محمد قتيبة شيخانيأبني. أستكشف. أشارك
أدلّة المشتري

كم يستغرق تصميم موقع مخصّص؟ ما يحدث من الأسبوع الأوّل إلى الإطلاق

دليل للمشتريراجعتُ الأسعار في تشرين الأوّل 2026

أقدّم الخدمة التي يتناولها هذا الدليل، وسعري مكتوب فيه. الأسعار بالدولار، وما يقابلها بالريال والدرهم تقريبيّ.

غلاف المقال: ساعةٌ رمليّة بإطارٍ خشبيّ داكن وقد نزل جزءٌ من رملها، بجانب ورقةٍ عليها رسمٌ بالقلم لتخطيط صفحة ويب من مستطيلاتٍ وخطوط، وقلم رصاص فوقها، على مكتبٍ خشبيّ، وتحتها عنوان «كم يستغرق تصميم موقع مخصّص؟» واسم محمد قتيبة شيخاني.

اكتب في جوجل «كم يستغرق تصميم موقع» وستجد جداول متشابهة: صفحة واحدة في يومين، وموقع شركة في أسبوعين إلى أربعة، ومتجر في شهر أو شهرين. بحثتُ عن السؤال في تشرين الأوّل 2026، فكانت النبذة التي يولّدها جوجل للباحث في السعوديّة تقول إنّ موقع الشركة الصغير يأخذ من أسبوعين إلى أربعة. ونظيرتها الإنجليزيّة للباحث في أمريكا تقول إنّ الموقع المخصّص يأخذ من شهرين إلى ستّة. الرقمان صحيحان لشيئين مختلفين، والجداول تضعهما في عمودٍ واحد.

الموقع الذي يُركَّب من قالبٍ في منصّةٍ جاهزة يُقاس بالأيّام. والموقع الذي يُكتب لمشروعك يُقاس بالأسابيع، ويأخذ عندي من شهرٍ إلى ثلاثة أشهر من الدفعة الأولى إلى الإطلاق. وأغلب هذا الوقت يذهب إلى قراراتٍ يتّخذها صاحب المشروع ومحتوى يجهّزه، وكتابة الشيفرة جزءٌ منه.

ويسبق هذه المدّة وقتٌ لمكالمة تحديد النطاق والعرض المكتوب، ويتوقّف طوله على حجم المشروع. وما يطيل المدّة هو نفسه ما يرفع السعر: موقعٌ بلغتين، وربطٌ ببوابة دفعٍ أو نظامٍ خارجيّ، ونقل محتوى من موقعٍ قديم. وتطيلها كذلك ميزاتٌ لا يحتاجها موقعٌ تعريفيّ، وكتابة المحتوى إن طلبتها منّي.

هذا الدليل لمن يخطّط لموقعٍ مكتوبٍ له خصّيصًا، شركةً كان أو منظّمة، ويريد أن يعرف ما يجري في كلّ أسبوع وما ينتظره المشروع منه. وإن كان ما تحتاجه موقعًا من قالبٍ في منصّةٍ جاهزة، فالجداول المتداولة أقرب إلى حالتك، وفي مقال أنظمة إدارة المحتوى ومنصّات البناء ما يساعدك على الاختيار.

لماذا تختلف الأرقام إلى هذا الحدّ

جرّب أن تطلب من ثلاثة مطوّرين مدّةً لموقعٍ «من عشر صفحات». قد يقول الأوّل أسبوعين والثالث ثلاثة أشهر، ويكون الاثنان صادقين. فالأوّل يقصد أن يأخذ قالبًا جاهزًا ويضع فيه نصوصك، والثالث يقصد أن يصمّم لك الصفحات ثمّ يكتبها ويختبرها ويربطها بما يحتاجه عملك. عدد الصفحات وحده لا يقول شيئًا عن العمل.

والأدقّ من عدد الصفحات عدد القوالب. موقعٌ فيه مئة مقالة قد لا يحتاج إلّا قالبين، واحدًا للمقالة وآخر للقائمة، لأنّ المقالات كلّها تُعرض بالطريقة نفسها. وموقعٌ من ثماني صفحاتٍ قد يحتاج ثمانية قوالب، لأنّ لكلّ صفحةٍ تخطيطها ووظيفتها، فحين يسألك مطوّرٌ عن الصفحات، فهو يسأل في الحقيقة عن عدد الأشكال المختلفة التي سيصمّمها ويبنيها.

ثمّ يأتي ما لا يظهر في أيّ جدول: الوقت الذي يقضيه المشروع منتظرًا: التصميم ينتظر رأيك فيه، والصفحات تنتظر نصوصها، والإطلاق ينتظر من يملك صلاحيّة تعديل إعدادات النطاق. ولهذا أفضّل أن أخبرك بما ينتظره المشروع منك على أن أعطيك رقمًا لا أتحكّم في نصفه.

ما الذي يُبنى في هذه الأسابيع

حين يسمع صاحب مشروعٍ «شهرين» لموقعٍ من عشر صفحات، يحقّ له أن يسأل عمّا يُعمل في ثمانية أسابيع. والجواب أنّ الصفحة التي تراها في النهاية هي الجزء الظاهر من أعمالٍ كثيرة، لكلٍّ منها وقته:

  • القوالب على كلّ شاشة. كلّ قالبٍ يُصمَّم ثمّ يُكتب ليعمل على شاشة الهاتف والحاسوب وما بينهما، ويُجرَّب بنصوصٍ قصيرة وطويلة حتّى لا ينكسر حين تكتب أنت عنوانًا أطول ممّا توقّعه التصميم.
  • لوحة التحرير. ما ستعدّله أنت بعد التسليم يُبنى ويُجرَّب حتّى يكفي شرحه في جلسةٍ واحدة. وتصلك صلاحيّات الإدارة كاملة، وجلسة شرحٍ عمليّة على الموقع نفسه.
  • السرعة. تضع جوجل ثلاثة مقاييس لتجربة الصفحة: أن يظهر أكبر عناصرها خلال 2.5 ثانية، وأن تستجيب للنقر خلال 200 جزءٍ من الثانية أو أقلّ، وألّا تتحرّك عناصرها أثناء التحميل إلّا في حدود 0.1 من مقياس الإزاحة، وتُقاس عند الشريحة التي تمثّل 75% من زيارات الصفحة.[1] وبلوغ هذه الأرقام على هاتفٍ عاديّ يحتاج عملًا مقصودًا في الصور والخطوط.
  • الإتاحة. إرشادات WCAG 2.2، وهي توصيةٌ من اتّحاد الشبكة العالميّة (W3C) أحدث نسخها مؤرّخة في 12 كانون الأوّل 2024، «تحدّد كيف يصير محتوى الويب أيسر وصولًا لذوي الإعاقة».[2] وأبني على ما يقترب منها بوصفها ممارسةً جيّدة، والامتثال القانونيّ يقرّره محاميك.
  • التوثيق وحزمة التسليم. ما يكفي مطوّرًا آخر ليفهم الموقع ويكمل عليه إن احتجت إليه يومًا، ويُكتب مع كلّ مرحلةٍ لا في آخر يوم.

هذه الأعمال لا تظهر في صورةٍ ثابتة للصفحة، لكنّها ما يفرّق بين موقعٍ يبدو جيّدًا يوم الإطلاق وموقعٍ يبقى جيّدًا بعده بسنة. ومن يعدك بموقعٍ مخصّص في أسبوعين، فاسأله أيّها سيترك.

المراحل كما تجري عندي

هذه مراحل موقعٍ مخصّص أبنيه، بترتيبها الفعليّ، ومع كلّ مرحلة ما يصلك منها وما أحتاجه منك فيها. والمدد التي فيها هي ما أعرفه من طريقة عملي، فإن كان مطوّرك يعمل بطريقةٍ أخرى فاسأله عن مقابل كلّ مرحلة عنده.

الطلب والمكالمة

تصف مشروعك في نموذج الطلب، وأردّ خلال 24 إلى 48 ساعة. ثمّ تأتي مكالمة تحديد النطاق، وهي مجانيّة: أسألك فيها عن الصفحات والميزات واللغات، وعمّا ستقدّمه أنت من نصوصٍ وصور، وعن الأنظمة التي يجب أن يتّصل بها الموقع إن وُجدت. هذه المكالمة هي التي تحدّد إن كان مشروعك أقرب إلى الشهر أو إلى الثلاثة.

العرض المكتوب

بعد المكالمة أكتب لك ما سأبنيه، وبكم، وعلى أيّ مراحل، والوقت الذي يحتاجه العرض يتوقّف على حجم المشروع: موقعٌ تعريفيّ بلغةٍ واحدة يُكتب عرضه أسرع من منصّةٍ مربوطةٍ بنظامين. وفي العرض نطاقٌ وسعرٌ ثابتان، وتُقسَّم الدفعات على ثلاث محطّات: دفعةٌ عند البدء، وأخرى عند اعتماد التصميم، والباقي عند الإطلاق. فلا تدفع ثمن مرحلةٍ لم تبدأ.

التصميم واعتماده

لا أكتب سطرًا من الشيفرة قبل أن ترى تصميم الصفحات وتعتمده. فتغيير موضع قسمٍ في تصميمٍ يأخذ دقائق، وتغييره في صفحةٍ مبنيّة قد يأخذ يومًا. وفي العرض العاديّ جولةٌ واحدة من التعديلات على التصميم، وتزيد الجولات في المشاريع الأكبر ميزانيّةً، وعددها مكتوبٌ في العرض قبل أن تبدأ.

وهذه المرحلة تطول بقدر ما تطول القرارات. فإن كان في منشأتك أكثر من شخصٍ يعتمد التصميم، فاجمع آراءهم في ردٍّ واحد قبل أن ترسله. ثلاث رسائل من ثلاثة أشخاص، كلٌّ منها يطلب شيئًا مختلفًا، هي جولة التعديلات الوحيدة وقد ذهبت في التوفيق بينها.

لقطتان متجاورتان لأعلى صفحة «تطوير مواقع مخصّصة» في موقع محمد قتيبة شيخاني: في اليمين التصميم الذي اعتُمد قبل البناء، وفي اليسار الصفحة بعد بنائها ونشرها، وفي كلتيهما العنوان «موقعٌ مكتوب بيدي، على مقاس مشروعك» وسعر البداية 1,500 دولار وبطاقة «ترقيمة الخدمة»، والفرق بينهما في بضع كلمات.
لقطة شاشة من جهازي: تصميم صفحة «تطوير مواقع مخصّصة» في هذا الموقع كما اعتمدتُه قبل البناء (في اليمين)، والصفحة نفسها بعد بنائها ونشرها (في اليسار). اعتماد التصميم يعني اعتماد الصفحة التي ستصلك.

البناء على موقعٍ تجريبيّ

بعد اعتماد التصميم أبني الموقع على نسخةٍ تجريبيّة خاصّة، تفتحها متى شئت وترى العمل يتقدّم، ولا يراها أحدٌ غيرك، ومع كلّ مرحلةٍ يصلك توثيقٌ لما بُني وكيف يُدار. وفي العرض العاديّ جولة تعديلاتٍ واحدة على الموقع المبنيّ، وتزيد هنا أيضًا في المشاريع الأكبر. والفرق بين هذه الجولة وجولة التصميم أنّها لتصحيح ما بُني على التصميم المعتمد، أمّا تغيير التصميم نفسه فمكانه جولة التصميم.

المحتوى

النصوص والصور تقدّمها أنت، أو أكتبها لك بأجرٍ إضافيّ إن طلبت. وهذه أكثر نقطةٍ يستطيع فيها صاحب المشروع أن يختصر المدّة أو يطيلها، لأنّ الصفحة لا تكتمل قبل أن يصلها محتواها. فابدأ بكتابة نصوصك يوم توقيع العرض. وإن كان لديك موقعٌ قديم ستنقل منه، فقرّر مبكرًا أيّ صفحاته تبقى وأيّها تُحذف، فهذا قرارٌ يطول كلّما كثر من يشارك فيه.

الاختبار والإطلاق

مرحلة الاختبار تعني أن يُفتح الموقع على الهاتف والحاسوب وفي المتصفّحات الرئيسيّة. ويُراجَع فيها ما يحتاجه زائرٌ يستعمل لوحة المفاتيح أو قارئ الشاشة، فالإتاحة تُبنى مع الموقع من أوّله، وتفاصيلها في مقال إتاحة الويب. ثمّ يأتي يوم الإطلاق، وفيه أنقل النطاق إلى الموقع الجديد بنفسي من حسابك وبصلاحيّةٍ منك، وأتحقّق من أنّ كلّ شيءٍ يعمل.

ونقل النطاق ليس لحظيًّا. فكلّ سجلٍّ في إعدادات DNS يحمل مدّة صلاحيّة (TTL) تحدّد كم يُحفظ في الذاكرة المؤقّتة قبل أن يُسأل عنه من جديد، وكلّما طالت هذه المدّة تأخّر وصول التغيير إلى الزوّار. في Cloudflare مثلًا تُضبط السجلّات المارّة عبر وكيلها على 300 ثانية لا تتغيّر، وقد تتأخّر ذاكرة جهازك نفسه أكثر من ذلك.[3] فلا تقلق إن رأيت الموقع القديم بضع دقائق بعد النقل، وإن أردت أن تفهم ما يجري تحت هذه الكلمات ففي مقال DNS: دليل هاتف الإنترنت شرحه.

وإن كان الموقع الجديد يحلّ محلّ موقعٍ قديم بروابط مختلفة، فالإطلاق أطول من يومٍ واحد في نظر محرّكات البحث. توصي جوجل بتحويلاتٍ دائمة من كلّ رابطٍ قديم إلى مقابله الجديد، وتنصح بإبقائها «سنةً على الأقل». وتقول إنّ نقل موقعٍ صغيرٍ أو متوسّط قد يأخذ أسابيع حتّى تنتقل أغلب صفحاته في نتائجها، وإنّ ترتيبه قد يتذبذب مؤقّتًا أثناء النقل.[4] فخريطة التحويلات تُكتب في نطاق المشروع منذ العرض، وفي مقال نقل موقعك بين الاستضافات خطواتها.

بعد الإطلاق

يصلك بعد الإطلاق حزمة التسليم: الشيفرة وطريقة النشر وبيانات الدخول، وأصلح أيّ عيبٍ في ما سلّمته دون مقابل خلال 90 يومًا، أمّا الميزات الجديدة فعملٌ جديد. ولا تنتظر أن يظهر الموقع في نتائج البحث في اليوم التالي. فجوجل تقول إنّ الزحف قد يأخذ «من بضعة أيّامٍ إلى بضعة أسابيع»، وإنّ طلب إعادة الزحف للرابط نفسه مرّةً بعد مرّة لا يسرّعه.[5] ما يفيدك هنا أن يكون حساب Search Console باسمك من اليوم الأوّل، لترى بنفسك متى تُفهرس صفحاتك، وطريقة ذلك في دليل Search Console.

كيف تتوزّع ثلاثة أشهر

في مشروعٍ أكبر يأخذ ثلاثة أشهر، تتوزّع الأسابيع الاثنا عشر تقريبًا كما في الجدول. الأرقام تقريبيّة لأنّ كلّ مشروعٍ يُقدَّر في عرضه، لكنّها تعطيك صورة المراحل بأحجامها الحقيقيّة:

المرحلةالمدّة التقريبيّةما ينتظره المشروع منك
التصميم واعتمادهمن 2 إلى 3 أسابيعملاحظاتك على التصميم في جولةٍ واحدة، ثمّ الاعتماد
البناء على الموقع التجريبيّمن 6 إلى 7 أسابيعالمحتوى، وملاحظاتك على ما بُني
الاختبار والمحتوى الأخير والإطلاقنحو أسبوعينصلاحيّة إعدادات النطاق، وموافقتك على الإطلاق
توزيع الأسابيع في مشروعٍ يأخذ ثلاثة أشهر، بعد الدفعة الأولى. يسبقه وقت المكالمة والعرض المكتوب.

لاحظ أنّ البناء أطول المراحل، لكنّه ليس المرحلة التي تتحكّم فيها أكثر. فالتصميم يقصر أو يطول بسرعة قرارك، والأسبوعان الأخيران يقصران أو يطولان بجاهزيّة محتواك وصلاحيّاتك. أمّا المشاريع الأصغر، التي تأخذ شهرًا، فتمرّ بالمراحل نفسها في وقتٍ أقصر.

ما ينتظره المشروع منك

اجمع المراحل السابقة وانظر إليها من جهتك أنت، فستجد أربع لحظاتٍ يتوقّف فيها العمل حتّى تتحرّك. هي الدفعة الأولى قبل أن يبدأ التصميم، واعتماد التصميم قبل أن يبدأ البناء، والمحتوى قبل أن تكتمل الصفحات، وصلاحيّة إعدادات النطاق قبل الإطلاق. ويضع الشكل 1 كلّ واحدةٍ منها أمام المرحلة التي تفتحها.

شكل 1 ما ينتظره البناء من صاحب المشروع ثلاث مراحل متتالية، أمام كلٍّ منها ما يجب أن يصل من صاحب المشروع قبل أن تبدأ: التصميم ينتظر الدفعة الأولى، والبناء على الموقع التجريبيّ ينتظر اعتماد التصميم والمحتوى، والإطلاق ينتظر صلاحيّة إعدادات النطاق. فالمدّة لا تتوقّف على المطوّر وحده. المرحلة ما تنتظره منك قبل أن تبدأ التصميم واعتماده الدفعة الأولى البناء على الموقع التجريبيّ اعتماد التصميم، والمحتوى الإطلاق صلاحيّة إعدادات النطاق ما ينتظره البناء من صاحب المشروع ثلاث مراحل متتالية، وتحت كلٍّ منها ما يجب أن يصل من صاحب المشروع قبل أن تبدأ: الدفعة الأولى قبل التصميم، واعتماد التصميم والمحتوى قبل البناء، وصلاحيّة إعدادات النطاق قبل الإطلاق. التصميم واعتماده الدفعة الأولى البناء على الموقع التجريبيّ اعتماد التصميم، والمحتوى الإطلاق صلاحيّة إعدادات النطاق
ثلاث مراحل من البناء، وأمام كلٍّ منها ما تنتظره من صاحب المشروع قبل أن تبدأ.

ثلاثٌ من هذه اللحظات الأربع لا تحتاج منك إلّا قرارًا. أمّا المحتوى فيحتاج عملًا، ولذلك هو اللحظة التي تُخطَّط مبكرًا، فمنشأةٌ تجهّز نصوصها أثناء التصميم تصل إلى الإطلاق أسرع من منشأةٍ تبدأ كتابتها بعد أن ترى الصفحات فارغة.

وصلاحيّة النطاق تبدو تفصيلًا صغيرًا، لكنّ الإطلاق كلّه يتوقّف عليها حين يكون النطاق مسجّلًا في حساب شخصٍ لم يعد يعمل معك. فتحقّق قبل أن تبدأ المشروع من أنّك تستطيع الدخول إلى حساب المسجّل وتعديل إعدادات DNS، وفي دليل من يملك الكود والدومين والحسابات بعد التسليم طريقة التحقّق خطوةً خطوة.

ما يطيل المدّة

هذه العوامل الأربعة التي تطيل مشروعًا أبنيه، وهي نفسها ما يرفع سعره على صفحة الخدمة. لن أعطيك لكلٍّ منها عددًا من الأيّام، لأنّ كلّ واحدٍ يتغيّر بحجمه، لكنّ معرفة ما يجري داخله تكفيك لتفهم لماذا يطيل المشروع:

  • لغةٌ ثانية. تعني أنّ كلّ قالبٍ يُبنى ليعمل من اليمين إلى اليسار ومن اليسار إلى اليمين، وكلّ نصٍّ يحتاج نسختين، وكلّ اختبارٍ يُجرى مرّتين.
  • نقل محتوى من موقعٍ قديم. النقل نفسه قد يكون آليًّا، لكنّ تنظيف المحتوى ورسم خريطة التحويلات واختبارها يأخذ وقتًا يزيد بعدد الصفحات.
  • الربط ببوابة دفعٍ أو نظامٍ خارجيّ. الوقت هنا لا يحدّده المطوّر وحده: فتح حساب التاجر في البوابة وقبول منشأتك فيها يتوقّف على البوابة ومصرفك.
  • ميزاتٌ خاصّة. حجزٌ أو حسابات مستخدمين أو بحثٌ متقدّم، وكلّ ميزةٍ منها مشروعٌ صغير داخل المشروع، له تصميمه واختباره.

وكلّ هذه العوامل تُذكر في مكالمة تحديد النطاق، فتصل إلى العرض المكتوب محسوبةً في المدّة والسعر معًا. ما يفاجئ المشروع في منتصفه هو ما لم يُذكر في المكالمة: «ونريد أيضًا متجرًا صغيرًا»، أو «والموقع بالإنجليزيّة أيضًا». أيّ إضافةٍ من هذا النوع لها عرضٌ مكتوبٌ خاصّ بها، بمدّتها وسعرها.

حين يكون الموقع لجمعيّةٍ أو مؤسّسة

في الشركة الصغيرة يعتمد التصميمَ صاحبُها في يومٍ واحد، أمّا في الجمعيّات والمؤسّسات فيعتمده في الغالب مجلسٌ أو لجنةٌ تجتمع على موعدها. وقد يكون أوّل اجتماعٍ لها بعد أسبوعين من وصول التصميم. فإن كانت منشأتك من هذا النوع، فاعرف مواعيد اجتماعات الاعتماد قبل توقيع العرض، واطلب أن تُبنى المراحل حولها.

ولمنصّات التبرّع شروطٌ تسبق الموقع نفسه، فجمع التبرّعات عبر الإنترنت يحتاج ترخيصًا في بلدانٍ مثل الإمارات والسعوديّة، وبوابة الدفع تقبل الجمعيّة بحسب ترخيصها ومصرفها. وتفاصيل ذلك في صفحة مواقع ومنصّات تبرّع للجمعيات الخيرية.

ما تجهّزه قبل أن تكتب لأيّ مطوّر

أقصر مكالمة تحديد نطاقٍ هي التي يصلها صاحب المشروع وقد جهّز أجوبته. وأدقّ عرضٍ مكتوب هو الذي بُني على هذه الأجوبة نفسها. فقبل أن ترسل طلبك، اكتب لنفسك هذه النقاط ولو في سطرٍ لكلٍّ منها:

  • هدف الموقع في جملة واحدة: ما الذي يجب أن يفعله الزائر قبل أن يغادر، أن يتّصل بك أو يشتري أو يتبرّع أو يقرأ.
  • الصفحات التي تتخيّلها، ولكلّ صفحةٍ ما تحتويه. القائمة التقريبيّة تكفي، والمطوّر يرتّبها معك.
  • مثالان أو ثلاثة لمواقع تعجبك، وما الذي يعجبك في كلٍّ منها بالتحديد: الترتيب، أو الخطّ، أو طريقة عرض الأسعار.
  • ما لديك من محتوى اليوم وما ينقصه: النصوص والصور والشعار بصيغته الأصليّة.
  • حساباتك الحاليّة: أين النطاق والاستضافة والبريد، وباسم من، ومن يستطيع الدخول إليها.
  • الموعد إن كان ثابتًا، وسببه. معرضٌ أو حملةٌ أو افتتاح، فالسبب يحدّد ما يجب أن يكون جاهزًا في الموعد وما يحتمل التأجيل.
  • من يعتمد القرارات في منشأتك، شخصٌ واحد أو لجنة.

ولا تقلق إن لم تعرف جواب بعضها. مكالمة تحديد النطاق موجودةٌ لهذا بالضبط، وما يهمّ أن تعرف أيّ النقاط ما زالت مفتوحة.

أسئلةٌ تسألها لأيّ مطوّرٍ عن المدّة

سواءٌ عملت معي أو مع غيري، فهذه الأسئلة تكشف إن كانت المدّة التي يعدك بها المطوّر مبنيّةً على خطّة أم على رقمٍ يرضيك:

  1. ما المراحل، وما الذي يصلني في نهاية كلّ واحدة؟ من لا يستطيع أن يسمّي مراحله لا يستطيع أن يقدّر مدّتها.
  2. ما الذي تنتظره منّي، ومتى؟ الجواب الجيّد قائمةٌ بتواريخ: المحتوى في أسبوع كذا، والاعتماد في أسبوع كذا.
  3. كم جولة تعديلٍ في العرض؟ العدد المكتوب يحمي الطرفين: يحميك من مطوّرٍ يرفض كلّ تعديل، ويحمي المشروع من تعديلاتٍ لا تنتهي.
  4. هل أرى العمل أثناء البناء؟ موقعٌ تجريبيّ تفتحه متى شئت أفضل من «سأريك حين ينتهي».
  5. من ينقل النطاق يوم الإطلاق، ومن أيّ حساب؟ إن كان الجواب «من حسابي أنا»، فاقرأ دليل الملكيّة قبل أن توقّع.
  6. من أيّ يومٍ تبدأ المدّة التي تعدني بها؟ من توقيع العرض، أم من الدفعة الأولى، أم من وصول المحتوى؟ «شهران» تعني ثلاثة تواريخ إطلاقٍ مختلفة بحسب الجواب، فاطلب أن يُكتب في العرض.
  7. ماذا يحدث إن تأخّرتُ أنا؟ مطوّرٌ يجيب عن هذا السؤال بهدوء قد فكّر في مشروعك أكثر من مطوّرٍ يقول إنّ كلّ شيءٍ سيمضي كما يجب.

إن كنت في بلدٍ آخر

أعمل من سوريا، والمراحل كلّها تجري عن بعد دون أن تطول: المكالمة بالفيديو، والموقع التجريبيّ يُفتح من أيّ بلد، والملاحظات تُكتب في الوقت الذي يناسبك. وأقابل أحيانًا من هم في مدينتي، لكنّ اللقاء ليس شرطًا لأيّ مرحلة.

وفرق التوقيت صغيرٌ مع أغلب البلدان العربيّة. فسوريا تعمل على توقيت UTC+3 طوال السنة منذ ألغت تغيير الساعة في 4 تشرين الأوّل 2022،[6] وهو توقيت السعوديّة نفسه، ويتأخّر ساعةً عن الإمارات. ومع أوروبا يكون الفرق ساعتين في الشتاء وساعةً في الصيف، ومع أمريكا الشماليّة أكبر بكثير، فتُختار للمكالمات ساعاتٌ يلتقي فيها النهاران.

أمّا الدفع من خارج سوريا فبحوالةٍ مصرفيّة بالدولار إلى حسابٍ باسمي، أو عبر مكتب حوالاتٍ مرخّص، وأقبل أيضًا USDT لمن يفضّله. وكلّ دفعةٍ من الدفعات الثلاث تُرسل عند محطّتها، فلا يتوقّف العمل على تحويلٍ كبيرٍ واحد في البداية.

ما لا يستطيع أحدٌ أن يعدك به

لا أعدك بتاريخ إطلاقٍ لا يتوقّف على شيء. أستطيع أن ألتزم بمدّة كلّ مرحلةٍ أعملها أنا، لكنّ التاريخ النهائيّ يتحرّك مع المحتوى والقرارات والصلاحيّات، وثلاثتها عندك. ومن يعدك بتاريخٍ ثابتٍ قبل أن يعرف متى سيصله محتواك، فقد حسب مدّة عمله هو ونسي مدّة عملك أنت.

ولا يستطيع أحدٌ أن يعدك بموعد ظهور الموقع في نتائج البحث. الإطلاق يضع الموقع على الإنترنت، والفهرسة قرارٌ يأخذه محرّك البحث بوتيرته هو، كما تقول جوجل نفسها.[5]

فإن كنت تخطّط لموقعٍ يجب أن يكون جاهزًا لموعدٍ محدّد، معرضٍ أو حملةٍ أو افتتاح، فعُدّ من الموعد إلى الوراء. خصّص ثلاثة أشهر للبناء في أسوأ الأحوال، وقبلها وقتٌ للمكالمة والعرض، وقبلها كلّه وقتٌ تجمع فيه محتواك. ثمّ اكتب لي أو لأيّ مطوّرٍ تختاره قبل هذا التاريخ بوقتٍ يتّسع لكلّ ذلك.

المصادر

  1. موقع web.dev من جوجل، «Web Vitals»: حدود المقاييس الثلاثة الجيّدة، LCP خلال 2.5 ثانية وINP حتّى 200 جزءٍ من الثانية وCLS حتّى 0.1، مقيسةً عند الشريحة المئويّة 75.
  2. اتّحاد الشبكة العالميّة (W3C)، «Web Content Accessibility Guidelines (WCAG) 2.2» (توصية W3C، نسخة 12 كانون الأوّل 2024): ما تغطّيه الإرشادات.
  3. وثائق Cloudflare، «Time to Live (TTL)»: مدّة الصلاحيّة تحدّد كم يُحفظ كلّ سجلٍّ في الذاكرة المؤقّتة، والسجلّات المارّة عبر الوكيل مضبوطة على 300 ثانية، وذاكرة الجهاز المحلّيّ قد تتأخّر أكثر.
  4. مركز البحث في جوجل (Google Search Central)، «Site moves with URL changes»: التحويلات الدائمة من الروابط القديمة إلى الجديدة، وأسابيع لنقل موقعٍ صغيرٍ أو متوسّط، وتذبذب الترتيب المؤقّت، وإبقاء التحويلات سنةً على الأقل.
  5. مركز البحث في جوجل (Google Search Central)، «Ask Google to recrawl your URLs»: الزحف قد يأخذ من بضعة أيّامٍ إلى بضعة أسابيع، وتكرار طلب إعادة الزحف للرابط نفسه لا يسرّعه.
  6. موقع Time and Date، «Clock Changes in Damascus, Syria»: آخر تغييرٍ للساعة في 4 تشرين الأوّل 2022، وسوريا تعمل على توقيت شرق أوروبا الصيفيّ (UTC+3) طوال السنة دون تغيير.

قبل أن تراسلني

أناسبك
إن كان مشروعك متوسّطًا أو كبيرًا، وتريد موقعًا مخصّصًا تبقى حساباته كلّها باسمك.
لا أناسبك
إن كنت تحتاج موقعًا خلال أسبوع، أو بميزانيّةٍ أقلّ من $1,500، أو متجرًا عاديًّا تكفيه منصّة جاهزة.
والبديل
منصّة جاهزة تكفيك في هذه الحالات. وقبل أن تختارها اقرأ مقال منصّات بناء المواقع مقابل الاستضافة، ففيه ما يخرج معك إن غادرت المنصّة.

أرسل تفاصيل مشروعك

بعد ردّي مكالمةٌ مجانيّة لتحديد النطاق، ثمّ عرضٌ مكتوب بنطاقٍ وسعرٍ ثابتين.

محمد قتيبة شيخانيأردّ خلال 24 إلى 48 ساعة

اترك تعليقاً

الحقول المميّزة بـ مطلوبة