الظهور في نتائج الذكاء الاصطناعي له اليوم مقياسٌ واحد رسميّ، هو تقرير «أداء الذكاء الاصطناعي التوليدي» في Search Console. وقد عمّمته جوجل على كلّ المواقع في 31 آب 2026، وهو يعدّ مرّات ظهور صفحاتك في AI Overviews وAI Mode. أمّا «درجة الظهور في الذكاء الاصطناعي» التي تبيعها أدواتٌ وشركات، فتقول جوجل إنّ أيّ أداةٍ خارجيّة لا تصل إلى أنظمتها الداخليّة للترتيب والذكاء الاصطناعي.
وفي تجربةٍ أجريتُها يوم 18 تشرين الأوّل 2026، سألتُ ChatGPT وGemini وPerplexity ثمانية أسئلة يطرحها مشترٍ عربيّ، فسمّت المساعدات الثلاثة لكلّ سؤالٍ شركاتٍ مختلفة، ولم تتّفق جميعها على اسمٍ واحد. والعمل على الظهور في هذه الإجابات يدخل عندي في عقد السيو نفسه، الذي يبدأ من 500 دولار في الشهر، ولا أبيعه خدمةً منفصلة لها سعرٌ خاصّ.
لمن هذا الدليل
كتبتُه لصاحب عملٍ وصلته رسالةٌ تقول «عملاؤك يسألون ChatGPT الآن، وأستطيع أن أجعلك تظهر فيه»، أو قرأ أنّ «عصر السيو التقليديّ انتهى» ولا يعرف ماذا يشتري. وقرّاؤه في الخليج وسوريا وأوروبا وأمريكا الشماليّة، والمساعدات التي يستعملها عملاؤهم تختلف من سوقٍ إلى آخر كما سترى.
والصفحات العربيّة التي تتصدّر البحث عن «الظهور في نتائج الذكاء الاصطناعي» في تشرين الأوّل 2026 أغلبها صفحات وكالاتٍ تعرض خدمة «AI Visibility». وقليلٌ منها يفرّق بين ما تقيسه جوجل فعلًا وما تدّعيه الأدوات، ولم أجد بين أوائلها من جرّب الأسئلة العربيّة على المساعدات بنفسه ونشر ما رآه بتاريخه.
ما تقوله جوجل عن «تحسين محركات الإجابة»
نشرت جوجل دليلًا لأصحاب المواقع عن الظهور في ميزاتها التوليديّة، وآخر تحديثٍ له في 10 تموز 2026. وتقول فيه إنّ هذه الميزات قائمةٌ على أنظمة الترتيب والجودة الأساسيّة في البحث، وإنّ أفضل ممارسات السيو ما زالت صالحةً لها.[1] وتسمّي ما تبيعه الشركات باسم AEO وGEO، ثمّ تقول بوضوح إنّ تحسين الظهور في البحث التوليديّ هو من منظورها تحسينٌ لتجربة البحث، أي أنّه سيو.
ويشرح الدليل آليّتين. الأولى أنّ النموذج يستعين بأنظمة الترتيب ليجلب صفحاتٍ حديثةً ذات صلة من فهرس البحث، ثمّ يبني إجابته منها ويعرض روابطها. والثانية أنّه يولّد أسئلةً متفرّعة عن سؤالك ليجلب نتائج إضافيّة، فسؤالٌ عن إصلاح حديقةٍ مليئة بالأعشاب قد يتفرّع إلى أسئلةٍ عن المبيدات والطرق الطبيعيّة والوقاية، ولكلٍّ منها نتائجه. وانظر الشكل 1.
وفي صفحة جوجل عن ميزات الذكاء الاصطناعي ما يحسم السؤال التقنيّ. فهي تقول إنّه لا توجد متطلّباتٌ إضافيّة للظهور في AI Overviews أو AI Mode، وإنّ الصفحة تكون مؤهّلةً إن كانت مفهرسةً ومؤهّلةً للظهور في البحث بمقتطف.[2] وتقول أيضًا إنّ AI Overviews لا تظهر إلّا حين ترى أنظمتها أنّها تضيف شيئًا إلى البحث العاديّ، ولهذا لا تظهر في كثيرٍ من الأحيان. وتعدّد الصفحة نفسها ما يستحقّ العناية: أن يُسمح بالزحف في robots.txt وفي إعدادات الاستضافة، وأن يكون المحتوى المهمّ نصًّا مكتوبًا، وأن تطابق البيانات المنظّمة النصّ الظاهر في الصفحة.
وما يرفع الظهور في رأي جوجل هو المحتوى الذي تسمّيه «غير السلعيّ»: وجهة نظرٍ أصيلة، أو تجربةٌ مباشرة، أو خبرةٌ تتجاوز المعرفة الشائعة. وتضرب مثالًا بعنوان «7 نصائح لمن يشتري بيته الأوّل» على المحتوى السلعيّ الذي يكرّر ما يعرفه الجميع.[1] وتحذّر من صنع صفحاتٍ منفصلة لكلّ صيغةٍ يحتمل أن يُسأل بها السؤال، لأنّ ذلك يخالف سياستها في إساءة استعمال المحتوى بالجملة.
ما تقول جوجل إنّك لا تحتاجه
في دليلها قسمٌ بعنوان ما لا تحتاج إلى فعله، وفيه أشياء تُباع اليوم خدماتٍ مستقلّة. فهي تقول إنّك لا تحتاج إلى ملفّات llms.txt ولا إلى أيّ ملفّاتٍ أو وسومٍ خاصّة بالذكاء الاصطناعي، لأنّ بحث جوجل نفسه لا يستعملها. ولا تحتاج إلى تقطيع المحتوى قطعًا صغيرة، ولا إلى إعادة كتابته بأسلوبٍ خاصّ للذكاء الاصطناعي، ولا إلى البحث عن إشاراتٍ مصطنعة إلى اسمك في مواقع أخرى.[1]
وأذكر هنا شيئًا يخصّني بأمانة: أداة الزحف التي بنيتُها، Crawlix، تستطيع أن تولّد ملفّ llms.txt لموقعك. لكنّ جوجل تقول صراحةً إنّ بحثها لا يستعمل هذا الملفّ، فلا تعدّه سببًا للظهور في AI Overviews، ولا تدفع لأحدٍ ثمن كتابته على أنّه خدمة ظهور.
وللمساعدات الأخرى زواحفها الخاصّة، وهي تحترم ملفّ robots.txt. فشركة OpenAI تفصل بين زاحف OAI-SearchBot الذي يُظهر المواقع في نتائج بحث ChatGPT، وزاحف GPTBot الذي يجمع المحتوى لتدريب نماذجها، وتسمح لك بأن تقبل الأوّل وترفض الثاني.[3] وتقول Perplexity إنّ زاحفها PerplexityBot مخصّصٌ لإظهار المواقع في نتائجها وليس لتدريب النماذج، وتنصح بالسماح له إن أردت الظهور فيها.[4]
فأوّل ما يُفحص في موقعك ملفّ robots.txt: هل يمنع أحد هذه الزواحف دون قصد، أو تمنعه إعدادات الحماية في الاستضافة أو شبكة توزيع المحتوى؟ وفي دليل ملفّ robots.txt أسماء هذه الزواحف وكيف تكتب لها قواعدها.
ما هو مُقاس فعلًا: تقرير جوجل الجديد
في 31 آب 2026 عمّمت جوجل على كلّ المواقع تقريرًا اسمه «أداء الذكاء الاصطناعي التوليدي» في Search Console. وهو يعرض مرّات ظهور روابط موقعك في AI Overviews وAI Mode، وتطوّرها مع الوقت، والصفحات الأكثر ظهورًا، والبلدان والأجهزة التي جاء منها هذا الظهور.[5] والتقرير يعدّ مرّات الظهور وحدها، فهو يخبرك بأنّ رابطك عُرض، ولا يخبرك بمن نقر عليه. أمّا النقرات فتقول جوجل إنّها تدخل في تقرير الأداء العاديّ ضمن نوع البحث «الويب»، مع بقيّة نتائج البحث.[2] وتقول أيضًا إنّ النقرات الآتية من صفحات النتائج التي فيها AI Overviews أعلى جودة، أي أنّ أصحابها يقضون وقتًا أطول في الموقع، وهذا ادّعاؤها هي، ولا تنشر أرقامه.
ولأنّ هذا هو المقياس الرسميّ، فتحتُ التقرير لموقعي هذا. فيه نحو 22 ألفًا و800 مرّة ظهور في الأشهر الثلاثة بين 17 تموز و16 تشرين الأوّل 2026. وقد ارتفع الظهور اليوميّ من نحو مئة في تموز إلى ما بين 500 و900 في منتصف تشرين الأوّل:

والأهمّ في التقرير جدول الصفحات. فالصفحات العشر الأكثر ظهورًا كلّها مقالاتٌ تعليميّة، أوّلها مقال كيف يعمل الحاسوب بنحو أربعة آلاف مرّة ظهور، ثمّ مقالاتٌ عن الدراجات الناريّة وزيوتها ومحرّكاتها، ولا تظهر بينها صفحة خدمةٍ واحدة. وأكثر البلدان التي جاء منها الظهور سوريا ثمّ السعوديّة، ثمّ الجزائر والمغرب والعراق ومصر.
وفي الإعدادات نفسها تحكّمٌ جديد يسمح لك بأن تُخرج موقعك من ميزات جوجل التوليديّة كلّها. وتقول جوجل إنّ هذا الاختيار لا يُستعمل إشارةً في ترتيب بقيّة البحث، وإنّ منع استعمال محتواك في تدريب النماذج له إعدادٌ آخر اسمه Google-Extended.[6] وفي دليل Search Console كيف تضيف موقعك إليه إن لم تفعل بعد.
تجربتي: ثمانية أسئلة في ثلاثة مساعدين
المساعدات خارج جوجل لا تعطيك تقريرًا كهذا، فجرّبتُها بنفسي. ففي 18 تشرين الأوّل 2026 كتبتُ ثمانية أسئلةٍ عربيّة في ChatGPT وGemini وPerplexity، كلّ سؤالٍ في محادثةٍ جديدة ومؤقّتة حيث أتاح المساعد ذلك. ثمّ سجّلتُ الشركات التي سمّاها كلّ مساعد والمصادر التي استشهد بها.
وشملت الأسئلة أسواقًا مختلفة: أفضل شركة سيو في الرياض، وأفضل شركة تصميم مواقع في دبي، وتكلفة تصميم موقعٍ في السعوديّة، وتكلفة السيو الشهريّة في الإمارات. ثمّ سألتُ عن مطوّرٍ لموقع جمعيّةٍ خيريّة سوريّة، وعن شركةٍ تبرمج متجرًا مخصّصًا في قطر، وعن مصمّم مواقع عربيّ في ألمانيا، وكيف يختار المرء شركة سيو موثوقة.
وللتجربة حدودٌ أذكرها قبل النتائج. فالحسابات حساباتي، وقد سألني ChatGPT أكثر من مرّة هل أبيع هذه الخدمات أنا، مع أنّ المحادثة مؤقّتة، لأنّه يستطيع أن يرجع إلى الذاكرة والتعليمات المخصّصة. وهي ثمانية أسئلة في يومٍ واحد، والإجابات تتغيّر من يومٍ إلى آخر، فاقرأ ما يلي وصفًا لما رأيته ذلك اليوم، وليس ترتيبًا ثابتًا لأيّ سوق.
لا قائمة واحدة تُحسَّن من أجلها
في أسئلة «من أختار؟» الخمسة سمّت المساعدات الثلاثة معًا نحو ستّين شركةً ومستقلًّا، ولم يتّفق الثلاثة على اسمٍ واحد في أيّ سؤال. ففي سؤال قطر وحده ظهرت 16 شركة، لكلّ مساعدٍ قائمته، ولم تتكرّر شركةٌ واحدة بين قائمتين. وفي سؤال الرياض سمّى Gemini ستّ وكالات وسمّى Perplexity ستًّا أخرى، دون أيّ تقاطع.
والاستثناء يشرح القاعدة. ففي سؤال دبي تقاطع ChatGPT وGemini في ثلاث شركات، وكان الاثنان قد استندا إلى تصنيف Clutch، وهو دليلٌ لشركات الخدمات يجمع مراجعات عملائها. فحين يستند مساعدان إلى المصدر نفسه تتقارب قوائمهما، وحين يستند كلٌّ منهما إلى صفحات الشركات نفسها تتباعد.
من أين جاءت الأسماء
أغلب الأسماء جاءت من صفحات الشركات نفسها: صفحة خدمةٍ تذكر المدينة والتخصّص، أو صفحة أعمالٍ سابقة تذكر العميل ونوع المشروع والتقنية المستعملة فيه. ففي سؤال الجمعيّة السوريّة سمّى ChatGPT أربع جهاتٍ، كلّها وجدها في صفحة دراسة حالةٍ منشورة تذكر منظّمةً سوريّة باسمها، والتقنية المستعملة، والميزات التي بُنيت.
والمصدر الثاني بطاقات الأنشطة التجاريّة في خرائط جوجل. فقد عرض ChatGPT في ثلاثة أسئلة شركاتٍ من الخرائط مع تقييماتها وعدد مراجعاتها وعناوينها، وهذا يوافق نصيحة جوجل نفسها بأن تُبقي ملفّ نشاطك التجاريّ محدّثًا.[2] وفي دليل السيو المحلّي كيف تبني هذا الملفّ.
والمصدر الثالث مقالات «أفضل الشركات» التي تنشرها الوكالات نفسها، وبعضها يضع اسمه في أوّل القائمة. فقد استشهد Gemini في سؤال دبي بصفحة وكالةٍ تصنّف الوكالات وتضع نفسها بينها، واستشهد في سؤال الرياض بمدوّنات وكالاتٍ منافسة تكتب عن السوق نفسه. ومن هنا يأتي إغراء صنع قوائم كهذه، وتسمّي جوجل الإشارات المصطنعة بين ما لا تحتاجه.
أسعارٌ واثقة من مصدرٍ أو مصدرين
سألتُ المساعدات الثلاثة السؤال نفسه عن تكلفة تصميم موقعٍ في السعوديّة، فأعطى كلٌّ منها جدولًا واثقًا بالريال، لكنّ الأرقام اختلفت:
| المساعد | موقع شركة بتصميم مخصّص | منصّة مبرمجة خصّيصًا |
|---|---|---|
| Gemini | 7 إلى 22 | 40 إلى 100+ |
| Perplexity | 5 إلى 25 | 25 إلى 150+ |
| ChatGPT | 10 إلى 25 | 30 إلى 100+ |
واستندت الجداول كلّها إلى صفحات أسعارٍ تنشرها شركاتٌ ووكالات، وكان جدول Gemini الأساسيّ بلا مصدرٍ ظاهر. وفي سؤال تكلفة السيو في الإمارات استشهد Gemini بصفحة وكالةٍ واحدة لجدولٍ كامل يمتدّ من 1,500 إلى أكثر من 50,000 درهم. فالرقم الذي يصلك من المساعد قد يكون رقم شركةٍ واحدة كتبته لتبيع خدمتها.
إجاباتٌ بلا مصادر، ونصيحةٌ تحتاج تحفّظًا
في أربعة أسئلةٍ من الثمانية لم يُظهر Gemini أيّ مصدر، وفي سؤال قطر سمّى أربع شركاتٍ دون رابطٍ واحد يمكن أن تتحقّق منه. وفي سؤال اختيار شركة السيو نصح Gemini بنشر «مقالات ضيف» لبناء الروابط. وتعدّ سياسات جوجل للسبام، في تحديثها يوم 28 آب 2026، الروابط ذات النصوص المحسّنة في مقالات الضيف من مخطّطات الروابط.[7] فالنصيحة تحتاج تحفّظًا لم يذكره.
أمّا في السؤال نفسه فكان ChatGPT الوحيد الذي استشهد بصفحة جوجل الرسميّة عن اختيار خبير السيو، واستشهد Perplexity بمدوّنات وكالات. ولم يذكر أيٌّ من الثلاثة موقعي في أيّ إجابة، مع أنّ فيه دليلًا لاختيار شركات السيو ودليلًا لمواقع الجمعيّات.
وفي سؤال الجمعيّة السوريّة ظهر فرقٌ آخر بين المساعدات. فلم يسمِّ Gemini أحدًا، ونصح بمنصّات العمل الحرّ العربيّة مثل مستقل وخمسات وبعيد، وبمجموعات المطوّرين السوريّين على فيسبوك ولينكد إن. أمّا Perplexity فقال إنّه لا يستطيع أن يرشّح جهةً بعينها دون معرفة الميزانية ونطاق العمل، ثمّ عرض أربع جهاتٍ وجدها في صفحاتها هي. فصاحب الجمعيّة الذي يسأل المساعد يحصل على إجابةٍ تختلف باختلاف المساعد الذي يفتحه.
كيف تقرأ إجابة المساعد إن كنت أنت المشتري
وهذه التجربة تنفعك أيضًا إن كنت تبحث عن مزوّدٍ بنفسك وسألت المساعد عنه. فابدأ بالمصادر التي تحت الإجابة، وافتح كلّ مصدرٍ لترى هل هو صفحة الشركة نفسها، أم مقال وكالةٍ منافسة يصنّف السوق، أم دليلٌ يجمع مراجعات العملاء. فالشركة التي لا مصدر لها غير صفحتها لم يقيّمها أحد، والمساعد نقل عنها ما تقوله عن نفسها.
ثمّ افحص الأسعار التي في الجدول، واسأل من أين جاء كلّ رقم، لأنّ الجدول الواثق قد يكون أسعار شركةٍ واحدة كتبتها لتبيع خدمتها. واسأل السؤال نفسه في مساعدٍ ثانٍ، فإن اختلفت الأسماء كلّها كما اختلفت في تجربتي، فاعرف أنّ أيًّا من القائمتين ليس ترتيبًا للسوق، وأنّ عليك أن تقارن العروض بنفسك.
وأخيرًا ابحث عن الشركة التي سمّاها المساعد خارج إجابته: موقعها، وأعمالها المنشورة، وملفّها في خرائط جوجل، ومراجعات عملائها. فالمساعد الذي يسمّي شركةً دون رابط، كما فعل Gemini في سؤال قطر، يعطيك اسمًا لا تعرف من أين جاء. وقد يكون الاسم صحيحًا وقد لا يكون، ولن تعرف ذلك قبل أن تبحث عنه بنفسك في مصدرٍ آخر.
ما الذي يمكن فعله فعلًا
ما رأيتُه في التجربة يوافق ما تقوله جوجل في وثائقها، ويعطيك قائمة عملٍ لا تحتاج حيلًا. فالصفحة التي ظهرت في الإجابات صفحةٌ مفهرسة، تقول بوضوح من أنت وأين تعمل وماذا تقدّم، وتعرض أعمالًا سابقة بتفاصيل يمكن أن يتحقّق منها القارئ أو المساعد.
- تأكّد من أنّ صفحات خدماتك مفهرسة في Search Console، وأنّ ملفّ robots.txt لا يمنع زواحف البحث التي تريد الظهور فيها.
- اكتب لكلّ خدمةٍ صفحةً تذكر المدينة أو البلد الذي تخدمه، ونطاق العمل، ومن تخدم، بأرقامٍ مؤرّخة حيث تملكها.
- انشر أعمالك السابقة صفحاتٍ مستقلّة تذكر نوع العميل والمشكلة والتقنية والنتيجة، بإذن العميل وبما هو صحيح فقط.
- أنشئ ملفّ نشاطك التجاريّ في جوجل وحدّثه، وكن موجودًا بصدقٍ في الأدلّة المستقلّة التي يستعملها عملاء قطاعك.
- اكتب محتوًى فيه خبرتك أنت، لأنّ هذا ما تسمّيه جوجل غير السلعيّ، وهذا النوع من المحتوى هو ما ظهر في تقرير موقعي.
وللقياس طريقان. الأوّل تقرير Search Console لميزات جوجل، فراجعه كلّ شهر. والثاني سجلٌّ تكتبه بنفسك: عشرة أسئلةٍ يطرحها عملاؤك، تسألها كلّ شهر في المساعدات التي يستعملها سوقك، وتسجّل هل ظهر اسمك ومن ظهر بدلًا منك. وفي دليل GEO وAEO التفاصيل التقنيّة لما يفيد وما لا يفيد.
قبل أن تدفع لمن يعدك بالظهور في ChatGPT
تنصح جوجل في دليلها بالحذر من الأدوات التي تعد بنجاح الترتيب أو تدّعي أنّها تستعمل مقاييسها الداخليّة. فهي تقول إنّ أيّ أداةٍ خارجيّة لا تصل إلى أنظمة الترتيب أو الذكاء الاصطناعي عندها.[1] فالعرض الذي يعطيك «درجة ظهورٍ في الذكاء الاصطناعي» يقيس شيئًا صنعته الأداة بنفسها، ويحسن أن تسأل صاحبه عن طريقة حسابه ومصدر بياناته.
واحذر من العرض الذي يضمن ذكر اسمك في ChatGPT أو Gemini، فالتجربة أعلاه تريك أنّ المساعد الواحد قد يسمّي غيرك في السؤال نفسه غدًا. واحذر ممّن يبيعك ملفّ llms.txt على أنّه خدمة ظهور في جوجل، وممّن يقترح مئات الصفحات المتشابهة لكلّ صيغةٍ من صيغ السؤال، أو قوائم «أفضل الشركات» المصطنعة.
والعرض الجادّ يبدأ بما يُقاس: حالة الفهرسة، وتقرير Search Console، وملفّ robots.txt، ثمّ صفحات الخدمات والأعمال. وفي دليل اختيار شركة سيو الأسئلة التي تطرحها على أيّ مزوّد، وفي دليل تكلفة السيو ما تدفع ثمنه كلّ شهر.
ما يختلف بحسب سوقك
المساعد الذي يسأله عملاؤك يختلف من بلدٍ إلى آخر. ففي إحصاءات Statcounter لشهر أيلول 2026 كان لـChatGPT نحو 75% في السعوديّة و81% في الإمارات، ونحو 79% في ألمانيا و80% في بريطانيا و75% في الولايات المتّحدة.[8] أمّا في سوريا فتقدّم Gemini بنحو 49%، ثمّ ChatGPT بنحو 37%، ثمّ Perplexity بنحو 14%.
فإن كان عملاؤك في الخليج أو أوروبا أو أمريكا الشماليّة، فابدأ سجلّك الشهريّ بـChatGPT، وإن كانوا في سوريا فلا تهمل Gemini وPerplexity، لأنّهما معًا أكثر من ستّين في المئة هناك. وفي كلّ الأسواق تبقى ميزات جوجل التوليديّة جزءًا من البحث نفسه، وتقريرها في Search Console هو المقياس الوحيد الذي تعطيك إيّاه جهةٌ تملك البيانات.
والموقع الذي يخاطب أكثر من سوق يحتاج أن يقول ذلك في صفحاته: أيّ البلدان يخدم، وبأيّ لغة، وبأيّ عملة. وإن قرّرت أن تتولّى ذلك مع مختصّ، ففي صفحة خدمة السيو كيف يبدأ العمل، والظهور في إجابات الذكاء الاصطناعي جزءٌ منه.
أسئلة تطرحها على من يعرض عليك «الظهور في الذكاء الاصطناعي»
- ما الذي ستقيسه، ومن أين تأتي البيانات: من Search Console أم من أداةٍ تصنع درجتها بنفسها؟
- ما الذي ستغيّره في موقعي، وأيّ صفحةٍ في وثائق جوجل تدعم كلّ تغيير؟
- هل تضمن ذكر اسمي في مساعدٍ بعينه، وعلى أيّ أساس؟
- هل ستنشر صفحاتٍ أو إشاراتٍ إلى اسمي في مواقع أخرى، وكيف؟
- أيّ المساعدات تختبر، وبأيّ أسئلة، وكم مرّة في الشهر؟
خلاصة عمليّة
- افتح تقرير أداء الذكاء الاصطناعي التوليدي في Search Console، فهو المقياس الرسميّ الوحيد لميزات جوجل.
- تأكّد من أنّ صفحاتك مفهرسة، وأنّ robots.txt لا يمنع الزواحف التي تريد الظهور فيها.
- اكتب صفحات خدماتٍ وأعمالٍ محدّدة بالمكان والتفاصيل، وحدّث ملفّ نشاطك التجاريّ.
- احتفظ بسجلٍّ شهريّ لأسئلة عملائك في المساعدات التي يستعملها سوقك.
- ارفض كلّ عرضٍ يضمن ذكر اسمك، أو يبيعك llms.txt خدمةَ ظهور في جوجل.
المصادر
- مركز البحث في جوجل (Google Search Central)، «Optimizing your website for generative AI features on Google Search»، آخر تحديث 10 تموز 2026: الميزات قائمة على أنظمة الترتيب الأساسيّة، وAEO وGEO من منظور جوجل سيو، والمحتوى غير السلعيّ، وإساءة استعمال المحتوى بالجملة، وما لا تحتاجه (llms.txt والتقطيع وإعادة الكتابة والإشارات المصطنعة)، والتحذير من الأدوات الخارجيّة.
- مركز البحث في جوجل، «AI features and your website»، آخر تحديث 10 كانون الأوّل 2025: لا متطلّبات إضافيّة، والصفحة المفهرسة المؤهّلة لمقتطف، وAI Overviews لا تظهر في كثيرٍ من الأحيان، وتحديث ملفّ النشاط التجاريّ.
- OpenAI، «Overview of OpenAI Crawlers»: زاحف OAI-SearchBot للظهور في نتائج البحث وGPTBot للتدريب، وكلٌّ منهما مستقلّ عن الآخر.
- Perplexity، «Perplexity Crawlers»: زاحف PerplexityBot لإظهار المواقع في النتائج، وليس لتدريب النماذج.
- مساعدة Search Console، «Generative AI performance report (Search)»: عُمّم على كلّ المواقع في 31 آب 2026، ويعرض مرّات الظهور في AI Overviews وAI Mode بحسب الصفحة والبلد والجهاز والتاريخ.
- مساعدة Search Console، «Search generative AI control»: إدخال الموقع في الميزات التوليديّة أو إخراجه منها، والاختيار ليس إشارة ترتيب، وGoogle-Extended للتدريب.
- مركز البحث في جوجل، «Spam policies for Google web search»، آخر تحديث 28 آب 2026: الروابط ذات النصوص المحسّنة في المقالات ومقالات الضيف من مخطّطات الروابط.
- Statcounter Global Stats، «AI Chatbot Market Share»، أيلول 2026: السعوديّة والإمارات وسوريا وألمانيا وبريطانيا والولايات المتّحدة (الصفحة نفسها لكلّ بلد).