة ترتفع الأجور، وترتفع معها متطلّبات الخصوصيّة وحماية البيانات، فاسأل عنها في العرض. وفي سوريا لم أجد أسعارًا منشورة أثق بها، فاطلب عرضين مكتوبين على الأقلّ، وقارنهما بالقائمة نفسها طبقةً طبقة، قبل أن تقارن الرقمين.

وإن أردت أن تمرّ على فكرة تطبيقك معي، فصفحة البرمجيّات المخصّصة فيها ما أبنيه وكيف تبدأ المكالمة الأولى.

أسئلة تطرحها على كلّ مزوّد

  • ما الذي يشمله العرض طبقةً طبقة: الشاشات، والخادم، وقاعدة البيانات، ولوحة الإدارة، والربط؟
  • تطبيقٌ أصليّ لكلّ منصّة، أم تطبيقٌ واحد للمنصّتين، أم تطبيق ويب، ولماذا؟
  • هل يشمل العرض حذف الحساب من داخل التطبيق ونشره في المتجرين؟
  • باسم من تُفتح حسابات المتجرين والخادم؟
  • من يحدّث التطبيق حين تتغيّر متطلّبات المتجر، وكم يكلّف ذلك سنويًّا؟
  • كم تكلّف الاستضافة شهريًّا مع ألف مستخدم، ثمّ مع عشرة آلاف؟

خلاصة عمليّة

  • قارن ما تشمله العروض طبقةً طبقة، قبل أن تقارن أرقامها.
  • ابدأ بنسخةٍ أولى صغيرة، وفكّر في تطبيق ويب إن كان يكفيك.
  • احسب رسوم المتجرين وعمولتهما في خطّة الإيرادات من اليوم الأوّل.
  • افتح حسابات المتجرين باسمك، واطلب رقم D-U-N-S مبكّرًا.
  • اكتب في العقد من يحدّث التطبيق كلّ سنة، وبكم.

المصادر

  1. شركة Matrix Minds، «تكلفة انشاء تطبيق في السعودية 2026»، تمّوز 2026: التطبيق الأساسيّ 110 إلى 225 ألف ريال، والمتوسّط 225 إلى 450 ألف ريال مع المصادقة والمدفوعات بمدى وApple Pay والإشعارات ولوحة الإدارة والواجهة بلغتين، والمعقّد فوق 450 ألف ريال.
  2. شركة Matrix Minds، «تكلفة انشاء تطبيق في دبي 2026»، 3 تمّوز 2026: الأساسيّ 40 إلى 80 ألف درهم، والمتوسّط 90 إلى 180 ألف درهم، والمؤسّسيّ من 200 ألف درهم، وتطبيقات الذكاء الاصطناعيّ من 250 ألف درهم؛ والوكالات المحلّيّة 180 إلى 500 درهم للساعة، والمستقلّون 80 إلى 250 درهمًا.
  3. شركة Red Eagle Tech، «How much does app development cost in the UK?»، 17 نيسان 2026: النسخة الأولى 8 إلى 30 ألف جنيه في 8 إلى 12 أسبوعًا، والتطبيق المتوسّط 30 إلى 80 ألف جنيه، والمعقّد من 80 ألف جنيه في 6 إلى 12 شهرًا أو أكثر؛ والأجر اليوميّ الوسيط 500 جنيه؛ والتطبيق متعدّد المنصّات بنحو 60% إلى 75% من كلفة تطبيقين أصليّين.
  4. شركة Apollo Solutions، «تكلفة انشاء تطبيق موبايل 2026»: التطبيق البسيط 500 إلى 5,000 دولار، والمتوسّط 5,000 إلى 20,000 دولار، دون تحديد السوق. قرأتُها في تشرين الأوّل 2026.
  5. شركة Apple، «Enrolling and Verifying Your Identity»: برنامج المطوّرين 99 دولارًا لكلّ سنة عضويّة، وإمكان الإعفاء للجمعيّات والمؤسّسات التعليميّة والحكوميّة المستوفية للشروط، ورقم D-U-N-S شرطٌ لحسابات المؤسّسات.
  6. مركز مساعدة Play Console، «Get started with Play Console»: رسم تسجيل 25 دولارًا يُدفع مرّةً واحدة.
  7. شركة Apple، «App Store Small Business Program»: عمولة 15% على التطبيقات المدفوعة والمشتريات داخل التطبيق للمطوّرين الذين لم تتجاوز عائداتهم مليون دولار في السنة السابقة.
  8. مركز مساعدة Play Console، «Service fees»: 15% على أوّل مليون دولار من العائدات كلّ سنة، و30% على ما يتجاوزها، و15% على الاشتراكات المتجدّدة.
  9. شركة Apple، «App Review Guidelines»: البند 4.2 (الحدّ الأدنى من الوظائف، «أبعد من موقعٍ أُعيد تغليفه»)، والبند 5.1.1 (v) (من يسمح بإنشاء حساب يسمح بحذفه من داخل التطبيق).
  10. موقع Android Developers، «Meet Google Play’s target API level requirement»: منذ 31 آب 2026 تستهدف التطبيقات الجديدة والتحديثات الإصدار 16 من Android (API 36)، والقائمة الإصدار 15 (API 35) على الأقلّ لتبقى متاحةً للمستخدمين الجدد.

قبل أن تراسلني

أناسبك
إن كان عملك يحتاج نظامًا لا يغطّيه برنامجٌ جاهز، وتريد أن يبقى النظام وحساباته باسمك.
لا أناسبك
إن كان برنامجٌ جاهز يغطّي أغلب حاجتك، أو كانت الفكرة لم تُختبر بعد مع عميلٍ واحد يدفع، أو بميزانيّةٍ أقلّ من $3,000.
والبديل
اشترك في البرنامج الجاهز، أو اختبر الفكرة بأبسط أداة. وفي مقال أنواع التطبيقات ما يساعدك على الاختيار.

صِف النظام الذي تحتاجه

بعد ردّي مكالمةٌ مجانيّة لتحديد النطاق، ثمّ عرضٌ مكتوب بنطاقٍ وسعرٍ ثابتين.

محمد قتيبة شيخانيأردّ خلال 24 إلى 48 ساعة

اترك تعليقاً

الحقول المميّزة بـ مطلوبة