محمد قتيبة شيخانيأبني. أستكشف. أشارك
أدلّة المشتري

كيف تختار شركة سيو؟ أسئلة وعلامات تكشف من يبيعك وهم «الصفحة الأولى»

دليل للمشتريراجعتُ الأسعار في تشرين الأوّل 2026

أقدّم الخدمة التي يتناولها هذا الدليل، وسعري مكتوب فيه. الأسعار بالدولار، وما يقابلها بالريال والدرهم تقريبيّ.

غلاف المقال: كومةٌ من المفاتيح النحاسيّة القديمة داخل حلقةٍ حديديّة على مكتبٍ خشبيّ، وبجانبها في اليمين مفتاحٌ واحد مختلف بأسنانٍ مقطوعة بوضوح، وتحتها عنوان «كيف تختار شركة سيو؟» واسم محمد قتيبة شيخاني.

كيف تختار شركة سيو؟ بما تعدك به، وبما تشرحه لك، وبما تسألك عنه، وبما تستطيع أنت أن تتحقّق منه. الشركة التي تضمن لك المرتبة الأولى تبيعك ما لا تملكه، فجوجل نفسها تقول إنّ أحدًا لا يستطيع أن يضمن المرتبة الأولى في نتائجها.[1] والشركة التي تشرح ما ستفعله في موقعك ولماذا، وتترك الحسابات باسمك، وتريك أرقامًا تستطيع فحصها، تستحقّ أن تكمل معها الحديث.

في هذا الدليل الأسئلة التي تقترح جوجل أن تطرحها على أيّ مختصّ سيو قبل أن توظّفه، وما يكشفه كلّ جواب، والعلامات التي تحذّر منها جوجل بالاسم. وأجوبتي أنا بجانب كلّ سؤال، لأنّي أبيع السيو أيضًا، ومن العدل أن تحكم عليّ بالمعيار نفسه.

لمن هذا الدليل

كتبتُه لصاحب موقعٍ وصلته رسالة تعده بالصفحة الأولى، أو يقارن بين عروض سيو لا يعرف كيف يفاضل بينها. وقرّاؤه بين الخليج وسوريا وخارجهما، فالأسئلة نفسها تصلح في كلّ سوق، وما يختلف منها في آخره.

وقبل أن تبحث عن شركة، اسأل نفسك هل تحتاجها. تقول جوجل إنّ صاحب العمل المحلّيّ الصغير يستطيع على الأرجح أن يتولّى كثيرًا من العمل بنفسه، وتنصحه بأن يبدأ بدليلها للمبتدئين، لأنّه يصف كثيرًا ممّا سيفعله المختصّ.[1] وحتّى إن وظّفت أحدًا في النهاية، فمعرفتك بهذه الأساسيّات تجعلك تلاحظ إن اقترح طريقةً لا تنصح بها جوجل. وفي مقال أدوات السيو للمبتدئين ما يكفيك لتبدأ.

ومن الأعمال التي تستطيع أن تبدأ بها بنفسك أن تفتح حساب Search Console لموقعك وتتحقّق من ملكيّته، وأن تقرأ دليل جوجل للمبتدئين صفحةً صفحة. ثمّ اكتب لكلّ صفحةٍ عنوانًا يصف ما فيها بالكلمات التي يستعملها عملاؤك، وإن كان عملك يستقبل الناس في مكانٍ حقيقيّ فأنشئ ملفّ نشاطك التجاريّ في جوجل. فإن فعلت هذا ووجدت أنّك تحتاج أكثر، صرت تعرف ما تطلبه من المختصّ حين تقابله، وتعرف إن كان يعرض عليك ما فعلته أنت بنفسك في أسبوع.

متى توظّف مختصّ سيو

تقول جوجل إنّ أفضل وقتٍ لتوظيف مختصّ سيو هو حين تفكّر في إعادة تصميم موقعك، وكلّما كان أبكر كان أفضل، أو حين تخطّط لإطلاق موقعٍ جديد. فبهذا يُبنى الموقع من أساسه بطريقةٍ تفهمها محرّكات البحث، وتضيف جوجل أنّ المختصّ الجيّد يستطيع أن يحسّن موقعًا قائمًا أيضًا.[1]

وهذا يعني عمليًّا أن تُدخل سؤال السيو في حديثك مع مصمّم الموقع قبل أن يبدأ، لا بعد الإطلاق. فإصلاح بنية موقعٍ بعد بنائه أغلى من بنائه صحيحًا من البداية، وخصوصًا إن كان الموقع الجديد سيحلّ محلّ موقعٍ قديمٍ له زوّار وروابط تأتي منها الزيارات اليوم.

ما تقوله جوجل قبل أن يقوله أيّ بائع

ثلاث جمل من صفحة جوجل نفسها تختصر نصف الوعود التي ستسمعها. الأولى أنّ جوجل لا تقبل المال أبدًا لتُدرج موقعًا في نتائجها أو ترفع ترتيبه، والظهور في النتائج العاديّة مجّانيّ. والثانية أنّ الإعلان عند جوجل لا يؤثّر في ظهور موقعك في نتائج البحث العاديّة.[1]

والثالثة أنّك مسؤولٌ في النهاية عمّا تفعله أيّ شركةٍ توظّفها في موقعك. فإن صنعت باسمك محتوى مضلّلًا، فقد يُحذف موقعك كلّه من فهرس جوجل.[1] لذلك لا يكفي أن تقول الشركة «اترك الأمر لنا»: من حقّك أن تعرف ما ستفعله بالضبط قبل أن تبدأ.

أسئلةٌ تقترحها جوجل، وأجوبتي عنها

تقترح جوجل في صفحتها «هل تحتاج إلى مختصّ سيو؟» أسئلةً تطرحها في مقابلة من توظّفه.[1] وهذه أهمّها، مع ما تبحث عنه في الجواب، وجوابي أنا.

هل تريني أمثلةً من عملك السابق؟

المثال المفيد له ثلاثة أجزاء: نقطة بداية بأرقامها، ومدّة، ومصدر للقياس تستطيع أن تفهمه. أمّا «رفعنا الزيارات 300%» دون أن تعرف من كم إلى كم وفي أيّ مدّة وبأيّ أداة، فرقمٌ لا يقول شيئًا. واسأل أيضًا ما الذي تغيّر في الموقع غير السيو في تلك المدّة، فالموسم وتحديثات جوجل والإعلانات تحرّك الأرقام كذلك.

جوابي: أعرض أعمالي المنشورة، وأرقام هذا الموقع نفسه في Search Console كما هي، صغيرةً ونسبة نقرها منخفضة، في دليل كم تكلفة السيو الشهرية. وسلسلة السيو على هذا الموقع، باثنين وعشرين مقالًا، تريك كيف أفكّر قبل أن تدفع شيئًا.

هل تتّبع إرشادات جوجل الأساسيّة؟

إرشادات بحث جوجل الأساسيّة ثلاثة أجزاء: المتطلّبات التقنيّة التي تحتاجها جوجل لتعرض الصفحة، وسياسات الرسائل المزعجة التي قد تُخفض ترتيب الموقع أو تُخرجه من النتائج، وأفضل الممارسات الرئيسيّة.[2] والمختصّ الجادّ يعرفها بالاسم، ويقول لك أيّ جزءٍ منها يخصّ موقعك.

جوابي: نعم، واسألني عن مصدر أيّ توصيةٍ أقترحها في وثائق جوجل الرسميّة. وهذا سؤالٌ آخر تقترح جوجل أن تطرحه: هل يستشهد المختصّ بوثائقها الرسميّة دليلًا على توصياته؟

ما النتائج التي تتوقّعها، ومتى، وكيف تقيسها؟

الجواب الجيّد يعطيك مدّةً تقريبيّة وطريقة قياسٍ واضحة، ويرفض أن يعطيك رقمًا مضمونًا. والجواب السيّئ يعدك بعددٍ من الزوّار في تاريخٍ محدّد، أو يقيس نجاحه بأداةٍ لا تراها أنت.

جوابي: الأشهر الأولى تُصلح الأساس، والأثر يأتي بعدها، ولهذا يبدأ عقدي بستة أشهر. وأقيس بأرقام Search Console في حسابك أنت: مرّات الظهور والنقرات ونسبة النقر ومتوسّط الموضع، مقارنةً بالفترة السابقة. وتفصيل الأشهر الستّة في دليل متى تظهر نتائج السيو.

ما خبرتك في مجالي وفي بلدي؟

السيو في سوق السعوديّة يختلف عنه في دبي أو دمشق أو برلين: لغة البحث، والمنافسون، وما يتوقّعه الباحث. فاسأل المختصّ عمّا يعرفه عن سوقك تحديدًا، وانتبه هل يجيب بأمثلةٍ منه أم بكلامٍ يصلح لأيّ مكان.

جوابي: أعمل بالعربيّة والإنجليزيّة لأسواق الخليج وسوريا والعرب في أوروبا وأمريكا الشماليّة، وأوّل ما أفعله في كلّ سوقٍ أن أعرف بأيّ لغةٍ يبحث فيه عملاؤك قبل أن يُكتب شيء.

وأسئلةٌ أخرى من القائمة نفسها

تقترح جوجل أيضًا أن تسأل عن خبرة المختصّ في تطوير المواقع الدوليّة، إن كان موقعك بأكثر من لغةٍ أو يخدم أكثر من بلد، وعن مدّة عمله في هذا المجال.[1] والسؤال الأوّل يهمّ كثيرًا من القرّاء العرب، لأنّ موقعًا بالعربيّة والإنجليزيّة يحتاج أن يعرف جوجل أيّ نسخةٍ يعرض لكلّ باحث، وهذا عملٌ تقنيّ لا يعرفه كلّ من يكتب محتوى.

أمّا مدّة العمل فاسأل عنها كلّ مختصّ، لكن لا تحكم بها وحدها. فالسنوات الطويلة لا تعني أنّ صاحبها يتابع ما تغيّر في البحث، والمختصّ الأحدث قد يعرف عن ميزات الذكاء الاصطناعيّ في البحث أكثر من غيره. والأهمّ من الرقم أن يريك ما فعله في تلك السنوات.

كيف أتواصل معك، وهل أعرف كلّ ما تغيّره في موقعي؟

هذا السؤال يكشف الشركة الغامضة أسرع من غيره. فجوجل تقول إنّ من يصل إلى خادم موقعك يجب أن يكون مستعدًّا لشرح كلّ ما يغيّره فيه، وتحذّر من الشركة التي تتكتّم ولا تشرح ما تنوي فعله.[1]

جوابي: يصلك كلّ أسبوعين ملخّصٌ بما فُعل، وكلّ شهرٍ تقريرٌ بأرقام Search Console ومكالمةٌ تراجع فيها معي ما تغيّر. ولا أعرض نموذج تقريرٍ لعميلٍ آخر، لكنّي أصف لك ما فيه قبل التوقيع.

أسئلةٌ لا تذكرها جوجل لكنّها تهمّك

أوّلها: من سيعمل على موقعك فعلًا؟ فبعض الشركات تبيعك العقد ثمّ تسلّم العمل لمستقلٍّ أو فريقٍ لا تعرفه، وتصلك التقارير بشعارها. ومن حقّك أن تعرف قبل التوقيع إن كان من يقابلك هو من سيعمل، وإن كان في العمل طرفٌ ثالث. جوابي: أعمل على موقعك بنفسي، وأيّ طرفٍ ثالث أذكره لك قبل أن يبدأ.

وثانيها: ماذا يدخل في السعر الشهريّ بالضبط؟ فكثيرٌ من الباقات تُسعَّر بعدد الكلمات المفتاحية أو المقالات، وتترك خارجها ما يحتاجه موقعك فعلًا، كإصلاح المشكلات التقنيّة أو كتابة المحتوى. جوابي: كتابة المحتوى داخل السعر، وكمّيّته تُكتب في العرض بحسب موضوعك وسوقك، والإصلاح التقنيّ أقوم به أو أكتب ما يحتاجه مطوّرك لإصلاحه.

وثالثها: ماذا تملك حين ينتهي العقد؟ اسأل هل يبقى المحتوى الذي كُتب في موقعك، وهل تبقى الحسابات باسمك، وهل تحتاج إذنًا من أحدٍ لتكمل مع غيره. جوابي: كلّ ما كُتب وأُصلح يبقى في موقعك، والحسابات باسمك من البداية.

هل يسألك المختصّ عن عملك؟

تقول جوجل إنّ المختصّ الجيّد يجب أن يهتمّ بك وبعملك، فيسألك عمّا يميّزه، ومن منافسوك، وكيف يجدك عملاؤك، وكيف تساعدك نتائج البحث، وإن لم يهتمّ فابحث عن غيره.[1] والمكالمة الأولى هي مكان هذا الاختبار: من يتكلّم فيها أكثر، أنت أم هو؟

جوابي: أنظر في موقعك نظرةً سريعة في المكالمة نفسها، وأقول لك ما أراه. ثمّ أسألك عن سوقك وعملائك قبل أن أكتب عرضًا، والتدقيق الكامل يأتي في الشهر الأوّل بعد التوقيع.

العملاء السابقون والمراجع

تنصح جوجل بأن تتحقّق من مراجع المختصّ، فتسأل عملاءه السابقين هل كانت خدمته مفيدة، والعمل معه سهلًا، والنتائج إيجابيّة.[1] وهذه نصيحة جيّدة، فاطلبها من كلّ من تقابله.

جوابي، وأقوله صراحة: لا أصلك بعملاء سابقين، وأعرض أعمالي المنشورة فقط. فإن كانت المراجع شرطًا عندك، فهذه نقطةٌ يجب أن تحسبها عليّ. وما أقدّمه بدلًا منها ما تستطيع فحصه بنفسك: مقالاتي، وأدواتي، وأرقام موقعي كما هي.

كم صلاحيّة تعطي، ومتى

إن عرض عليك أحدٌ تدقيقًا لموقعك قبل التعاقد، فتنصح جوجل بأن تمنحه صلاحيّة القراءة فقط في Search Console، دون صلاحيّة التعديل في هذه المرحلة.[1] وفي Search Console مستويات واضحة: المستخدم المقيّد يرى أغلب البيانات فقط، والمستخدم الكامل يرى كلّ البيانات ويستطيع بعض الإجراءات، والمالك وحده يدير الآخرين.[3]

وما الذي يجب أن يعطيك إيّاه هذا التدقيق؟ تقول جوجل إنّه يجب أن يقدّم تقديراتٍ واقعيّة لما يمكن تحسينه، وتقديرًا للعمل الذي يحتاجه ذلك.[1] فالتدقيق الذي ينتهي بقائمةٍ طويلة من «المشكلات» دون ترتيبٍ بحسب الأثر، ودون أن يقول لك ما يستحقّ العمل أوّلًا وبكم، أداةُ بيعٍ أكثر منه تشخيصًا.

شكل 1 صلاحيّة المختصّ في حسابك بحسب المرحلة من التدقيق قبل التوقيع في اليمين إلى ما بعد انتهاء العقد في اليسار: تبقى أنت مالك حساب Search Console طوال الوقت. وتتغيّر صلاحيّة المختصّ تحتك: قراءةٌ فقط في التدقيق قبل التوقيع، ثمّ صلاحيّةٌ تمنحها أنت أثناء العقد، ثمّ تسحبها حين ينتهي. التدقيق قبل التوقيع أثناء العقد بعد انتهاء العقد أنت: مالك الحساب طوال الوقت المختصّ: قراءة فقط المختصّ: صلاحيّة تمنحها تسحب صلاحيّته صلاحيّة المختصّ في حسابك بحسب المرحلة صلاحيّة المختصّ: قراءةٌ فقط في التدقيق قبل التوقيع، وصلاحيّةٌ تمنحها أثناء العقد، وتسحبها بعد انتهائه. وأنت مالك الحساب في المراحل كلّها. التدقيق قبل التوقيع المختصّ: قراءة فقط أثناء العقد المختصّ: صلاحيّة تمنحها أنت بعد انتهاء العقد تسحب صلاحيّته أنت: مالك الحساب طوال الوقت
تبقى أنت مالك الحساب من البداية إلى النهاية، وتتغيّر صلاحيّة المختصّ بحسب المرحلة.

والقاعدة التي تحميك بسيطة: الحساب باسمك أنت، مالكًا متحقَّقًا، والمختصّ مستخدمٌ تضيفه وتحذفه متى شئت. فإن انتهى العقد، سحبت صلاحيّته في دقيقة، وبقي كلّ تاريخ موقعك في حسابك. والطريقة في Search Console نفسه: من الإعدادات تفتح قسم المستخدمين والأذونات، فتضيف بريد المختصّ وتختار مستوى صلاحيّته، وتحذفه من القائمة نفسها حين تريد.[3] وافعل الشيء نفسه في حساب التحليلات، فلكلٍّ منهما صلاحيّاته المستقلّة.

جوابي: الحسابات باسمك من اليوم الأوّل، وأعمل فيها بصلاحيّةٍ تمنحها وتسحبها متى شئت. وكيف تدير المستخدمين والصلاحيّات بنفسك في دليل Google Search Console.

أدوات المختصّ: ما تقوله وما لا تقوله

أغلب تقارير السيو تخرج من أدواتٍ خارجيّة، وتذكّر جوجل بأنّها لا تقيّم هذه الأدوات ولا تعتمدها، وأنّها لا تصل إلى بيانات ترتيبها الداخليّة. وتطلب منك أن تحذر من أيّ أداةٍ تدّعي أنّها «مقبولة» أو «معتمدة» من بحث جوجل، وأن تراجع توصياتها على الإرشادات الرسميّة قبل أن تغيّر موقعك بناءً عليها.[1]

وهذا ينطبق عليّ أيضًا. فأنا أدقّق بأداةٍ بنيتها بنفسي، هي الزاحف Crawlix، وجوجل لا تعتمدها كما لا تعتمد غيرها. لذلك اطلب من أيّ مختصّ، وأنا منهم، أن يربط كلّ إصلاحٍ يقترحه بسببه في وثائق جوجل، وأن يكون ما تحكم به في النهاية أرقام Search Console لا نتيجة أداته.

وعود الذكاء الاصطناعيّ الجديدة

صارت شركاتٌ كثيرة تبيع خدمات «الظهور في إجابات الذكاء الاصطناعيّ» بأسماء مثل GEO وAEO. وتقترح جوجل سؤالًا واحدًا لهذه الحالة: هل تتّفق نصيحتهم مع إرشادات بحث جوجل الرسميّة للظهور في ميزات الذكاء الاصطناعيّ؟[1] وتقول جوجل في تلك الإرشادات إنّ ممارسات السيو الجيّدة تبقى صالحةً للظهور في هذه الميزات، دون متطلّباتٍ إضافيّة أو ملفّاتٍ خاصّة.[4]

فإن عرض عليك أحدٌ ملفًّا سحريًّا أو ترميزًا خاصًّا يضمن ظهورك في إجابات الذكاء الاصطناعيّ، فاسأله أين تقول جوجل ذلك. وما يفيد في هذا الباب وما لا يفيد في مقال الظهور في إجابات الذكاء الاصطناعيّ.

العلامات التي تحذّر منها جوجل بالاسم

بعض العلامات لا تحتاج إلى تقدير، لأنّ جوجل تسمّيها في الصفحة نفسها.[1] وأيّ واحدةٍ منها تكفي لتتوقّف قبل أن تدفع:

  • رسالةٌ تصلك فجأة من شركةٍ لم تطلبها، تقول إنّ موقعك غير مدرجٍ في محرّكات البحث. وتقول جوجل إنّ رسائل كهذه تصلها هي أيضًا.
  • ضمان المرتبة الأولى، أو ادّعاء «علاقة خاصّة» مع جوجل، أو «تقديم ذي أولويّة» إليها.
  • التكتّم ورفض شرح ما ستفعله الشركة في موقعك.
  • أن يُطلب منك وضع رابطٍ إلى موقع الشركة، وجوجل تقول إنّك لا تحتاج إلى ذلك أبدًا.
  • الحديث عن مخطّطات الروابط أو تقديم موقعك إلى آلاف محرّكات البحث.

وإن وصلتك رسالةٌ كهذه، فلا تردّ عليها لتعرف المزيد. تقول جوجل إنّ رسائل السيو المفاجئة تستحقّ الشكّ نفسه الذي تستحقّه إعلانات «حبوب الحرق أثناء النوم» ورسائل تحويل أموال الحكّام المخلوعين.[1] فمن يحتاج أن يبحث عن عملائه بإرسال الرسائل العشوائيّة يقول لك شيئًا عن طريقته في العمل قبل أن يقول أيّ شيءٍ عن موقعك.

ويضاف إليها ما تقوله سياسات جوجل للرسائل المزعجة عن شراء الروابط وبيعها لأجل الترتيب، ومنه دفع المال مقابل روابط أو مقالاتٍ فيها روابط.[5] فالباقة التي تعدك بعددٍ من الروابط كلّ شهر تستحقّ سؤالًا مباشرًا: من أين تأتي هذه الروابط، ومن يدفع ثمنها؟ وفي مقال السيو خارج الصفحة الفرق بين رابطٍ يُكسب ورابطٍ يُشترى.

كيف تقرأ «دراسة حالة» تُعرض عليك

دراسة الحالة أقوى ما تعرضه شركة سيو، وأسهل ما يُجمَّل. فاقرأها بأسئلةٍ ثابتة: ما الأرقام قبل بدء العمل، وفي أيّ مدّةٍ تغيّرت، ومن أيّ أداةٍ أُخذت؟ وهل تفصل الدراسة بين ما تغيّر وما فعلته الشركة بنفسها، أم تنسب كلّ ارتفاعٍ إلى عملها؟

والدراسة الصادقة تذكر أيضًا ما لم ينجح، وما قد يكون أسهم في النتيجة من خارج العمل: موسمٌ، أو حملة إعلانات، أو تحديثٌ من جوجل. أمّا الدراسة التي لا تذكر إلّا نسبة ارتفاعٍ كبيرة، دون نقطة بدايةٍ ولا مدّة، فاعتبرها إعلانًا، واطلب ما وراءها.

لقطة من تقرير الأداء في Search Console لموقع kutaibashikhani.com: في آخر 28 يومًا 269 نقرة و41.7 ألف مرّة ظهور، ونسبة نقر 0.6% ومتوسّط موضع 8.1، مقابل 140 نقرة و29.7 ألف مرّة ظهور ونسبة 0.5% وموضع 10.8 في الأيام الثمانية والعشرين التي قبلها، مع خطّين يوميّين للنقرات ومرّات الظهور في الفترتين.
لقطة شاشة من حسابي في Search Console: هكذا تبدو الأرقام حين تُعرض بنقطة بدايتها ومدّتها ومصدرها، لهذا الموقع في آخر 28 يومًا حتّى 13 تشرين الأوّل 2026.

هذه أرقام موقعي، معروضةً بالطريقة التي أطلب منك أن تطلبها من غيري: الفترة الحاليّة بجانب السابقة، بالطول نفسه، من مصدرٍ تستطيع أن تفهمه. وهي أرقامٌ صغيرة، لكنّها حقيقيّة، والمقارنة فيها واضحة لأيّ صاحب موقعٍ يفتح حسابه في Search Console.

وإن أردت معيارًا أعمّ لتمييز المختصّ من المحتال، بعيدًا عن دراسات الحالة، ففي مقال من هو خبير السيو علاماتٌ أخرى تكشفه.

ما يُكتب في عقد السيو

بعد أن تختار، اجمع ما اتّفقتما عليه في ورقةٍ واحدة قبل الدفعة الأولى. وفيها مدّة العقد الدنيا وما يحدث بعدها، وما يُعمل في كلّ شهرٍ تقريبًا، وكمّيّة المحتوى، ومواعيد التقارير وطريقتها. وفيها أيضًا من يملك الحسابات وما يُكتب، وما لن يفعله المختصّ، كشراء الروابط.

وانتبه إلى ما يحدث في آخر المدّة. فالعقد الذي يتجدّد تلقائيًّا بالسعر نفسه دون مراجعة يختلف عن العقد الذي ينتهي بمراجعةٍ للأشهر كلّها ثمّ قرارٍ منك. جوابي: بعد الأشهر الستّة مراجعةٌ لما أُنجز وما تغيّر، ثمّ تختار أن تتوقّف أو تستمرّ شهرًا بشهر بخطّةٍ جديدة يُسعَّر الشهر بحسبها.

وإن قرّرت أن تتوقّف، فاسحب صلاحيّات المختصّ من Search Console والتحليلات في اليوم نفسه، واحتفظ بآخر تقريرٍ وصلك نقطةَ بدايةٍ لمن يأتي بعده. فالأرقام في حسابك تبقى معك، ويستطيع أيّ مختصٍّ جديد أن يبدأ من حيث توقّف السابق.

ما يختلف بحسب سوقك

في الخليج

نتائج البحث عن «أفضل شركة سيو» في السعوديّة تملؤها صفحات شركاتٍ تسمّي نفسها الأفضل، والنبذة التي يولّدها جوجل هناك تسرد أسماء شركاتٍ بعينها، كما رأيتها في تشرين الأوّل 2026. فلا تختر من ترتيبٍ تكتبه الشركات عن نفسها، واسأل كلّ واحدةٍ الأسئلة نفسها. وكثيرون في الخليج يبحثون بالعربيّة والإنجليزيّة معًا، فاسأل المختصّ كيف سيعرف بأيّ لغةٍ يبحث عملاؤك قبل أن يكتب أيّ محتوى، وهل سيعمل على اللغتين أم على واحدةٍ منهما.

في سوريا

اسأل المختصّ عن الجمهور الذي يستهدفه موقعك: من داخل سوريا فقط، أم السوريّين في الخارج أيضًا؟ فالجوابان يغيّران اللغة والكلمات والصفحات التي تستحقّ العمل أوّلًا. ولا تقبل وعودًا بأرقامٍ قبل أن يعرف المختصّ هذا عنك.

في أوروبا وأمريكا الشماليّة

للعرب في المهجر بحثٌ بالعربيّة ونتائج محلّيّة بلغة البلد، والمختصّ الذي يعرف واحدًا منهما فقط سيخدم نصف جمهورك. فاسأله كيف سيقسم الصفحات بين الجمهورين، وكيف سيعرف جوجل أيّ نسخةٍ يعرض لكلّ باحث.

ما لا تكشفه الأسئلة

الأسئلة تكشف الوعود الكاذبة والطرق الممنوعة، لكنّها لا تضمن أن يُفهم عملك. وأصدق ما تحكم به بعد ستة أشهر هو ما بقي في يدك: محتوى نُشر في موقعك، وإصلاحاتٌ لا تحتاج إلى من يعيدها، وحسابات باسمك فيها تاريخ كلّ شهر. فاطلب في آخر الأشهر الستّة مراجعةً تجمع هذا كلّه في مكانٍ واحد: ما أُصلح وما كُتب، وما تغيّر في الأرقام منذ البداية وما لم يتغيّر، ولماذا في رأي المختصّ. وهذه المراجعة نفسها تخبرك هل تستمرّ معه، أكثر من أيّ وعدٍ سمعته قبل التوقيع.

وإن كان موقعك صغيرًا وعملك محلّيًّا، فابدأ بنفسك أوّلًا كما تنصح جوجل، ثمّ وظّف مختصًّا حين تعرف ما تحتاجه منه. والعميل الذي يعرف هذه الأسئلة يوفّر على نفسه أشهرًا من عقدٍ لا يعرف ما يحدث فيه.

المصادر

  1. مركز البحث في جوجل (Google Search Central)، «Do you need an SEO?»: أسئلة المقابلة، والتحقّق من المراجع، وصلاحيّة القراءة فقط عند التدقيق، وأنّ جوجل لا تقيّم أدوات السيو الخارجيّة ولا تعتمدها، والعلامات التحذيريّة (الرسائل المفاجئة، وضمان المرتبة، و«العلاقة الخاصّة»، والتكتّم، والرابط إلى موقع المختصّ، ومخطّطات الروابط)، و«No one can guarantee a #1 ranking on Google».
  2. مركز البحث في جوجل (Google Search Central)، «Google Search Essentials»: المتطلّبات التقنيّة، وسياسات الرسائل المزعجة، وأفضل الممارسات الرئيسيّة.
  3. مساعدة Google Search Console، «إدارة المالكين والمستخدمين والأذونات»: المالك والمستخدم الكامل والمستخدم المقيّد، وما يستطيعه كلٌّ منهم.
  4. مركز البحث في جوجل (Google Search Central)، «AI features and your website»: ممارسات السيو الجيّدة تبقى صالحةً لنبذات الذكاء الاصطناعيّ ووضع الذكاء الاصطناعيّ، ولا متطلّبات إضافيّة ولا ملفّات أو ترميز خاصّ للظهور فيها.
  5. مركز البحث في جوجل (Google Search Central)، «Spam policies for Google web search»، قسم الروابط المزعجة: شراء الروابط وبيعها لأجل الترتيب، ومنه دفع المال مقابل روابط أو مقالاتٍ فيها روابط.

قبل أن تراسلني

أناسبك
إن كان لموقعك جمهورٌ يبحث عن خدمتك، وتستطيع أن تمنح العمل ستة أشهر قبل أن تحكم عليه.
لا أناسبك
إن كنت تريد تدقيقًا لمرّة واحدة، أو تنتظر المرتبة الأولى خلال شهر، أو بميزانيّةٍ أقلّ من $500 شهريًا.
والبديل
ابدأ بما تستطيع فعله بنفسك، وفي مقال أدوات السيو للمبتدئين ما يكفيك لتبدأ.

صِف موقعك

بعد ردّي مكالمةٌ مجانيّة لتحديد النطاق، ثمّ عرضٌ مكتوب بنطاقٍ وسعرٍ ثابتين.

محمد قتيبة شيخانيأردّ خلال 24 إلى 48 ساعة

اترك تعليقاً

الحقول المميّزة بـ مطلوبة